تفاعل
قطر.. وجنون البقر .. !!
أنا حزين..
صحفيون من موزمبيق
الجزائر.. دولة زال فيها الرجال!

موسم عودة الاستئصالين في الجزائر!

z-dz.com

لا يخفى أن التيار الاستئصالي في الجزائر، الذي تمثله عدد من التشكيلات السياسية والجمعيات المدنية ، وتعبر عنه وسائط إعلامية هو في الحقيقة تيار'' الاندماجين الجدد '' ،ذاك المستند على مرجعية فكرية فرونكفونية اقصائة ، وسياسية انفصالية طائفية ، مبدأها الأسمى '' سألت التاريخ والأحياء وزرت الأموات وفتشت المكتبات ، فلم أجد شيئا يدعى الأمة الجزائرية الاسلامية'' .

z-dz.com

   انه '' فيروس '' معادي واصطدامي إلى الأزل ضد الانتماء العربي الإسلامي للجزائر ، لقد شعرت زعماته بحالة يأس من نجاح ضربات المجاهدين ، التي وصفوها '' بأعمال الإرهاب '' في نشرياتهم التي ستشهد عليهم يوم القيامة .. ومكثوا فترة مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ثم فقفزوا مترددين سنة 1956  قفزة '' أبي سلول ''، لخلع برانيس التقوى والإيمان التي برزت في جبال الاوراس عند ثلة من المجاهدين الصادقين الذين كانوا كل ليلة '' يتلون آيات بينات من الذكر الحكيم ''.

    بيد أن قوتهم التنظيمية والادارية التي ( ورثها خلفهم الذين أضاعوا الصلوات ) مكنتهم من الاستئثار وخطف الثورة، فأجهضوا بيانها الأول ، وألغوا مبادئها السامية.. حين هيئوا الفرصة لوضع أرضية مؤتمر الصومام ( اوث 56 ) أي في سنة التحاق القاعدين ، وهو المؤتمر الذي وجه فيه المنتمين لليسار ''انتقادات حادة لزيغود يوسف بسبب هجمات 20 اوث  عكس ما يشاع في ''المقرر المدرسي '' أن إحدى أهدافه تخليد تلك الهجمات!.. وهو المؤتمر الذي يقول عدد من التاريخين كبن بلة وعمار بن عودة وكثير...إنها معادية لروح الثورة وذو توجهات شيوعية ، وعقب الاستقلال نشط سياسيا (مسؤولين وزراء وفي أجهزة الدولة) وفكريا عبر عدد من المطبوعات ( الثورة الإفريقية ، الجزائر الجمهورية ) أثناء فترة حكم بن بلة الذي تأثر هو الأخر بالاشتراكية العلمية لماوتسي تونغ القائمة على استئصال الأخر ( الثورة الثقافية نموذجا) وحين حدث انقلاب 19/06/1965 استشعرت قيادة التيار الخطر مجددا ، فأسست لجان المقاومة الشعبية ضد هواري بومدين، الذي  تصالح معهم سنة 69... بعد أن تعهدوا بترك '' الكفاح المسلح '' وكان تغلغلهم الأسمي على عدة مستويات في الإعلام والتربية والتعليم ( رضا مالك ، مصطفى الاشرف ) وقد كان سندهم وحلفائهم الطبيعين '' ضباط فرنسا '' الذين تميزوا عليهم بالقدرة على الصبر و والثبات وحسن قراءة الأحداث والقصة طويلة....التي انتهت إلى أخدهم بزمام الحكم جملة سنة 92 ..

الربيع العربي ''مشروع ظلامي ''!

     ... الآن قبل شهر من الانتخابات التشريعية ، يجري شذ وجذب بين مختلف التشكيلات السياسوية ،حول آليات الفوز بأكبر قدر من الكعكة البرلمانية وما تذره من امتيازات وريوع ، نظير الانبطاح للجنرالات ورجال الخفاء ،في هذا الوقت يجدد التيار الفرنكفوني الانفصالي في الجزائر ، على مختلف تكتلاته وتشكيلاته وزعاماته ، يجدد إطلاق صفارات الإنذار وحملات التخويف  ، مما يندر بالضغط على السلطة بتبني سياسة استئصالية جديدة سياسية وفكرية وربما أمنية جديدة ، بعد نهاية العملية الانتخابية .

   لقد استشعرت زعامات هذا التيار السياسية والفكرية منها، الخطر الذي يداهم مشاريعها ويكشف مخططاتها طيلة الحرب الأهلية 92-99 ...وربما الاتجاه إلى فتح ملفات لمحاسبتها ... ليس بسبب التصريحات والخطاب الانتصاري الذي يتكرر يوميا على لسنة أحزاب ''التكتل الأخضر '' لان أحزاب وزعامات هذا التكتل لم تصل القالب السياسي الذي رضت أن تكون عليه إلا برضى السلطة إن لم نقل جهاز المخابرات ، وأويحي زعيم الواجهة لهذا التيار الذي قالها أكثر من مرة ولا يزال زمن المصالحة '' أنا استئصالي '' ، صرح من مقر حزبه الارندي بالعاصمة يوم 03/03/2012 براحة بال واطمئنان أن'' لن يفوز الإسلاميين بالأغلبية ...إلا إذا حصلت معجزة '' ومضى مستدركا و مقننا تصريحاته '' لقد وضعنا دستور 1996 ما يمنع استغلال الدين لإغراض سياسية وأصبح لدينا نظام انتخابي مبني على النسبية  وستكون معجزة لو حصل حزب على الأغلبية المطلقة ''.  

     كما أن عرائس قراقوز ''التكتل الأخضر '' من جهة ساذجة بالمرة فقد ذهبت ريحهم وتكسرت بيضتهم ، ويدركون أن موجة الإخوان في تونس ومصر والآن في سوريا خرجت بتاجها الأبيض من غير سوء ،وعنفوانها السامق من السجون والمنافي ، ووسط مسيرات كانت فيها الصدور العارية تواجه بالرصاص الحي ، في حين رضي اسلامويو الجزائر أن يكونوا زبدا لعهد الاستبداد .

     بيد أن استشعار الخطر من لدن الاستئصالين هذه المرة ، يأتي خوفا من امتداد موجات الربيع العربي على أي شكل مفاجئ ... فتغرقهم دفعة واحدة أو تحصدهم حصيدا ، كما حصدت أل مبارك وزبانية القذافي ولاحقت أخيرا مدير مخابراته الأشهر ''السنوسي '' وهذه الهبة الشعبية المباركة تدنو من  رأس النظام البعثي في دمشق لتحاسب رجاله ولو من القبر على مجازر حماة ، وجسر الشغور وحلب سنة 1980 ... لذا يخرج الاستئصاليون عندنا مستخدمين جميع أساليب الداعية الإعلامية الرخيسة التي يملكونها للذود عن كيانهم ، لقد هبت جماعة منهم ( 180 شخص ) مابين مفكر وصحفي ، وأديب وسياسي هبة واحدة في رسالة نارية في اكتوبر 2011 إلى السلطات في الجزائر ينددون فيها بمحاكمة وتوقيف زعيمهم الذي علمهم السحر خالد نزار واستنطاقه في إطار '' جرائم ضد الإنسانية '' وطالبوا السلطات بالوقوف معه وضد سيادة البلاد ، ولكنهم غطسوا رؤوسهم في الرمال ، حين رفضوا التعليق ولو بعمود واحد عن الاستنطاق والاهانة التي تعرض لها وزير الخارجية مراد مدلسي في مجلس النواب الفرنسي حول الإصلاحات المزمع إجرائها في الجزائر ، وكان هذا الموقف الصامت المتواطئ هو الذي أعطى الانطباع مجددا ، أن '' شعرة ديغول ''  لن تتقطع وخيط الحرير لا يتأثر بين هذا التيار وفرنسا '' التاريخية '' .

    لقد كان موقف زعامات ومفكرو هذا التيار مخزيا ورافضا لثورات العربية ، التي خلعت عروش الاستبداد من الرئيس الفرانكفوني العلماني بن علي إلى الديكتاتوري مبارك والقذافي ، وكان في الحقيقة موقفهم يوازي وينسجم ، مع موقف خلانهم المختفين وراء واجهة السلطة ، وضلوا في نواديهم يلوحون بأصابع الخوف إلى صعود الإسلاميين وتداعياته على ''الحريات العامة '' ، والى حتمية تعرض الأدب و الثقافة ( الإباحية ، الجنسية ) إلى الحجر و التراجع في ضل حكم '' تيوقراطي '' ، وبهذا الخصوص يقول كبيرهم في الجزائر ومفكرهم رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك (إن ما حدث في تونس عبث ...'' رغم أن صعود الإسلاميين هناك كان نتيجة انتخابات نزيهة ونظيفة شهد بها العالم  ومنظماته ...

   الجديد أن لويزة حنون رئيسة الحزب التروتسكي  حزب العمال '' الملحد ''  ، التي اتخذت موقفا معاديا للثورة الشعب الليبي ضد الاستبداد والطاغية ، انضمت من منطلقات تشكيلها الفكري ولو بشكل متأخر ( 20 عاما ) إلى جوقة الاستئصالين في الجزائر وأصبحت عنصرا فعالا ، فإنما حلت حدرت من الإسلاميين زاعمة أنهم يتلقون تمويلا من الإدارة الأمريكية ، رغم أنها تعلم في قرارة نفسها أن حزبها وأحزاب هذا التشكيل سيان ، أعدت لهم ادوار ، وخصصت لهم كوطات ، وأفسحت لهم حبال بهلوان ، ويخطأ من يعتقد أن انسحاب الزعيمان الاستئصاليان سعيد سعدي واحمد غزالي من المشهد الانتخابي بسبب ما يسميانه '' اللعبة المغلقة '' و '' استبداد النظام '' وإنما السلطة وبعد تحولات ما بعد 99 التي أخلطت فيها بين ''المصالحة '' على طريقتها لإزاحة الضغوط الدولية ....و'' جرعات الاستئصال '' في الوقت المناسب  هي التي تخلت ونفضت أيدها منهم....

حشد السكاكين ..وتحريض الجيش

     الملاحظ أنه قبل أربعين يوما من الانتخابات ، يحشد التيار '' الحقود '' الذي فقد هذه المرة صوت خالد نزار وموقف الراحل محمد العماري ،  كعادته '' السكاكين '' ويستخدم التاريخ في التذكير بالأحداث ، والمرجعيات فيدلي رضا مالك بحوارات مطولة لوكالة رويتر ومن بعد جريدة الخبر ،  ليدل على أحقية تيارهم الانفصالي التاريخية في تفجير الثورة وقيادة الأمة ومعركة البناء.. ويوصف كل من يخالفه الأطروحات بالاسلاماوي والظلامي وحتى الإرهابي ''..وان مالك ابن نبي كان يؤمن بالخرافات '' ، ومع ذالك يراوغ ويقول '' أن الثقافة الإسلامية اسمنت الأمة وانه أخد فكرة القضاء على الاستبداد من  فكر جمال الدين الأفغاني ...'' كما عاد الدكتور بلعيد عبان وهو ابن عم الشهيد عبان رمضان للكتابة التاريخية للاقتصاص من حاملي الثقافة الإسلامية والفكر التنويري الحقيقي ليتهم مالك ابن نبي بالنازية وهي تهم خطيرة وعنصرية...

   ووسط هذه الموجة الجديدة ثمة سند ودعم من السلطة ، ومن قمة واجهاتها احمد اويحي رئيس الحكومة التي ستشرف على الاستحقاق والذي يرجى منها إن تكون حيادية ، يخرج يوم 03/03 من قسنطينة بتصريح اقل ما يقال عنه أنه تصريح دموي '' مقاطعة الانتخابات ستعيد مظاهر الذبح والقتل في الجزائر ..فإذا رغبنا في عدم رؤية  بعضنا مذبوحين ،وعدم رؤية مظاهر التسلح...  وهو تصريح مطابق شكلا ومضمونا وسياقا لتلك التصريحات التي كان شيوخ الاستئصال يطلقونها منتصف التسعينات عند ظهور أي بوادر ''تسوية سلمية '' ، وهي  الأقوال بالمناسبة التي تأسس عليها السؤال المحوري في الأزمة الجزائرية الذي أغاض وفضح  هؤلاء من يقتل من ؟ .

  وبشيء يقترب من ملامح هذا الخطاب كان الرئيس بوتفليقة في خطاب تخويفي إقصائي يوم 23/02/2012 '' الانتخابات ستمنع من التدخل الأجنبي ، إن نجحتم في الانتخابات عافاكم الله مما هو مخفي '' وهو تحذير وتخويف ودعوة  غير ديموقراطية للمشاركة في انتخابات اقصائية لا تتوفر فيها الشروط الموضوعية .

   وسط هذه الحراك الذي يصنعه ويأطره في الظل والواجهة التيار الاستئصالي، بمقدرته الاتصالية والسياسية والمادية ..ووسط حرب على الحدود الجزائرية المالية أصبحت تتصدر العناوين الكبرى على طريقة إرهاب التسعينات ، يجري قبل شهر وصف المؤسسة العسكرية في عدد من التحليلات الإعلامية في صحفهم '' بالصامتة الكبرى '' وهذا دينهم منذ سنة 1992 عقب بروز ملامح أي حراك سياسي من السلطة ، ولو كان بشكل بهلواني أحيانا ومخطط من دوائر السلطة ... ففي حوار الظل 1994 الذي أفرجت السلطة على إثره، وكانت هناك نوايا تبدو طيبة من جناح.. على إطلاق سراح قادة الجبهة الإسلامية صرخوا في صحفهم ، وطالبوا بوقف الحوار السياسي وانتهاج سياسة الكل امني ، وكرروها مرارا سنة 2000 ، حيث نددوا بمساعي المصالحة وعودة ونزول المسلحين واعتبروه انبطاحا من السلطة للمشروع الظلامي ، وفي سنة 2004 تتذكرون كيف تجندت صحفهم وأحزابهم وجنرالاتهم ،ومنهم قائد الأركان محمد العماري وراء خصم بوتفليقة علي بن فليس الذي أعلنها حمراء في خطاباته ، وهم يطرحون ويحرضون ويتسترون دائما في مثل هذه الاستحقاقات بموقف المؤسسة العسكرية ، محاولين جرها كل مرة وتوريطها في الشأن السياسي وإجهاض أي تحول حقيقي استمرارا لنفوذهم وسياساتهم المنتهجة ، وفكرهم في عدد من القطاعات التي يسيطرون عليه مطلقا ...ومن تم تبقى مرآة باريس في الجزائر قائمة ...

نبش التجاوزات ... معاداة للسامية !

     ليستمروا في الحكم كأقلية مثلهم في ذالك عائلة مبارك أو قبيلة القذاذفة أو حكم الأقلية النصيرية في سوريا '' أنا  أو أحرق البلد '' متخدين من '' فترة مكافحة الإرهاب '' شرعية لاستبدادهم وسيطرتهم ، ومبدأهم الأسمى أن أي نبش في تجاوزات وانحرافات ''مكافحة الإرهاب ''أو طرح للنقاش  بشأنها معاداة '' للسامية '' على الطريقة الجزائرية ! .

     إن الأحداث التي تجري في فرنسا ، ويحركها الآن جوبي وساركوزي على خلفية قضية مراح الغامضة نهاية مارس وحملة الاعتقالات التي في صفوف الإسلاميين في فرنسا 30/03/2012 والتخويفات التي أطلقها الرئيس الفرنسي ، والتهديد الذي أطلقه من اجل حماية ''الجمهورية ''  تحضيرا للانتخابات الرئاسية.

    حملة تضاهي وتتوافق في كثير من زواياها ومفرداتها التهديدات التي يطلقها الاندماجين الجدد في الجزائر من الخطر الذي يهدد '' الجمهورية '' بدعوتهم  ودغدغتهم '' للصامتة الكبرى '' وتخويفهم من الإسلاميين وثوراتهم في دول الجوار ، يمررون رسائل واضحة ومشفرة ، لأسيادهم في ''الظل'' لإطلاق حملة استئصال جديدة وفق المرسوم التنفيذي المتعلق بحماية الجمهورية رقم (92/93/94   ... المعدل والمتمم بالأمر الرئاسي في افريل 99 ، هي السنوات التي مكنت سرطان الاستئصال من الانتشار و استباحة أرض الشهداء باعتقال وقتل أبنائها وتشريدهم  ( تمشيطات ، اعتقلات ، ملاحقات ) وتزامنت تلك السياسة '' الاستعمارية '' مع الحملة التي أطلقاها  الان جوبي و شارل باسكوا  يوم كان وزيرا للداخلية ، على ما اذكر..في المدن الفرنسية في صفوف الجزائريين بعد عمليات تفجير ميثرو باريس 95...فهل يحضر الاستئصاليون في الجزائر بعد الانتخابات ، وبعد اقتراب رحيل بوتفليقة عن سدة الحكم ... لانقلاب جديد لإنقاذ ''الجمهورية '' تردفه حملة اعتقالات يجددون العهد بها مع باريس ، تاريخا وفكرا وسياسة تفاديا لموجات ربيع عربي قد يجعل منهم '' حصيدا كان لم يغنوا بالأمس'' .   

     المضحك المبكي أن الجزائر ظلت منذ سنة 1992 تدعو جهارا وتتوسل فرقاء دولة مالي ( الازواد، نظام توماري توري ) لحوار سياسي ، وتلح عليه منذ شهور على لسان مراد مدلسي وتنسى أن هذا معقد ومستحيل لوجود عرقيات وقبائل متعددة لغويا ودينيا وتوجهات سياسية ،ونست أنها رفضت الحل السياسي ....سنة 1992 بين الفرقاء هنا في الجزائر، وترفض لحد كتابة هذه السطور تحت ضغط أقلية منبوذة في الجزائر فتح نقاش بشأن الأزمة ، أو إجراء انتخابات دون إقصاء للحساسيات السياسية التمثيلية .

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0