تفاعل

اليد الجزائرية ترفع الرأس رغم خسارة الكأس

z-dz.com

قدم المنتخب الوطني لكرة اليد وجها مشرفا في الدورة الأخيرة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها المغرب بعد وصول أبناء المدرب بوشكريو إلى الدور النهائي حين أزاحوا المنتخب المصري العنيد في المربع الذهبي بعد العودة الموفقة خلال اللحظات الأخيرة إثر هجمة سريعة حولت الهزيمة إلى انتصار وحالة التوتر إلى أفراح في مشهد أعطى صورة لروح الإرادة وحب الألوان ومشاعر الوطنية.

z-dz.com

ولم تخيب العناصر الوطنية آمال عشاق الكرة الصغيرة في بلادنا أثناء المواجهة النهائية أمام المنتخب التونسي رغم خبرة هذا الأخير والإرهاق الذي ميز زملاء ساسي بولطيف الذين لعبوا مباريات صعبة أمام أندية قوية على غرار مصر الذي واجهته مرتين على خلاف المنتخب التونسي الذي عبد له الطريق من قبل الاتحاد الإفريقي ببرمجة أثارت الكثير من التساؤلات حول وجود ممارسات في الكواليس لتسهيل مهمة مروره إلى الدور النهائي بأخف الأتعاب.

وإذا كانت الكلمة الأخيرة عادت إلى المنتخب التونسي إلا أن الشيء الايجابي هو أن عناصرنا الوطنية لم تقف مكتوفة الأيدي ودافعت عن حظوظها إلى آخر لحظات اللقاء، ولولا بعض الأخطاء الفردية المرتكبة لكان بمقدورهم قلب موازين اللقاء وتكرار السيناريو الذي حدث أمام مصر وهذا رغم الافتقاد إلى عامل الخبرة وسياسة التشبيب التي ميزت التشكيلة إضافة إلى غياب العديد من العناصر المعول عليها بداعي الإصابة على الخصوص.


على ضوء المسيرة المشرفة في دورة المغرب يتأكد الجميع أن رياضتنا لازالت قادرة على الصمود والتنافس على أرقى الألقاب ما يجعلها في حاجة ماسة إلى سياسة إستراتيجية تصاحبها الحكمة والفعالية في التسيير بعيدا عن الارتجالية

والمؤكد أن كرة اليد الجزائرية قد عرفت كيف تعود إلى الواجهة بفضل الإرادة التي تحلى بها المدرب بوشكريو ولاعبوه الذين تنقلوا إلى المغرب بنية مزاحمة المنتخبات الطموحة على لقب البطولة وهو الطموح الذي خفف من العقليات الانهزامية التي سبقت الدورة خاصة تحت مبرر نقص الخبرة والوجه المتواضع المقدم في الدورات المنصرمة ما جعلنا نكتفي بأدوار ثانوية منذ آخر وصول لنا إلى الدور النهائي عام 1996، ما يجعل منتخبنا يرفع الرأس بمردود أكثر من مشرف رغم خسارة الكأس أمام منتخب قوي ساعدته العديد من العوامل التي لها صلة وثيقة بالكواليس والممارسات الخفية.

وعلى ضوء المسيرة المشرفة في دورة المغرب يتأكد الجميع أن رياضتنا لازالت قادرة على الصمود والتنافس على أرقى الألقاب ما يجعلها في حاجة ماسة إلى سياسة إستراتيجية تصاحبها الحكمة والفعالية في التسيير بعيدا عن الارتجالية خصوصا أن الجزائر تملك مواهب من ذهب في حاجة إلى من يعتني بها ويحفزها على رفع التحدي لرد الاعتبار واستعادة العهد الذهبي الذي صنعه المدرب عزيز درواز ولاعبيه خلال نهاية السبعينيات وطيلة فترة الثمانينات ما جعلهم يتسيدون عرش القارة السمراء وخلفت تلك الحقبة إطارات ومدربين يقدمون الكثير على مستوى الوطني أو خلال تجاربهم الاحترافية في بلدان الخليج، فهل يحفظ الساهرون على رياضتنا الدرس على ضوء تألق الكرة الصغيرة أم ستبقى أفكارهم ضيقة لا تنتج سوى الفشل والتشاؤم.

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00