تفاعل

العرب يشعلون ثورة الفايس بوك لتغيير جمهورياتهم الافتراضية

z-dz.com

بمجرّد أن اندلعت ثورة البوعزيزي في تونس وامتدّ لهيبها إلى باقي الدول العربية، كان المواطن العربي ينتظر من أنظمته أن تستيقظ على الأقلّ من سباتها وتتّعظ ممّا يحدث وتُسارع لتدارك كلّ ما فاتها ومعالجة كلّ ما يُمكنه أنْ يقذف بها إلى غياهب المجهول الرهيب، لكنه تأسّفَ كالعادة عندما شاهد أنّ أنظمته عوَض أن تسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بقيت مشدوهة كمن غاب عن وعيه، وعندما استفاقت من غفلتها، لم تجد غير اللهث في الفراغ لمحاولة فكّ الرموز وفهم ما يحدث حولها.

z-dz.com

 

مثل هذه المواقف السلبية، ليست غريبة عن المواطن العربي بشكل عام وليست بالجديدة على المواطن الجزائري بشكل خاص، فهذا العجز نابع من عقم سياساتنا الداخلية والخارجية، فنحن لم نتعوّد أبدًا على خلق الأحداث، بل نكتفي بتتبّعها من قريب أو بعيد أو حتى عن كثب، ونرضى فقط بلعب دور الملاحظ.

"بن علي هرب"، كلّ العالم شاهد ذلك المواطن التونسي وهو يجول ويصول فرحًا مبتهجًا في شارع من شوارع تونس يبشّر التونسيين بتحقّق شعار (الشعب يريد إسقاط النظام) الذي كُتب بلهيب النار التي أحرقت البوعزيزي، لهيب انتقل من جسد البوعزيزي إلى تونس إلى مصر ثم ليبيا ليشقّ طريقه إلى البحرين فاليمن ليحطّ الرحال بعدها في سوريا ويهدّد باقي الأنظمة العربية.

تمرّد، عصيان، تغيير، مؤامرة، ثورة، مفاهيم تتقاذفها الكثير من الأطراف وتتداولها العديد من وسائل الإعلام الجزائرية والعربية وغير العربية في محاولة منها لفهم ما يحدث في دول الوطن العربي، وهذا الخلط أو الغموض نلحظه حتى في الوسيلة الإعلامية الواحدة التي تصف أحيانًا الشعب بالمتمرّد، وأحيانًا بالثائر، وأحيانًا تكتفي بوصفه بالمتظاهر. فهل ما حدث في تونس ومصر وليبيا حقًا ثورة؟


ثورة لا ربيعا

يُجمع التونسيون والمصريون والليبيون أنّ ما قاموا به هو ثورة حقيقية، الهدف منها تغيير النظام بعد إسقاط الذي كان قبله، وقصد التحقّق من طبيعة هذا الفعل وحركة التغيير التي قاموا بها، علينا بالعودة إلى مفهوم الثورة حتى نتبيّن إنْ كان ما قاموا به هو أصلاً ثورة.

الثورة كمصطلح سياسي، لا يختلف عن غيره من مفاهيم علم الاجتماع التي تشهد تعريفات كثيرة ومتنوّعة، إلاّ أنّها تتّفق على أنّها تعني تغيير وضع قديم بوضع جديد سواء كانت نتائجه أفضل أو أسوأ من الذي قبله، وهذا رغم أنّ الجميع يُحبّذ إطلاق مفهوم الثورة على كلّ تغيير إيجابي، لهذا فهم يستعملون عبارة الثورة الثقافية، والثورة التكنولوجية والثورة المعلوماتية. 

إرتبطت الكثير من تعاريف الثورة بمسألة قيام الشعب بتغيير نظام الحكم تحت قيادة نخبة مثقفة أو طبقة برجوازية أو بروليتارية، إلاّ أنّ هذا المفهوم تطوّر بتطوّر أشكال الثورات بعدما أمست الشعوب تستغلّ أدوات أخرى لإحداث التغيير في بنية النظام قصد تحقيق أهدافها المتمثلة بالأخَصّ في التحرّر والانعتاق من قيود الظلم والاستبداد وتجسيد القدر الكافي من الانجازات التي بإمكانها توفير الحياة الكريمة للمواطن في ظلّ عدالة اجتماعية تكفل أدنى الحقوق الأساسية.

عرف تاريخ البشرية الكثير من الثورات، أشهرها الثورات الثلاث التي غيّرت من تاريخ البشرية وهي الثورة الانجليزية والأمريكية والفرنسية، كما حدثت ثورات أخرى لا تقلّ أهمّية، منها الثورة الشيوعية في روسيا والثورة الهندية التي تبنّت لأوّل مرّة في تاريخ البشرية أسلوبًا مغايرًا في التغيير بقيادة الزعيم غاندي الذي سلك سبيل اللاعنف والوسائل السلمية، كما ظهرت ثورات أخرى تركت بصماتها في سجل التاريخ مثل ثورات الصين، وكوبا ومصر والجزائر وإيران.

الثورة، ظاهرة مهمّة جدًا في التاريخ السياسي، فهي حركة يحاول الشعب أو الجيش أو مجموعات أخرى في الحكومة من خلالها إخراج السلطة الحاكمة، باستخدام العنف في أغلب الأحيان، ليؤسّس الشعب أو الجيش بعد نهاية الثورة حكومة جديدة، ويسمّى هذا التغيير ثورة لأنّه يعمل على اجتثات كلّ جذور النظام السابق ويعمل على إزاحة كلّ آثاره ومحو كلّ بقاياه.

باعتبار أنّ الظلم والاستبداد والقهر سمات تلازم البشرية، فإنّ تاريخنا يبقى مليء بالثورات، كانت آخرها تلك التي واكبت نهاية القرن الماضي وكانت دول أوربا الشرقية مسرحًا له، لتظلّ الثورة ظاهرة مهمّة في تاريخنا وحاضرنا السياسي، وحدثًا بارزًا يعمل من خلاله الشعب بمعونة أطراف مختلفة على إسقاط الحكم لتولّي زمام سلطة جديدة.

يختلفُ مفهوم الثورة عن بعض المفاهيم التي تهدف أحيانًا لتحقيق نفس المقصد مثل الانقلاب، وهو عملية تغيير يقودها قادة الجيش للاستحواذ على السلطة من خلال قلب نظام الحكم لتحقيق مكاسب شخصية، كما يختلف عن العصيان السياسي الذي يعني الخروج عن الطاعة لكنّه لا يحمل الرغبة في تغيير النظام بشكل جذري مثل الثورة رغم أنّ الثورة عادة ما تنطلق بشكل عصيان سياسي، كما أنّ الثورة تختلف عن مفهوم العصيان العسكري الذي ينطبق عليه مفهوم التمرّد والذي يمكنه أحيانًا أن يتحوّل مع شدّة التصعيد إلى ثورة، وأهم نقطة اختلاف بين هذه المفاهيم والثورة، هي أن الثورة تهدف أساسًا إلى تغيير النظام تغييرًا جذريًا، عكس بقية المفاهيم التي تهدف أساسًا إلى عدم التعاون مع النظام ومقاطعته، وكلّ هذا يعتبر شكلًا من أشكال المقاومة السلبية.

بعد هذا الشرح المبسّط لمفهوم الثورة، هل يحقّ لنا عدم اعتبار ما حدث في بعض الدول ثورة؟

هل الشعوب العربية لها قابلية للتغيير؟ الإجابة : نعم، لأنّها فعلًا قامت بأهمّ خطوة وأزاحت أكبر عقبة. سؤال آخر : هل تملك الشعوب العربية إمكانات إنجاح هذه الثورات؟ أجيب أيضًا بنعم، لأنّ الثورة الانجليزية والفرنسية والأمريكية والشيوعية قام بها أناس فقراء وجيّاع من الفلاحين، وربّ قائل أنّ تلك الثورات كان وراءها مفكّرين، أقول أنّ نسبة الأمية آنذاك كانت جدّ متفشّية، ولم يكن بوسع أيّ فرنسي أن يقرأ لمونتسكيو حتي يفقه كتاباته.

الملاحظ أنّ هناك، وقصد الرفع من شأن الثورات العربية، لم يجد غير إطلاق عليها تسمية (الربيع العربي)، ومثل هذه التسمية تقزّمها أكثر ممّا تضخّمها، والأدهى والأمَرّ، أنّ هناك من رحّب واغتبط باسم (ثورة الياسمين) التي ألصقت بالثورة التونسية، وكأنّها ثورة في الرومانسية أكثر منها ثورة في السياسة، وهي مسمّيات لها أسبابها التاريخية كما لها مرجعيات مثل ثورات الربيع التي اندلعت في دول أوربا الشرقية لوقف الزحف الشيوعي، و مثل اختيار الغرب تسمية (الثورة البرتقالية) على ثورة الأوكرانيين، وإطلاق  صفة (الثورة المخملية) على ثورة تشيكوسلوفاكيا.

أمّا عن الأسباب الحقيقية لرفض أكبر الدول الغربية منح صفة الثورة للشعوب الثائرة، فهذا لأنّ كلّ من إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ترى أنّها الوحيدة التي قامت بأهمّ ثورة في تاريخ البشرية، بل أنّها تتصارع فيما بينها في السرّ والعلنية لتؤكّد كلّ واحدة أنّ ثورتها هي الأولى في العالم التي قامت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأنّ كلّ الثورات ليست إلاّ صدى لثوراتها، وتجزم أنّ كلّ حركة تغيير في العالم لا تتبنّى قيَمها، ولا تنتهج أسلوبها، ولا تعتقد بأفكارها، لا تستحقّ أن تحمل صفة ثورة، وليس هذا بالغريب عنّا في الجزائر، ونحن ما زلنا لحدّ الساعة نعيش عدم اعتراف فرنسا بالثورة الجزائرية، ومازال الفرنسيون يطلقون على الأحداث التي عاشوها من 1954 إلى 1962 تسمية (حرب الجزائر)، لأنهم يصرّون وبشدّة على رفض فكرة أن يثور أيّ شعب على الثورة الفرنسية التي حرّرت البشرية من الظلم والاستبداد والقهر ورفعت شعار الحرية والمساواة والإخاء.


ثورة رغم أنف الجاحد

أنْ تأتي مثل هذه المسمّيات والألقاب من الغرب، فهذا نقبله وبرحابة الصدر لأنّنا ننتظر أي شيء من جهة تناصبنا العداء وتضمر لنا الأحقاد وتكيد لنا الدسائس، لكن أن يبلغ بأذناب أعدائنا أن يختصروا ثوراتنا إلى مجرّد (غليان)، فهذا قمّة الخيانة والجهل، خيانة لأهداف بني أمتهم بعدما أرادوا أن ينتهي هذا الغليان الشعبي إلى مجرّد بخار، وقمّة الجهل لأنّهم لا يعلمون أنّ الغليان هو حالة تمسّ كلّ الجزيئات التي تكمن فيها الحرارة اللازمة للتغيّر، كما يجهلون أنّ نقطة الغليان هي النقطة التي تكتسب فيها جزيئات السائل الطاقة اللازمة للتغلّب على قوى الجذب البين جزيئية المختلفة والتي تربط الجزيئات بالسائل، كما يجهلون أن غليان البركان يؤدّي في الأخير إلى قذف حمم وغازات تحرق الأخضر واليابس.. شأنه شأن الثورة.

مثلما هناك من يزرع بذرة الأحلام لحصد الثورة، هناك من يزرع خبث الأوهام لخنق نتائج الثورة واستغلال ثمارها وحده والاستئثار بها بتثبيط العزائم، مثلما هناك من أراد وضع لهذه الثورات برامج ومراحل، وأراد فرض عليها ضرورة اجتياز كلّ هذه المراحل بنجاح، وكأنّ سقوطها في أي امتحان معناه إعادتها إلى نقطة الصفر، وكأنّه أيضًا يهدف أن يضعها في امتحان مع تحقيق المستحيل، وعندما شاهدوا إصرار الثوار على الذهاب بعيدًا بثورتهم، لم يتردّدوا لحظة في محاولة غرس الروح التشاؤمية بالقول أّن نتائج الثورة جاءت مخيّبة للآمال، والادّعاء بأنّ الثورة فشلت في أوّل امتحان لها.

هناك كذلك من بحث وشاء الحصول على نتائج عميقة وواقعية في أيام معدودات، وكأنّ الثورة هي سباق ضدّ الساعة، وهناك من نصّب نفسه ليحسبَ عقارب الساعة ويعدّ الدقائق والثواني ليس من أجل الاحتفال بانتصارها، لكن لإعلان فشلها، لن أقول أنّ هؤلاء غاب عنهم الكثير، أو أنهم يجهلون أنّه يستحيل على أيّ ثورة تحقيق مكاسب في أيام أو أسابيع أو أشهر أو حتى في سنوات قليلة، لكن أشدّد أنّ هدفهم كان إجهاض هذه الثورات، فالذي يجهل يضرب خبط عشواء، لكن مواقفهم كانت رصاصات مباشرة إلى قلب الثورة.

الذين يرفعون سقف المطالب أمام الثورات العربية، وحتى نعيدهم إلى رشدهم، نذكّرهم فقط أن الثورة الانجليزية التي قامت في عام 1642 وامتدت إلى غاية عام 1689، إكتفت في مرحلتها الأولى فقط بعزل الملك جيمس الثاني، وتنصيب في مكانه ابنته ماري وزوجها وليام أورانج، ومع ذلك أطلق عليها الانجليز اسم (الثورة المجيدة)، لكن النجاح الحقيقي لم يجنه الشعب الإنجليزي إلاّ سنة 1689 بعد إصدار برلمانه (إعلان الحقوق)، الذي اشترط فيه على الملك الجديد عدم القيام بأي عمل يؤدّي إلى الانتقاص من حقوق الشعب.

الثورة الانجليزية اعتُبرت ثورة مجيدة لأنها ساهمت في اندلاع ثورات وإحداث تحوّلات سياسية في أوربا، إلاّ أنّ هناك من يريد اختصار ثورة البوعزيزي في شاب أحرق نفسه؟ و عندما يريد البعض المقارنة بين الثورات العربية والثورات (العظيمة)، لا يذكرون أن الثورة الانجليزية التي اندلعت سنة 1642 لم تضع أوزارها إلاّ سنة 1689، أيّ بعد أكثر من أربعين سنة من الكفاح الدامي والمستميت ضدّ الظلم والفساد. 

ثورة أخرى عظيمة، لم تندلع لتغيير نظام لكن لتتحرّر من احتلال نظام آخر، هي الثورة الأمريكية التي امتدّت من سنة 1775 إلى سنة 1783، أيّ أنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تستقل عن التاج البريطاني إلا بعد ثورة دامت ثماني سنوات عند توقيع معاهدة باريس.

ثورة أخرى غيّرت من وجه التاريخ ودامت من سنة 1789 إلى سنة 1799، وهي الثورة الفرنسية، التي عرفت هي الأخرى عدّة مراحل، فالمرحلة الأولى وحدها تطلّبت ثلاث سنوات لتأسيس الجمعية الوطنية وإسقاط سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الإقطاعية ووضع أول دستور في البلاد، ولم يبدأ النظام الجمهوري إلاّ في المرحلة الثانية (1792 - 1794) بعد إعدام الملك، لكن انتهت المرحلة الثالثة (1794 - 1799) بتراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورًا جديدًا وتحالفت مع الجيش، كما شجّعت الضابط نابليون بونابرت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدّ للثورة وإقامة نظامًا ديكتاتوريًا توسّعيًا.

كما أنبّهُ كلّ من يريد تحويل الثورات العربية إلى ثورات ملائكية، إلى قراءة التاريخ جيّدًا حتى يفقه حقيقة الثورات، فالثورة الإنجليزية، وخلال الأربعين سنة التي عاشتها، وقعت تمرّدات في كلّ الأراضي البريطانية (إيرلندا واسكتلندا) وحُلّ البرلمان مرّات عديدة، ووقعت حروبًا أهلية، وأعلنت الجمهورية، وأعدم الملك شارل، وحصلت عمليات اعتقال واسعة، وانقسامات عميقة بين الثوار وصلت إلى حدّ التناحر انتهت في الأخير بالعودة إلى جمهورية السلطة المطلقة التي أعادت في الأخير مقاليد الحكم إلى الملك شارل، ولم يفز الشعب بأيّ شيء، لكن انتصرت الطبقة البرجوازية التي حصلت على أن يبقى اختيار أعضاء البرلمان حرًا دون أن يتدخّل الملك في شؤونه.

أمّا الثورة الأمريكية التي أعلنت تبنّيها حقوق الإنسان، فهي لازالت لا تنظر لحدّ الساعة إلّا لحقوق الإنسان الأمريكي الأصل، فالتاريخ سجّل كيف أبيد الهنود الحمر، وأن ظاهرة  استعباد الأفارقة بقيت تلاحق الزنوج أكثر من قرنين، بالإضافة إلى جرائم معاملة الأمريكي للجنس الأصفر.

بخصوص انحرافات الثورة الفرنسية، حدّث ولا حرج، فبمجرّد إعدام الملك في جانفي 1793، سيق الآلاف من الفرنسيين إلى المقصلة بتهمة معاداة الثور، وانقسم الثوار إلى قسمين : (الجيروند) الذين قادهم بريسو وبيزو وفرنيو ورولان، و(اليعاقبة) بزعامة روبسبيير ومارا ودانتون. ودخل الطرفان في اقتتال دموي، وتمكّن اليعاقبة  الذين وُصف عهدهم بالإرهاب من  تعقّب الجيرونديين وإرسالهم إلى المقصلة، ومن مشاهد عنف الثورة الفرنسية أنّ مصاص الدماء روبسبيير الذي حكم على الدموي دانتون بالمقصلة، إنتهى به الأمر إلى نفس المصير.


مصائب قوم

يحلو للكثير ممّن تشابهت عليهم الأشياء أن يختفوا وراء التدخّل الأجنبي في هذه الثورات حتى يُنقصوا من قيمتها وينالوا من مصداقيتها، وأرفض الخوض في التاريخ لأجلب لهم أمثلة عن مدى تدخل الدول في كلّ ثورة، لكنّي أريد الحفر قليلاً في ذاكرتهم حتى يسترجعوا بعض الحقائق التاريخية التي تؤكّد أنّ الولايات المتحدة نفسها عرفت ثورتها تدخلاً أجنبيًا، ولا أقصد هنا ثورتها التحريرية فقط، لكن أرمي أيضًا إلى الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865) التي اندلعت بين الشمال والجنوب والتي تدخلت فيها كلّ من فرنسا وبريطانيا بشكل سرّي وعلني.

هل ينبغي علينا أن نقبر الثورات العربية لأنّ دولاً أجنبية تدخّلت في مسارها؟ إجابتي ليست لها أيّ قيمة لأنّ الثورة طوفانًا جارفًا لا يعيق طريقه أي حجر أو صخر، وهي صمّاء لا تستمع إلى أيّ إملاءات ولا تصغي آذانها حتى إلى تلك النصائح التي تقدّم لها لتفادي الوقوع في فخ السقوط في نفس المتاهات التي وقعت فيها دول أوربا الشرقية بقبولها مساعدات الدول الغربية التي احتوت كلّ حركات التغيير في تلك الفترة، لتجد دول أوربا الشرقية بعد تحرّرها من قبضة الكرملين في وضع أسوأ ممّا كانت عليه في عهد الحزب الواحد، وأمست تترحّم على النظام الشيوعي.

هذه هي الثورة، وهذا هو مسارها، نيران ودخان ورجال من كل جهة، ومن شدّة ضبابية المواقف يستحيل عليك أن تفرّق بين من يشعل النار وبين من يقذف بنفسه داخلها لإخمادها، لكن هذه الضبابية التي تحجب الوضوح عن الأعين يستحيل أن تحجب الحقائق عن العقل، فنحن العرب الذي تربينا على المثل القائل (مصائب قوم عند قوم فوائد) لا يغيب عن إدراكنا أن الدول الغربية التي أمست تتنافس فيما بينها على مساعدة الثورات العربية، هي نفسها من كان يساند ومازال يساند نظام الحكم الفردي المستبد، والكلّ يتذكر كيف أن أمريكا فعلت المستحيل لمساعدة حسني مبارك على البقاء في الحكم، وكيف أنها كانت تصف زين العابدين بن علي بأنه نموذجًا للديمقراطية الحقة في الوطن العربي. أمّا شجاعة فرنسا واستبسالها في ليبيا، فحتى الفرنسيين لم يستطيعوا لحدّ الآن نسيان مهازل وعار دبلوماسيتهم مع الثورة التونسية.

تدخلات الغرب في الثورات العربية مفضوحة ولا يحتاج كشف مصالحها إلى أي تأكيد، فالغرب الذي استغلّ الإسلاميين بالأمس لقضاء حاجاته يعيد علينا نفس الخطاب، وهذا بعدما أبدى كلّ استعداده للتعامل والتعاون معهم عندما وجه إليهم عدّة رسائل مفادها أنّ الثورات العربية لا يمكن الخوف منها طالما أنّها تحمل في طياتها نفس القيم الغربية، وأنه لا يخشى مستقبلاً من أيّ تصادم حضاري بين الإسلاميين والغرب، وهذه أكبر أكذوبة، لأنّ الغرب الذي انتهك نفسه هذه القيم، لا يُبالي بمن يصل إلى السلطة، ولا يهمّه أي طريق سينتهج، فالغرب مستعدّ أن يتحالف مع الشيطان شريطة أن يضمن له هذا الشيطان مصالحه.

في الدول العربية التي اندلعت فيها الثورات، كانت الدول الغربية بالأمس الأشدّ محاربة للإسلاميين، وهي اليوم من يدعو بقوّة إلى السماح لهؤلاء الإسلاميين بالعودة إلى الساحة السياسية، وهذا ليس حبًا في الإسلاميين، لكن رغبة منها في فتح مستقبل هذه الدول أمام كلّ الاحتمالات، فهي تعلم أنّ مساحة المناورة تضعف كلّما استتبّ الأمن والاستقرار، ومتأكّدة أن إفساح المجال أمام تيارات راديكالية معناه خلق أكبر الفرص للتصادم بين هذه التيارات المتطرّفة، الأمر الذي يسمح لها بالتدخّل تحت أي غطاء تشاء. كما لا يخفى على كل متتبّع لما يجري في هذه الثورات، كيف تعمل الدول الغربية على زرع في كلّ طرف عربي الرعب من الأطراف الأخرى حتى تكسبهم إلى صفها كحليف وتضع الجميع تحت إبطها، فهي تخيف الجيش بالشعب، وتخيف الشعب بالإرهاب، وتخيف الليبراليين بالإسلاميين، وتخيف الإسلاميين باللائكيين، لتكون في الأخير الضامن للجميع، وتخلق بذلك مساحات شديدة الاضطراب تهبّ عليها تيارات الرعب من كل جهة بعدما تنزع من أيدي الجميع كلّ المجادف. 

مصالح الدول الغربية من الثورات العربية لا تحتاج إلى أي توضيح، فبعدما أكّدت الثورة التونسية للعالم أن الشعوب ليست بحاجة إلى أي مساعدة خارجية لكي تلتهب وتغيّر النظام، أسرعت الدول الغربية لتصحيح أخطائها في تونس، وعملت على تدارك نفسها مع الثورة المصرية، فبعدما عملت كلّ ما بوسعها لدعم حسني مبارك تخلّت عنه لدرجة أن بني إسرائيل اتّهموا الغرب بالخيانة، وهرولت أوربا وأمريكا إلى الكعكة الكبيرة ليبيا لالتهام ثورتها، ليس لتوجيهها أو مساندتها، فهذا لا يهمّ، لأن المفيد هو تحطيم كل ما بناه معمر القذافي وتحويل ليبيا إلى خراب كبير يسمح لشركاتها المهدّدة بالإفلاس والغلق إلى بعث الروح فيها بإعادة بناء كلّ الدمار، فالغرب لم يكن عسيرًا عليه هدم باب العزيزية على آخره لطرد العقيد معمر القذافي منه، لأنّه كان بحاجة إلى حكومة ليبية شرعية تمضي معه العقود والمواثيق، وفضّل أن يبقى تهديد القذافي من بعيد حتى يمهّد الطريق لشركاته بعدما تعهد وزراء مالية مجموعة الثماني بتقديم الملايير من الدولارات للدول العربية التي شهدت ثورات، ويكون هذا الدعم على شكل قروض لإعادة بناء مخلفات الحرب، وإذا كانت بريطانيا هي من سيبني مستقبلا المستشفيات في ليبيا، فإن الليبيين لن ينسوا أبدًا أنّ قناصة القذافي استخدموا الأسلحة التي باعها رئيس الحكومة دافيد كاميرون للعقيد. 

أمّا الثورة في اليمن والبحرين، فالغرب أعمى تجاهها، فاليمن دولة ضعيفة وفقيرة ويمكن لرئيسها ربح قليل من الوقت حتى ينظّم انتخابات رئاسية مقبلة ويخرج من الباب الواسع في انتظار تحضير خليفته، والبحرين قوّة شرائية للمنتجات الغربية وعامل استقرار في منطقة تدفع الكثير لشراء أمنها وأي هزة يمكنها إدخال المنطقة من باب المجهول. في حين يبقى الشعب السوري ضحية نظامه وضحية تقاعس بقية الدول العربية وترقب الغرب الذي يرفض التدخل بغية أن تتعفن الأوضاع في سوريا بشكل يدخل السوريين في حرب أهلية لا نهاية لها، حرب أهلية تقدم أكبر خدمة لبني إسرائيل، فالجيش العراقي أصبح في خبر كان، والجيش المصري ضعيف بسبب إفقار مصر وتشتيت قواته وتحويلها إلى قوات لمكافحة الإرهاب وحفظ الأمن، ولم يتبقّ في المنطقة إلاّ الجيش السوري، وبعدها تعود إسرائيل إلى حلمها القديم الرافع لشعار أنّ حدودها تقف عند آخر دبابة لها.


من أين تؤكل الكتف

مثلما تيقّن الغرب أنّ الديمقراطية هي أقلّ أنظمة الحكم سوءًا، متيقّن كلّ اليقين أن الديمقراطية كفر في فكر الإسلاميين، وقد عمل على فتح كل الأبواب أمام نفسه بعدم إغلاق أي باب أمام أي جهة، و أراد أن يُفهم العالم أيضًا أن الثورات العربية بتبنّيها الحضارة الغربية والقيم الديمقراطية حسّنت كثيرًا من صورة العربي في عيون العالم، وأنا أتساءل بدوري : هل الثورات العربية عاقر وعاجزة أن تلد لنا نظامًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا أرقى ممّا هو موجود؟ 

الذين يعتقدون أنّ العرب يعيشون عصرا منحطًا، أقول لهم أنّني أشاركهم الرأي، لكنّي ألفت نظرهم أنّ عدوّنا يمرّ أيضًا بفترات أصعب، فالولايات المتحدة الأمريكية تعيش عجزًا قاتلاً في ميزانيتها لا يسمح لها بالتهوّر بتحمّل أعباء جديدة، خاصة وأنها مشغولة بعدوّ أكبر لا يرحم إسمه الصين، وأوربا تريد أن تجعل من ثوراتنا مكسبًا للخروج من أزمتها المالية الخانقة وهي لم تصدّق الفرصة التي منحتها لها هذه الثورات بفتح لها أسواق جديدة لم تكن تحلم بها قبل أن يحرق البوعزيزي نفسه.

أمريكا تعيش بداية انحطاطها، وفقدت الكثير من ذلك البريق الذي تمتّعت به مباشرة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، والملاحظ أن مواقفها بدأت تتقهقر سنة بعد أخرى، ونحن لم ننتبه إلى ذلك، وخير دليل على ذلك، أن أمريكا لم تستطع حماية الأنظمة العربية المطيعة التي كانت تخدمها خدمة عمياء، لكن رغم هذا استطاعت استغلال خبرتها السياسية التي نفتقدها نحن.

لستُ من المنبهرين بسياسة أمريكا الخارجية، فانتكاساتها في السنوات الأخيرة لا تخفى عن الأعمى والبصير، لكن لا يمكن لأيّ سياسي واقعي أن يخفي إعجابه بليونة هذه السياسة وشجاعتها في تبنّي مواقف تنقلها من النقيض إلى النقيض، فساعات فقط بعد إحيائها لأحداث 11 سبتمبر لتذرف دموع الحزن والحسرة على جثث بن لادن أعلنت عن استعداداها لفتح مكتب سياسي لطالبان، ونحن مازلنا في حيرة من أمرنا في مسألة التعامل مع هذه الثورات : هل نقف إلى جانبها أم ضدّها؟

من حقّ أيّ دولة أن تستثمر في أيّ دولة أخرى، لكن العيب ألا تستثمر في أي شيء، فنحن ولدنا وكبرنا وحفظنا المثل القائل (مصائب قوم عند قوم فوائد)، فلماذا نلوم الدول الأخرى التي تعرف جيّدًا من أين تؤكل الكتف؟


ثورات جاهلة

من مصائبنا نحن العرب، أننا جدّ أقوياء في البحث عن عيوبنا وإيجاد مبرّرات فشلنا، ففي الوقت الذي تتكالب فيها القوى الغربية على اقتسام غنائم الثورات في الدول العربية، إجتهدنا نحن لإفشال هذه الثورات في مهدها بعد اتهامها بأنها تفتقر إلى مرجعية فكرية تقوم عليها وتوجّهها وتأخذ بيدها، شأنها شأن الثورات الكبرى التي اعتمدت بالأخص على فكر التنوير القائم على العقل والمعرفة مثل أفكار مونتسكيو وفولتير وجون جاك روسو وجون لوك وتوماس هوبز وغيرهم.

رغم أن لا أحد ينكر على مثل هؤلاء المفكرين إسهاماتهم في بلورة فكر سياسي جديد لنظام حكم جديد، إلاّ أن هناك مآخذ كثيرة على هؤلاء المفكرين، أهمّها أنها كانت أفكار أثّرت في الطبقة الاقطاعية أكثر مما أثرت في الطبقة الشعبية مما نتج بعدها تزايد نفوذ البرجوازية في حين بقيت الطبقة الفقيرة غارقة في أوحال فقرها، فمحافظة الأثرياء والنبلاء على امتيازاتهم لم يغيّر من الأوضاع شيئا، فوسائل الإنتاج هي التي عرفت السرعة في التغيير، أمّا التعليم فقد بقي حكرًا على الأمراء والنبلاء والإقطاعيين، لهذا لم يتبنّ أفكار توماس هوبز وجون لوك، وجون جاك روسو، ومونتسكيو إلاّ النبلاء والاقطاعيين، لأن فرص فهم مبادئ هذه الأفكار كان مقتصرًا فقط على من يعرف القراءة على الأقلّ، لهذا كانت الثورات ثورات الطبقة البرجوازية.

مثل تلك الأفكار، لم ترفع أبدًا مصالح الطبقات الشعبية ولم تدافع أبدًا عنها، فهي كانت تطالب بضرورة بقاء الحكم بيد الطبقة الإقطاعية مما ساعد كثيرا على تزايد النفوذ الاقتصادي والاجتماعي للطبقة البرجوازية، ودليل بطلانها أنها أمست شبيهة بأفكار جمهورية أفلاطون التي تغنت بالقيم الإنسانية والحرية دون كسر أغلال العبودية، والعالم اليوم لا يعيش بأفكار هؤلاء الفلاسفة والمنظرين، لأنّ التحوّلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أعمق بكثير من أفكار هؤلاء الفلاسفة، فالمذاهب السياسية تطوّرت كثيرًا في بحثها عن نظام سياسي أكثر حرية، ونظام اقتصادي أكثر عدلاً، ونظام اجتماعي أكثر مساواة. كما أن الثورة الأمريكية لم تسجّل في تاريخها مفكّرين عظام، بل تأثرت فقط ببعض مفكري أوربا، ومع ذلك أنتجت لنا دستورا بقي حيا إلى يومنا هذا، دستور لم يظهر للوجود إلا بعد ثلاث سنوات من استقلالها، ويبقى توماس جيفرسون الذي شغل منصب ثالث رئيس للولايات المتحدة العقل المفكّر والمدبّر الذي شكّل الفكر السياسي الأمريكي في تلك الحقبة الزمنية.

المفاهيم السياسية موجودة لفهم ما يحدث في البلدان العربية، فكلّ دولة عربية تتغنّى بالديمقراطية، وهذا لا يمكن أن ينكره أحد، فكلّ شيء في الدول العربية يتم بالانتخابات وعبر صناديق الاقتراع، لكن هذا لم يمنع أبدًا من تواجد نظام شمولي مهيمن على كلّ مقاليد الحكم، وهذا النوع من الأنظمة يعيش حياة الفوضى وانعدام الاستقرار لوجود حالة من العداوة بين الشعب والسلطة، لأن الجميع يعيش في نظام ينعدم فيه النقاش وحرية الفكر، لأننا مازلنا نتخبط بين إشكالية السلطة داخل الدولة وإشكالية سلطة الدولة، رغم أنها مسألة تمّ تجاوزها فكريًا، إلاّ أن المصالح وللأسف هي التي مازالت تعمي الأبصار عن القراءة والفهم، ولسنا بحاجة لقراءة النظريات السياسية الغربية لنفهم أنّ الانتقال من سلطة إلى سلطة ممكن أن يحدث في حالة ما إذا ذابت المصالح وزالت الروح القبلية وتغلّبت المصلحة العليا على المصالح الخاصة، ويكفينا فقط الاطلاع على أفكار محمد عبده ورشيد رضا وعبد الرحمن الكواكبي ورفاعة الطهطاوي وعبد الحميد بن باديس وغيرهم من رواد النهضة العربية الذين أثروا إرثنا الفكري لنعلم أن عمر الاستبداد قصير وأنّ ظل السلطان سريع الزوال، إلاّ أنّ هناك من يحاول أن يسجننا في فكر معين، ويفرض علينا مسارًا خاصًا ينبغي عبور جسره لبلوغ أهدافا خاصة، و أن يجعل من الثورات العربية صورة طبق الأصل لباقي الثورات أو صورة مصغّرة لها على الأقل حتى تضمن أقل وأبسط نتائجها، وفي هذا حكم مسبق على أن الثورات العربية عاجزة عن الذهاب أبعد مما حققته الثورات التي سبقتها.

لقد غاب عن هؤلاء (الفلاسفة الجدد) الذين رموا الثورات العربية بالجهل، أنه حين تتقابل إرادة الفساد مدجّجة بالأسلحة والدبابات مع إرادة التغيير المسلّحة بأفكار الثورة، يستحيل على القنابل المسيلة للدموع خنق أفكار التغيير، أو أن تجعل الدموع تجري من أعين جفّت من شدّة ذرف دموع القهر والخوف والظلم، بعدما لم يبق لها ما تسكبه سوى دماء تقدّمها قربانًا لأفكار لا يؤمن بها النظام ويكفر بها كفر فرعون لموسى. هؤلاء (الفلاسفة الجدد) الذين يُطلقون على أنفسهم تسمية (محللين سياسيين)، لا يختلف شأنهم عن شأن المشاهد لفيلم حربي الذي رغم كلّ القتل والدمار الذي يقدّمه الفيلم له، إلا أنّه عوض التركيز في ملاحظاته على الجثث المتناثرة والأشلاء المبعثرة، فإنه لا يعجبه من الفيلم إلاّ نهايته التي تُختم بتقبيل الجندي لحبيبته في مشهد رومانسي  جميل وشاعري، وهم من خلال مثل هذه النظرة، يأملون أن تنتهي الثورة بتقبيل الثائر للديمقراطية في عناق دستوري عادل، وهذا خاطىء، لأنّ الثورة يمكن أن تنتج لنا أفلامًا، لكن الفيلم يستحيل أن يصنع لنا ثورة. 

الغرب يقزّم ثوراتنا ويستغلها ليستثمر فيها كما يحلو له، ونحن نفتح كشف حساب للثورة و نريد أن نعرف ثمنها، وكأنّها بضاعة نتاجر بسعرها، ويغيب عنّا أن هذه التجارة ثمنها أرواحا ودماء، الغرب يفكر ويدبر ويبادر، ونحن مثل حمار بوريدان بقينا نفكر فيما ينبغي عمله. فمتى نستثمر نحن في هذه الثورات لنمنح قيمة لأعمالنا، فاستصغارنا لها هو إنقاصًا لقيمتنا؟ إلى متى نظلّ نخشى نحن العرب من احتواء هذه الثورات؟ لماذا نريد البقاء بعيدًا عنها؟ لماذا لا نقترب منها ونحالفها ونأخذ بيدها؟ لماذا نريد أن تبقى حياتنا على هامش المستقبل بعدما بقينا لقرون نعيش على هامش التاريخ؟


سياسة جحا

تروي الحكاية الشعبية، أنّه عندما شَبّ حريق في القرية، أسرع الأهالي إلى جحا لمساعدتهم في إخماد الحريق، فأجابهم جحا: "تَخْطي داري"، وعندما امتدّت ألسنة النيران إلى داره، هرع إليه الناس حتى يمدّهم بيد العون لإنقاذ داره، فلم يجد جحا إلاّ أن قال لهم : "تخطي رأسي"، وهذا هو حال سياساتنا العربية، فنحن دائمًا نعلن عن حضورنا بتسجيل غيابنا، فلسنا لا فاعلين ولا فعّالين، لا نؤثّر ولا حتى نتأثّر، فمواقفنا الثابتة هي ثبات حيادنا من كلّ شيء.

هذه الحالة ليست مرتبطة بدولة عربية دون أخرى، فنحن شركاء في سياسة البؤس وبؤس السياسيين، فكيف للجزائر مثلا وهي قبلة الثوار أن تبقى بعيدة عن كلّ الثورات؟ كيف لأحفاد الأمير عبد القادر وبوعمامة والمقراني والشيخ أمود ولالة فاطمة نسومر أن يتنصّلوا من ماضيهم الجهادي بإغلاقهم الأبواب أمام كل الثورات العربية؟ كيف لأبناء هواري بومدين الذي فتح ذراعيه وأراضيه وخزائنه لكلّ الحركات التحرّرية في إفريقيا والدول المقهورة أن يُديروا ظهورهم وكأنّ ما يجري بين ظهرانيهم لا يهمّهم من بعيد أو قريب؟ كيف نبقى على الحياد والإسلام الذي جعلنا إخوة في الدين والعقيدة أمرنا أن ننصر إخواننا ظالمين أو مظلومين؟ كيف نبقى على الحياد والسياسة علّمتنا أن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان؟ كيف نبقى على الحياد والفلسفة درّستنا أنّ الغاية تبرّر الوسيلة؟ كيف نبقى على الحياد والتراث الشعبي لقنّنا أن بقية الثيران تؤكل مباشرة بعد أكل الثور الأبيض؟ كيف نبقى على الحياد والحكمة تنصحنا بأن نحذر من لا يُرجى خيره ولا يؤمن شره؟ كيف نبقى على الحياد والشعر أوصانا بأنّه من لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم؟ كيف نبقى على الحياد والحديث الشريف أنبأنا أنه لا ينفع الحذر من القدر؟

إذا قيل سابقًا بأنّ الإفراط في التواضع يجلب المذلّة، فماذا ننتظر أن يجلب لنا الحياد؟ لكن للأسف، كل دولة عربية ترفع شعار كلّ عنزة ترعى بمرعاها، فهي ألفت عدم التحرّك دون إذن الراعي، وفضّلت بيع أشجار الزيتون وشراء معصرة بتنكّرها للثورات وقناعتها برضا الغرب عنها، ولم تفكّر في ربح الزبدة ودراهم الزبدة مثلما فعلت بعض الدول التي باعت السلاح للقذافي ووقفت إلى جانب الشعب الليبي، لقد بالغنا في حرصنا رغم علمنا أن الحريص ليس بزائد في رزقه، مع أن غيرنا يهبّون مع كل ريح ويسعون مع كل قوم، فهم يجولون ويصولون بيننا كالقصّاب الذي لا يهوله كثرة الغنم.

كل دول العالم تتدخل في شؤوننا الخاصة والعامة، ونحن عوض الانخراط في هذه الثورات نقيم لها أيام دراسية، لا ندرس فيها المناهج التي يُمكن من خلالها مساعدة هذه الثورات، لكن لفهمها فقط، قوافل الثورات تمرّ، ونحن نبقى نلهث وراء البحث عن أجوبة لا طائل منها، وسيضحك علينا التاريخ يومًا لأن تخلّفنا جعلنا نتخلّف عن الركب.


أنظمة محكوم عليها بالفناء

حالات التيه التي نعيشها ليست مقتصرة على أنظمتنا فحسب، فوسائلنا الإعلامية نسخة طبق الأصل لسياستنا الداخلية والخارجية، فنحن عشنا عهد الانتكاسات العربية والتشرذم في اتّخاذ قرار عربي موحّد أثناء القمم العربية نحلم باليوم الذي تثور فيه الشعوب العربية ضدّ أنظمتها التي باعت ضمائرها وساومت قضاياها من أجل البقاء في سدّة الحكم، وعندما استطاعت هذه الشعوب القيام بأوّل خطوة نحو هذا التغيير، لم نعثر على تلك الأقلام التي تلهب جذوة الأمل من أجل توجيه تيارات هذا التغيير، وتركت مساحات الفكر فارغة لتستغلها أقلام تائهة في تحديد طبيعة أصل هذا التغيير، أقلام عوض التركيز على توجيه هذه الثورات، وإثرائها ومدّها بسلاح الفكر، أصبحت تتحدّث عن هذه الثورات وكأنها سوقا كبيرة يباع فيها كل شيء، ويشترى فيها أي شيء.

وضعنا في الجزائر لم يختلف كثيرا عن بقية الدول العربية، فإعلامنا بقي حائرًا أمام الثورات، فهو تارة مع المتظاهرين وتارة أخرى مع شرطة النظام التي تحفظ أمن الأشخاص وتدافع عن الممتلكات، وهذا مردّه وجود خلل كبير في نقص المعلومات وخلل في انتشارها، وهذا ليس عيبًا في الصحفي أو تقصيرًا منه، لأن الخلل ليس في الصحفي إنّما في الجهة التي من المفروض عليها نشر المعلومة، فلا وزارة الخارجية قامت بدورها، ولا الوزارة الأولى الممثلة للجهاز التنفيذي أعلمتنا بموقف واضح، فالكلّ صامت والكلّ يتحرك في خفت.

وزارتنا للخارجية وللأسف الشديد، مستواها لم يرق إلى مستوى ما بعد حدود الردّ على المقالات الصحفية، واختصرت مهامها في إرسال بيانات صحفية لتكذيب مقالات الجرائد، وهي بهذا وقعت في فخ كبير، حيث نجد أنّ هناك من أراد أن يخنق مجال تحرّكها ويحصر دورها في موقف دفاعي بحت، ولم يمنح لها حتى فرصة التفكير في القيام بأيّ دور، فنسبة الاتهامات التي كانت تتلقاها الجزائر كانت تفرض عليها بشكل أو بآخر الالتزام بدور وكأنه حدّده لها أطرافًا معيّنة، ومثل هذا الحصار جعل وزارتنا تفكّر ألف ألف مرّة قبل القيام بأي دور، لتكتفي في الأخير بردود أفعال.

نحن لم نتشجع لا بالوقوف صراحة مع العقيد معمر القذافي ولا مع معارضيه، ومثل هذه المواقف ستحتمّ على الجزائر البقاء مستقبلاً على الحياد التام، و تقزيم مستقبلها في المغرب العربي، إذ لا يعقل وهي قوة إقليمية كبرى في المغرب العربي أن تبقى مكتوفة الأيدي والمنطقة تعيش كلّ هذه التغيرات، فدول العالم أخشى ما تخشاه اتحاد الثورات، فما يجمع شعوب المنطقة أكبر مما فرقته الأنظمة.  

لا أحد منّا من حقّه أن ينقص من قيمة أيّ فعل يقوم به أيّ شعب من أجل تصحيح وضعه وضمان مستقبله بنظام ديمقراطي عادل، وإذا كانت الشعوب العربية وللأسف الشديد افتقرت إلى مفكرين وسياسيين وقياديين للأخذ بهذه الثورات، فإنه لا غرابة أن تتدخل الدول التي تربطها مصالح بالدول العربية، فالجامعة العربية لا أحد يلومها على عدم تحركها لأنها وُلدت أصلاً جثة هامدة، والأنظمة العربية القائمة لا تتحرّك لأن وجودها مرتبط بخدمة شروط بقاءها في السلطة، كما أنها أنظمة ليست متعوّدة على مجابهة مثل هذا الحجم من الغليان، وتربّت فقط على درجة من الخبرة لا تتجاوز تكميم الأفواه وخنق الأصوات وقطع الألسنة وقمع المظاهرات، لكن لم يُخامرها الشك أبدًا أن يأتي فيه اليوم الذي يثور فيه الشعب على نظامه بهذا الحجم، فهي دجّنت المعارضة واشترت عقول المفكرين وصنعت مثقفين عند الطلب، وأوجدت وسائل إعلام وظيفتها الوحيدة مدحها والاستبسال في الدفاع عنها.

لستُ من الذين يستلذون طعم اتهام الأنظمة العربية بالخيانة والعمالة، لكن في هذه الظروف الصعبة العسيرة أشفق عليها حقًا، لأنّها لم تتعلم طيلة هذه السنوات كيف تطوّر نفسها، لهذا فهي أنظمة محكوم عليها بالفناء عاجلاً أم آجلاً، فالأنظمة التي تظنّ نفسها أنّها بمنآى عن مثل هذه التغيّرات، هي أشدّ الأنظمة غباءًا وجهلاً، لأنّ الذي لايتغيّر لا ينمو ولا يتطوّر.

على الأنظمة العربية إن كانت حقا تريد الخير لشعوبها إمّا مواكبة حركات التغيير في المنطقة ورعايتها لأنّها مسؤولة بشكل مباشر على الانحطاط والقهر الذي أصاب شعوبها، وعليها أن تثبت أنّها تملك من روح المسؤولية ومن رجاحة العقل ما يؤهلها للانتقال من النظام الحالي إلى عهد جديد يُحدث طفرة نوعية في حياة الشعب، وإصلاح ذات البين بينها وبين شعوبها.


إعلام بائس

شعلة الثورات التي قصدت إحراق حلكة الأنظمة العربية المستبدّة لم تستطع تحقيق إضاءة جديدة في الإعلام العربي الذي بقي إمّا مواليًا لأنظمته أو سابحًا مع تيار من يغدق عليه بالمساحات الإشهارية، فهناك من الوسائل الإعلامية من أسرعت لتأييد هذه الثورات لكن حماسها لم يكن يختلف كثيرًا عن حماس أنصار مُشجّعي أيّ فريق لكرة القدم، وهناك من عادت هذه الثورات في مهدها واعتبرتها مؤامرة صهيونية امبريالية، وهناك من أيّدت ثورة وتصدّت لأخرى، وهناك من تحدّثت بإسهاب عن ثورة وتجاهلت جارتها، وهناك من بقيت حائرة لا تعلم ما تكتب أو تقول، فهي في اليوم تتحالف مع الثورة وفي الغد تُعاديها.

وسائل الإعلام الجزائرية لم تشد عن هذه القاعدة، فهي مع بداية الثورة التونسية كانت مواقفها جدّ واضحة، لكن مع بلوغ الثورات ذروتها واشتعالها في مصر ثم ليبيا بدأت مواقف إعلامنا في التذبذب، لا تدري إلى أي وجهة تسير، وهذا التذبذب نابع في حقيقة الأمر من عمق تذبذب سياستنا الخارجية التي طغى عليها الغموض، وأصبحنا لا نعلم نحن كجزائريين ما هي مواقف حكومتنا تجاه هذه الثورات وبالأخصّ موقفها من الثورة الليبية.

من حقّ أيّ دولة أن تلفّ مواقفها بالغموض والإبهام لتضليل خصومها، لكن سياسة الغموض والإبهام ينبغي أن يغرق فيها الخصوم لا أن تغرق هي فيها، كما أن سياسية الغموض والإبهام يستحيل أن تنجح دون مساعدة قوية من وسائل إعلام قوية، لكن صحافتنا تحوّلت مع هذا الغموض إلى مجرّد وسيلة لنشر بيانات وزارة الخارجية وتأييدها، ممّا جعل الجزائري المتلقّي لمثل هذه الرسائل الإعلامية في حيرة من أمر وزارته للخارجية التي كان ينتظر منها أن تتحرّك على الأقل من خلال موقف شجاع وسيّد سواء مع هذه الثورات أو حتى ضدّها، وينتظر من صحافته أن تشجع وتصحّح وتوجّه وتساند سياسته الخارجية، طالما أنه فيه تناسق في الاتجاه، وطالما أن سياستنا الخارجية وسياستنا الاعلامية تعملان معًا لخدمة الصالح العام، لكن أبسط مواطن جزائري لم يكن يفهم ذلك السبب الكامن في ذلك الحياد التام للدولة الجزائرية، ولم يكن ليفقه سبب ذلك الانحراف الكبير لإعلامنا الذي تحوّل بين وعشية وضحاها من مؤيّد للثورات إلى جاحد لها، مع أنّ الكلّ يعلم أنّ السياسة لا تقوم على مبدأ (العمل لوجه الله) وأنّ لكلّ شيء ثمنه، فالكل يطهو طبخته ونبقى نحن نتفرّج على الدخان المتصاعد من الموقع، وعوض مَدّ يدنا إلى عمق ما في القدر لأخذ نصيبنا، نمدّ يدنا لمسح أعيننا من رماد النار التي تلفح وجوهنا.

حالة الحيرة بلغت أشدّها بالصحافة الجزائرية من خلال الأسئلة التي أصبح يطرحها الصحفيون بخصوص هذه الثورات عندما احتدم وطيسها، فعندما جاء الحين حارت العين، وعوض أن يقوم الصحفيون بتحويل هذه الأسئلة إلى دعوات لدبلوماسيتنا حتى تتحرّك وتصبح رقمًا مُهمًا في معادلة التغيير، إكتفت فقط بالبحث عن أجوبة لتفهم ما يحدث،  مع أن الشعوب العربية أصبحت اليوم لا تريد أن تكتفي فقط بفهم ما يحدث، لكنها تريد أن تصنع ما يحدث، لأن فهم ما يحدث لا يفيدنا في أي شيء طالما أن قرار صنع الأحداث يملكه غيرنا ويتحكّم في توجيه دفته.

متاهات كثيرة ضاعت في سراديبها الصحافة العربية في بحثها عن حقائق هذه الثورات، ففي بداية انطلاقتها لم تجد وسائل الإعلام العربية مناصًا من التركيز على فتح مساحات شاسعة لرجال السياسة العرب ليشرحوا لنا ما يحدث في الوطن العربي، فكانت مداخلات هؤلاء السياسيين شبيهة بالأعرج الذي يحاول تحليل كيفية الفوز بسباقات السرعة، لأنهم في حقيقة الأمر جزء من الأزمة وساهموا بشكل كبير في خلق دوافع الثورة، لأن الثورات في العالم العربي ما كان لها لتنطلق من واقع افتراضي لو وجدت على أرض الواقع أحزابًا قوية تتبنّى مواقف الشارع ووجدت في رجال السياسة مَدافع لقذف حصون الظلم والطغيان.

أمّا الفضائيات العربية التي قيل بشأنها الكثير الكثير، فأغلبها تناول الثورات وكأنّها مسلسلاً شيّقًا على حلقات يومية، لكن الأمَرّ، أن هذه الفضائيات ركّزت على ما يحدث في الشوارع  من احتجاجات وعمليات مطاردة بين المتظاهرين ورجال الشرطة والعسكر واهتمّت أكثر بتغيير الأنظمة السياسية وغاب عنها التغيير الأهمّ الذي غاب عن كل هذه الثورات، فلأول مرّة اختفت العديد من المفاهيم والشعارات في المظاهرات ومطالب التغيير التي ينشدها المواطن العربي، فنحن لم نسمع في أي ثورة مطالب تنادي بالوحدة العربية، أو تحرير فلسطين، والأدهى، أننا شاهدنا انتقال الثورة من بلد عربي إلى آخر، لكننا لم نشاهد مساعدة أي ثورة لأخرى، فلا الثورة التونسية ساعدت الثوار في مصر، ولا الثوار في مصر ساعدوا الليبيين، وكأنّ هناك من أراد أن تنتقل شرارة الثورة من بلد إلى آخر دون أن تنتقل معها أي مساعدة، وهذا يكرّس فكر الدولة القطرية ويزيد من الشرخ الحاصل في الأمة العربية، وينذر أن الثورات في الدول العربية ستذبح حلم الوحدة العربية إلى الأبد طالما أن نقطة التشابه الوحيدة التي تجمعها هي الرغبة في تغيير النظام الفاسد فقط.

التباين الشديد بين الأنظمة العربية انعكس على الكثير من الفضائيات، فمثلما لا نملك فكر عربي موحّد وسياسية عربية واحدة فإننا نملك أيضًا إعلام عربي مختلف المشارب لا يجتمع على أيّ هدف واحد، وكان صدى لتوجّهات الأنظمة العربية المتضاربة، فالإعلام العربي خانته الشجاعة ليوضّح لنا لماذا كان يشجّع الثورة في دولة ويغضّ الطرف عن ثورة أخرى، ولم يُعلمنا متى تكون الثورة هدية في دولة وبلية في أخرى، ولم يخبرنا عن المرجعية التي تبناها عندما تعتبر الثورة حلالا في دولة وحراما في دولة أخرى، وعجز عن توضيح الأسباب التي دفعته لتشجيع قيام ثورة في دولة عربية لإحداث التغيير واعتبار قيام ثورة في دولة أخرى مؤامرة، فكيف يستطيع الإعلام العربي بناء رأي عام عربي مع كل هذا التذبذب في آراء وسائل الإعلام العربية؟

الإعلام العربي وبعدما استهلك كل رجال السياسة ومتقاعدي الجيوش، تفطّن في الأخير إلى أن أهَمّ من يُمْكنه مساعدتنا على فهم ما يحدث في وطننا العربي هو الباحث الجامعي وليس السياسي، لأنّ الباحث الجامعي هو الأكثر موضوعية والأكثر تحرّرًا من أيّ قيد سياسي أو مالي، فقدّم لنا باحثين في علوم السياسة والاجتماع وفي علم الاجتماع السياسي باعتبار أن مثل هؤلاء هم الأقدر على تقديم المعرفة العلمية للظواهر السياسية، وتوضيح لنا العلاقة بين السياسة والواقع الاجتماعي الذي يعتبر الحاوي للأحداث السياسية وتفسير مدى تأثير البنية الاجتماعية على الأحداث السياسية والعكس، ولا أنكر أن العديد من الباحثين وُفقوا مشكورين إلى حدّ بعيد في تحليلهم لهذه الثورات، في حين وقع البعض منهم في خطأ جسيم حين أرادوا تحليل ثورات عصرية بأدوات بحث كلاسيكية.


إمّا أن نثور.. وإمّا أن نثور

الشباب العربي، ولتيقنه أن أنظمته التي كانت تعيش في برجها العاجي انتقلت للعيش في عالم افتراضي حتى تعمّق من مساحة بعدها عن مواطنيها، إختار عالم الفايس بوك حتى يحاربها، فمثلما لايفلح الحديد إلاّ بالحديد، فإن الجمهوريات الافتراضية لا تحارَب إلاّ بالأسلحة الافتراضية، واستطاع بفضل قوة عزيمته على التغيير، أن ينقل هذه الثورة من عالمها الافتراضي إلى أرض الواقع ويفرضها على ساحات التحرير كحقيقة لا مفرّ منها، وعوض إضاعة الوقت في تفسيرها وشرحها وإيضاحها، ينبغي مساعدتها حتى لا تزيغ أو تنحرف عن مسارها، والأهمّ حتى لا يسرقها منا غيرنا، فنحن العرب أحقّ بها من غيرنا.

العرب فقدوا الكثير الكثير من شخصيتهم وأفكارهم وثقافتهم، وقد دقت هذه الثورات ساعة الصفر وفجّرت رصاصة التحرير من كلّ القيود، فإمّا أن نتحرّر، وإمّا أن نتحرّر، لأننا لا نملك أي خيار آخر بعدما أن بلغ بنا الأمر من المهانة أن يحرق أحدنا نفسه هروبًا من عار الصفعات، بعدما كان شعارنا السن بالسن والعين بالعين والبادىء أظلم.

فشل هذه الثورات، يعني أنّه محكوم علينا العيش سنوات أخرى من الخنوع والخضوع حتى تتخمّر فكرة ثورة أخرى، فنحن لم نحاول التقرّب منها، لأن الخوف من التغيير هو الذي يدفعنا إلى رفضها، وعوض قراءات كتابات تشجع الثورات فإننا من حين لآخر نعثر على مقالات عبارة عن فواتير تحسب بالأرقام ما سيجنيه الغرب وما سيخسره العرب، وكأن الثورة تحوّلت إلى مجرّد حسابات بقالة، كلّ هذا لتبرير الاحتراز من هذه الثورات، بالادّعاء بأنهم يتوقّون الوقوع في فخ الغرب، وهذا هو الفخ عينه : ترك المجال فسيحًا أمام الغرب ليعبث بثوراتنا كما شاء.

تأييد مسار الثورة هو في حدّ ذاته ثورة، ثورة ضدّ الارتباك، ثورة ضدّ الخوف، ثورة ضدّ الزنزانات التي تقبع فيها أفكارنا منذ سنوات. ماذا ينبغي لنا حتى نؤمن بهذه الثورات؟ بن علي هرب، ومبارك تنحّى، والقذافي هارب من زنقة إلى زنقة، ألا يكفي هذا؟ الثورات انتصرت بنسبة مائة بالمائة في مرحلتها الأولى المتمثلة في إسقاط النظام، وإذا قمنا بتثبيط عزائم هذه الثورات في المراحل المتبقية، فهذا يعني بشكل أو بآخر أننا نساهم في عمليات اغتيال هذه الثورات، تصوّروا أن مواطنين ضحوا بأرواحهم وسالت دماؤهم لنأتي في الأخير ونقول لهم بكل برودة دم : "لم تفعلوا أي شيء، فأنتم لم تقوموا سوى بمجرّد لعب دور في مسرحية كتبها نصها وأخرجها غيركم".

نتمنى أن تكون هذه الثورات أيضًا، ثورة في الفكر العربي الذي ما زال غائبًا عن ساحة التغيير حتى ينفض عن عقله غبار سنين الجمود الفكري، ونأملها علاجًا للأمراض المزمنة التي أنهكت قوانا، وإنْ فشلنا في فهمها لقصور في عقلنا، فعلى الأقل ينبغي عدم الوقوف ضدّها، فهي نار ملتهبة، والنار الملتهبة تستغلّ حسب مستوى إدراك صاحبها، فإمّا أن تُستخدم للإضاءة والدفء، وإمّا تُستخدم لإحراق صاحبها حتى تتركه رمادًا تدره الرياح حيثما شاءت.

كل التغيّرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية كانت تنبىء بأنّ العالم العربي مُقبل على ثورات وليس عمليات إصلاح، لأنّ الشعب أصبح يحلم بما هو أعمق، فبُعد المسافة بين النظام والشعب اتّسع بما لم يعد فيه أي إمكانية للتحاور أو التعاون، فلا الشعب أصبح يتحمّل السلطة، ولا السلطة أمست تتفهّم الشعب، الكلّ في وادي، وكلّ مؤشرات الصدام تدق باقتراب ساعة الحسم.

 

 

 

أ. رشيد حمليل

كلية العلوم السياسية والإعلام - جامعة الجزائر

hamlilpresse@yahoo.fr

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (52 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
1 - عدلان - سيدي بلعباس
27/09/2011
avatar
تحليل لا بأس به مع أني كنت أرغب كثيرا لو ركزت على ثورة 17 سبتمبر ومن كان وراء إجهاضها
Thumbs Up Thumbs Down
0
2 - أسماء زعموم
27/09/2011
avatar
الجزائر مازالت محتارة في سياستها اتجاه هده الثورات فلو أنها حقا ترى أنها على صواب وتعتقد حقا أنها لاتبالي لا بالشرق ولا بالغرب، فلمادا ترسل وزير خارجيتها لتبرير كل ما تقوم به طالما أنها ترى أنها لا تريد أن يملي عليها أي أحد سياستها الخارجية
Thumbs Up Thumbs Down
0
3 - سيف الدين طهاري
27/09/2011
avatar
مقالك خير رد على كلام السيد عبد القادر برجة وملتقاه الذي يؤكد ان الجزائر مازالت تبحث عن نفسها
Thumbs Up Thumbs Down
0
4 - said
27/09/2011
avatar
مقالك حقا ثورة ضد كل من يرون أن ثورة العرب هي أحداث يحركها الغير، فأنا لا اتصور كيف يفهم هؤلاء؟؟؟ كلما اشتعلت أي انتفاضة أو ثورة إلا وأوجدوا لها مشنقة لخنقها
قولوا لنا بربكم الكريم : ماذا ينبغي ان يقوم به العرب ليتحرروا مما هم عليه؟
أعطونا أي ثورة بريئة من كل التهم حتى نشعلها حسب هواكم
لقد سئمنا من نظرية المؤامرة
الرجاء نسيان كل النظريات، فالفايس بوك العربي أحرقت ثورته كل نظرياتكم يا شرفاء الأمة
Thumbs Up Thumbs Down
0
5 - يوسف عبد اللاوي
27/09/2011
avatar
مقال يذهب في اتجاه واحد، الإشادة بما يحدث في الوطن العربي من انتفاضات، لأن التاكيد على ما حصل بأنه ثورة، يجعلنا نعتقد أن كل ما يحدث في العالم هو ثورة، حتى سخافة من يريدون تحويل أحداث أكتوبر 1988 إلى ثورة بالرغم من ان من كانوا في السلطة يؤكدون أنها كانت مجرد صراع بين أجهزة السلطة دفع الشعب ثمنه ولم يفز إلا بديمقراطية وهمية جنينا منها الإرهاب والقتلى.
Thumbs Up Thumbs Down
0
6 - linda boudiaf
27/09/2011
avatar
الثورات تمر، الشعوب تثور.. ونحن نستخلص الدروس.. سلام على الدنيا سلام على الورى.. فبعدما كانت ثورة الجزائر تقدم الدروس، أصبحنا نحن من يتعلم الدروس.. أين أنت يا محمد بوضياف لتعرف الجواب إلى أين سارت الجزائر
Thumbs Up Thumbs Down
0
7 - فريدة - برج بوعريريج
27/09/2011
avatar
تحيا الشعب الجزائري وتحيا بوتفيقة وتحيا الإصلاحات ولتسقط المؤامرات التي تريد إدخال الجزائر في حائط الثورات، فنحن لسنا بحاجة لثورة ليبيا أو مصر أو تونس لكي نتطور
Thumbs Up Thumbs Down
0
8 - إعلامية
27/09/2011
avatar
بدا لي من مقالك يا أستاذ رشيد، أنك وضعت الناس إما في صف الخير (واقف مع الثورة)، أو في صف الشر (من هو ضد الثورة)...
ورأيي من رأيك تماماً، حتى لو كان للثورة تصرفات سلبية أو غير إيجابية كما ذكرت..

لكن:

اتهام تيارات في الثورة بالمؤمراة الخارجية، من وجهة نظري، هو (وقوف مع الثورة)....
ولن أتحدث إلا عن سورية، لأنه لا معلومات لدي عن الثورات العربية الأخرى:

1- تيارات في الثورة السورية تطالب بالتدخل الخارجي، بينما يمكن إحداث التغيير الديمقراطي بكل تأكيد عن طريق القوى الذاتية فقط، وبالتالي ألا تعتبر هذه المطالبة مؤمراة على الثورة!

وصحيح أن فرنسة وبريطانية تدخلتا في الثورة الأمريكية، لكن أمريكا بقيت دولة واحدة (ولايات متحدة)، أما أنا في سورية، فلقد قـسمتني فرنسة وبريطانية سابقاً إلى أربع دول(سايكس بيكو)، هي سورية الصغرى، ولبنان، والأردن، وفلسطين..

وبالتالي، ليس السؤال في هذه الحالة ضد الثورة، بقدر ماهو وقوف معها:

(ولماذا نطالب تيارات "ثائرة" بنتائج فورية للثورة السورية على غرار مصر وتونس، بينما امتدت الثورات الغربية لسنوات، وبالتالي ما مبرر قلة الصبر هذه والمطالبة بالتدخل الخارجي بسورية!

وماهذه المطالبات بالتدخل الخارجي -من وجهة نظري- إلا نوعاً من "العمالة والتآمر مع الخارج" أو "نوعاً من الحقد الأعمى على النظام، حتى لو كان مبرراً هذا الحقد والكره....
من الصعب علي أن أقبل حقداً سيحطم سورية، ومصلحة سورية

فهل إن وجد "تيارٌ هو أيضاً من الثورة" يرفض التدخل الخارجي أو ما يسمونه "حماية دولية" الذي رفعه ثوارٌ بسطاء ونادى به مفكرون من تيار الإخوان المسلمين السوريين أمثال رحال، وغيره من المثقفين السوريين...

ينفي عن التيار الذي أنتمي إليه صفة الثورة!



2- تيارات في الثورة السورية تعمل على إحداث حرب أهلية طاحنة في سورية (لا مبرر لها، ولا لسبب منطقي مطلقاً لحدوثها، وتستفيد منها إسرائيل بالدرجة الأولى)، هل هذا في صالح الثورة، أليس ذلك مؤمراة على الثورة!

(هل هذا السؤال هو في صالح الثورة، أم هو ضد الثورة!)

لو حدثت هذه الحرب الأهلية(لا سمح الله) لتقسمت سورية إلى كنتونات طائفية، الله أعلم متى تتحد مرة أخرى، ولانتهى الصراع العربي-الإسرائيلي لمصلحة إسرائيل، ولـُطرد عرب 48 ونحن نتفرج...

صحيح أن فرنسة عندما كانت تحتل سورية، حاولت تقسيم (سورية الصغرى) إلى خمسة كنتونات طائفية ولم تنجح، لكن هذا التقسيم لم ينجح أيام الاحتلال الفرنسي، لأنه كان فوقياً من سلطة الاحتلال، ولم يكن نتيجة لحرب أهلية...

وبالتالي هنالك خوف حقيقي للمتبصر، من اللعب بالنار الطائفية في سورية، الخوف ليس من أجل حقن أرواح الأقليات، لكن لأن التقسيم سيكون النتيجة الحتمية للحرب الأهلية التي ستتلقفها الدول الغربية وتحمي الأقليات بتقسيم سورية..
وبالتالي لا مجال للسماح بها، لا بحجة ثورة، ولا غيرها، عدا عن أنها بالتأكيد ضد الثورة...

أليس من واجب الثورة السورية بكافة تياراتها، أن تسعى سعياً حقيقياً للحمة الوطنية!!!
وأن تفوت الفرص على من "يؤجج أو يماحك للسلفيين أو الإسلاميين"... الموضوع ليس لعبة في سورية، والمماحكة وتمسيح "الجوخ" للجماعات المتطرفة ليس وقته في سورية الآن!!!!

3- تنادي بعض تيارات الثورة، بتحويل الصراع العربي الإسرائيلي إلى فلسطيني- إسرائيلي، وكأن دفن رأسنا بالرمال كسوريين، وكأن وجود إسرائيل كدولة عنصرية على حدودنا، لا يستهدف الدولة السورية، كما استهدف "فلسطين"، وكما استهدف ما كان يسمى "عراقاً"...
أليس تجاهل هذا الصراع ببعده العربي تآمراً على الثورة!وعلى الدولة السورية!!!

هل تتناقض الديمقراطية مع تحرير فلسطين!!
ألا تتماشى الديمقراطية مع إجبار الكيان الإسرائيلي على التخلي عن عنصريته!!

بالإضافة، الفلسطينيون هم (حقيقة ) جزء من الشعب السوري...
وبالتالي لماذا يسعى تيار في الثورة إلى إرضاء إسرائيل بدل تحقيق المصلحة السورية العليا، ولماذا يحاول هذا التيار الترويج لفكرة (ونحن مالنا بالفلسطينين)؟

(ظهرت مطبوعات من أجل تكريس هذا التوجه القطري، على أنها مسودات لدستور جديد لسورية)

الحرب ضد إسرائيل، ليست من أجل عيون الفلسطينين فقط، بل هي من أجل الدولة السورية المستهدفة من قبل الكيان الإسرائيلي، شئنا أم أبينا...الآن وبعد عشر سنوات، وبعد عشرين سنة، حتى زوال صفة العنصرية عن الكيان الصهيوني (((حتى لا يعتقد بعض من يقرأ هذه المشاركة أنني أدعو لرمي الإسرائيليين بالبحر)))

وإن التغير الديمقراطي المنشود، والدستور الجديد لسورية، يجب أن يراعي هذه المصلحة الحيوية للشعب السوري..فالصراع عربي-إسرائيلي، وأبداً ليس فلسطيني-إسرائيلي.

وهنا، وفي هذه النقطة بالذات نحن بحاجة إلى المثقفين الصادقين وسياسيين ضحوا بعشرات السنين من حياتهم في سجون النظام، لقيادة الثورة حتى لا تتلاعب بها قيادات خارجية ممولة من السعودية وقطر... حتى نواجه من يحاول أن يفرض علينا "اتفاقية كامب ديفيد" التي رفضناها سابقاً...
فإذا كان بعضنا يتهم النظام السوري، بأنه لم يضرب رصاصة على إسرائيل منذ عام 1973، فكيف لنا أن نكتفي بتحرير الجولان التي عـُرضت علينا في "كامب ديفيد" ورفضناها...وماذا عن أرض فلسطين التاريخية؟

السعودية:

ونحن نعرف عن وثائق تقول إن مؤسس المملكة من آل سعود وعد البريطانيين بأن تكون إسرائيل وطناً قومياً لليهود مقابل أن يساعدوه في بناء مملكته...(لذلك إسرائيل البعيدة عشرين كيلومترا عن السعودية، لم يقصفها الشيخ أسامة بن لادن، لأنه تربى على أن تكون فلسطين أبعد من أمريكا في عقله الباطن)...ولا نريد هذا للسوريين...

وبالتالي من يروج لهذه الفكرة في سورية، ماذا وعد أمريكا وإسرائيل، وبماذا وعدته إسرائيل وأمريكا؟


شيوخ الدين السوريون الذين يقود كثير منهم الثورة السورية ممولون من السعودية، حيث تنصب الشاشات العملاقة في المناطق (الإسلامية المتشددة)في سورية لسماع شيخ اسمه العرعور يعيش في السعودية، يظهر على قنوات منحطة فكرياً (الوصال، وصفا)...
ليقود الثورة السورية، وليعلن الشعارات التي يجب أن ترفعها!!!

أليس حراماً أن يـُستغل هذا التيار الشعبي الهادر، ويحركه شيخ مثل العرعور (لا يمتلك حتى من المفردات الكثير)...

ظهر مثقفون من كافة الطوائف ينادون بفكرة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وبأن تقف سورية مع خيار الشعب الفلسطيني، هذا "الوقوف" الذي يريد القضاء على كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال، وكأننا أصبحنا في سورية دولة أوروبية ديمقراطية باردة، لا تعنينا فلسطين بقدر ما تعني هولندا...


ليس النداء للمثقفين وللوطنيين الحقيقيين لقيادة الثورةالسورية، هو من باب إهانتها، أو من باب تسخيفها، وإنما حتى لا تقتل في مهدها، وحتى تحقق أهدافها الحقيقية...

هنالك مصطلح معروف بـ"الثورة المضادة"... وقد يكون من يتظاهر في الشارع هو "ضد نفسه" عندما يحرق ممتلكات عامة، وعندما يقتل على الهوية، لأنه بالنهاية "لن تتحقق الديمقراطية بهذه الطريقة"...بل سيتم تكريس الديكتاتورية بصور أبشع...

وكما ذكرت إن وصول التكفيريين أوالأصوليين إلى السلطة، واستئثارهم بها، سيؤدي إلى دمار سورية!!! والله أعلم إلى كم عقد !!!

نحن يا سيدي لدينااستبداد، ولدينا عملاء، وأرض محتلة، وأهل يذبحون كل يوم، ولم نطلق رصاصة في الطريق الصحيح منذ عام 1973،
وبالتالي علينا أن نكتاتف ونوجه، ونتكلم، ونقول، ونسأل ونتساءل ونجيب "متى الثورة تكون ثورة" و"متى الثورة تكون ثورة مضادة"... حتى لا تبقى القوى الغربية هي المسيطر علينا إلى أبد الآبدين...


عندما كانت الثورة المصرية في الميادين، لم أشاهد أي تحليل أميريكي، لأعرف رأيهم بالثورة المصرية... لم أحتاج إلى ذلك،

لقد أذهل المصريون العالم برقيهم وحضارتهم، وبدفاعهم عن المتحف المصري، وبسلميتهم....(ثورة غاندي تحققت مرة أخرى، إذن غاندي كان صح بثورته السلمية)...

وبالتالي عندما نكون على الطريق الصحيح، لا نهتم لرأي الخارج بك، ولا تطلب معونته...

أما بالنسبة لليبيا، فكنت أفضل (على الأقل نظرياً) أن تقتل قوات القذافي مليون ليبي، ولا أن يطلب الشعب الليبي التدخل الخارجي من الناتو....


وليس سبب بؤسنا وشقائنا في "الثورة السورية"،إلا عقولنا العربية المتحجرة التي فهمت " الرسالة المحمدية خطأ"..فتمسكت " بالغيبيات، وحولت الدين إلى ".........................."...

وهذا ما يحرك جزءاً مهما ً من الثورة المضادة في سورية....
ولولاها لم كان هذا حالنا اليوم...

فنحن نواجه (العملاء ومن يعقدون الصففات على حساب شعبنا)...و(التكفيريون) و( جماعات الإسلام السياسي) و(النظام القائم)...

ويقال إن المعرفة تحتاج إلى تراكم، فهل نمتلك الوقت لهذا التراكم!

بالتأكيد علينا المحاولة، والثقة بالشعب، وبالخير.
Thumbs Up Thumbs Down
0
9 - مفتاح
28/09/2011
avatar
أستاذرشيد ...مقالك رائع ومن احسن ما قرأت في تحليل الظاهرة الثورية الجديدة ولكن هناك جزئية بسيطة فقط اختلف فيها معك وهي المتعلقة باثارتك لاختفاء بعض المفاهيم والشعارات في المظاهرات كالوحدة العربية وتحرير فلسطين كما انك استغربت عدم مساعدة الثورات بعضها لبعض رغم ان ذلك يبدو منطقيا ولا يمكن ان يثار حوله أي جدل حتى انك اعطيته تفسيرا اخر وهو الشرخ الحاصل في الامة العربية وهو الموجود بالفعل لكن على مستوى الانظمة وليس على مستوى الشعوب ، وليس ادل على ان الشعوب العربية متراصة فيما بينها ويجمعها مصير مشترك وتتقاسم امال وآلام واحدة هو انتقال الثورات من بلد الى بلد كالنار في الهشيم وهذا ما يدل على ان الامة العربية جسم واحد اذا ثار منه بلد تداعى له سائر الجسد بالمظاهرات والاعتصامات
الشعوب العربية قامت ضد الاستبداد ومن بين تداعيات هذا الاستبداد ونتائجه الكارثية هو تضييع القضية الفلسطينية عن طريق مقايضاتها بكراسي وعروش ...البقاء في السلطة مقابل ضمان امن إسرائيل هذه هي صفقة الديكتاتورين العرب مع العالم الغربي ، الم ترى أن القذافي ومبارك إعلاناها صراحة ان زوالهما يعني زوال إسرائيل
كما ان الشعوب العربية وعت أن العدو الحقيقي لها ليس إسرائيل بل هو تخلفها المزمن وضعفها هو مصدر قوة اسرائيل التي تستثمر في انحطاطنا والعكس صحيح فمحاربة اسرائيل ليس اولوية وخدمة القضية الفلسطينية ليس بالشعارات وخدمتها من موقع قوة احسن من خدمتها من موقع ضعف بالتالي فهي لا تريد أن تضع العربة قبل الحصان فهي تريد ان تطهر أرضها من دنس المتجبرين الذين كانوا مصدر التخلف ومصدر كل شر ومصدر استئساد إسرائيل وأمريكا بعدها سيكون لإسرائيل شان آخر ولكل حادث حديث
أنت تعرف يا أستاذي الفاضل أن الجيوش العربية غير قادرة على الحرب حاليا وهذا باعترافك من خلال قولك ان الجيش العراقي أضحى في خبر كان والجيش المصري ضعيف وبالتالي الرهان الحقيقي هو خوض معركة البناء الداخلي والقضاء على الفساد وبناء الدولة من جديد وإلا فان مواجهة إسرائيل في هذا الوقت بالذات هو بمثابة انتحار وهذا ما أدركته الشعوب العربية ( في مصر كانت هناك مطالبات بطرد السفير وقطع العلاقات فقط على خلفية قتل جنود مصريين على الحدود ولم تدعو إلى الرد العسكري )
اما الحديث عن الوحدة العربية فكيف تطالب الشعوب العربية بالوحدة العربية في ظل انظمة شمولية ما يفرقها اكثر ما يجمعها ....اختلفت على كل شيء واتفقت على شيء واحد وهو قمع الشعوب ، كيف يتم الحديث عن وحدة مزعومة والكيانات القطرية تعيش تفككا و تمزقا داخليا وتطاحنا اثنيا او عرقيا او دينيافي ظل نظام بوليسي هدفه الرئيس التحريش والتحريض وتأليب بعض هذه الطوائف ضد بعض والنفخ في رماد فتن داخلية ثبت مع مرور الزمن أنها مفتعلة من طرف الانظمة هدفها التكتيكي إطالة عمر النظام
الشعوب العربية أدركت ان بناء الدولة القطرية الواحدة هو طريق لتحقيق الوحدة العربية على غرار الاتحاد الاروبي الذي تحقق بعد تجمع دول حققت استقرارا داخليا مما يعزز فرص الانسجام الخارجي في إطار واحد
أما مساعدة الثورات لبعضها البعض فلعلك لم تشاهد المظاهرات المؤيدة للثورة التونسية في مصر والمؤيدة للثورة المصرية في تونس والمؤيدة للثورة الليبية في تونس ومصر وللثورة اليمنية والسورية في مصر وتونس وليبيا وهكذا ...مظاهرات ، اعتصامات امام مقار السفارات ،مطالبات بطرد السفير، معارض للصور ..... قد تقول لي سيدي الفاضل أن المساعدة لا تكون بالتظاهر فقط أقول لك أن هذا هو الشيء الوحيد الذي تملكه الشعوب وهو نفس السلاح الذي انتصرت به على الديكتاتورين
Thumbs Up Thumbs Down
1
10 - mohamed
28/09/2011
avatar
من مهازل الصدف أن مكتبتنا الوطنية اليوم تناقش موضوع تبحث فيه إذا كان ما يحدث في الوطن العربي غليانا أم انتفاضة أم ثورة؟؟؟
أقول لوزارة الثقافة التي نظمت الملتقى بلسان وزيرته : "أطس أطس مازال الحال".
Thumbs Up Thumbs Down
0
11 - موح باب الواد
28/09/2011
avatar
إلى يوسف عبد اللاوي:

ثورة أكتوبر 1988 تبقى ثورة ويبقاو ولاد باب الواد الشهداء الذين قتلهم النظام بالدبابات
باب الواد الرجالة
بفضل شهداء أكتوبر 1988 تغير كل شيء
Thumbs Up Thumbs Down
0
12 - دبلوماسي سابق
28/09/2011
avatar
الدبلوماسية الجزائرية أحسن من يفهمها عائشة بنت القذافي التي قالت لها طز عندما نشرت بيانها لأنها تعلم أنها دلبوماسية مراحيض
Thumbs Up Thumbs Down
0
13 - إعلامية
28/09/2011
avatar
إلى السيد مفتاح:

أحسنت القول والمقال...

لكن استوقفني بعض الأمور:

بالنسبة للجيش العراقي، أظن أنك تعلم أن الجيش العراقي قد تمّ تسريحه لصالح الاحتلال الأميريكي...

أيضاً:
ليس المطلوب بالحرب مع إسرائيل أن تكون حرب جيوش كلاسيكية، لأنها أثبتت فشلها في عام 1973 ، أو على الأقل عدم نجاحها...

الحرب المطلوبة مع إسرائيل هي بمنطق ما يسمى "حرب العصابات" على طريقة عمليات حماس النوعية في بداية إنشاء حماس، وعلى طريقة حزب الله اللبناني... ولا أعتقد أن لبنان دولة متطورة وحديثة وصناعية...لكن التضحيات التي قدمها الشعب اللبناني كبيرة، حيث حقق معادلة (الشعب، الجيش، المقاومة)...

بإمكان سورية لو أرادت التضحية كما ضحى شعب لبنان في عام 2006 أن تقوم بحرب عصابات على إسرائيل...(هذا لا يتطلب البناء الصناعي والتقدم الحضاري الخطير، لأن أسس هذه الحرب (حرب العصابات) موجودة)...

فإذا كانت سورية تريد أن تنسى وجود إسرائيل لأي سبب كان، فإن إسرائيل تتذكر سورية في كل ثانية، ولحظة....

والسؤال: ألم يكن تدمير العراق وتقسيمه لمصلحة إسرائيل!
وكان العراق قد تجاهل وجود إسرائيل لعقود، فهل استفاد في نهاية الأمر!!
Thumbs Up Thumbs Down
0
14 - أحمد / الجزائر
28/09/2011
avatar
ياأستاذ حمليلي ، يبدو أنك تسبح عكس التيار ، باعتبارك أستاذا جامعيا ، فماكان منك أن تقع في الخطأ الذي وقع فيه من سبقوك ، أو من تقتدي بهم .
فما أسميته "الثورات " ، فيه الكثير من التجني ، دون الدخول في التفاصيل ، أنت تعرفها. فالمثل الذي أعطيته بالبوعزيزي ، الذي أحرق نفسه وكان الشرارة لبداية الأحداث في تونس ، أو ماحدث في مصر ، لن يحدث في الجزائر ، لأن الجزائر أول بلد عربي تعرض لتلك الأحداث " المخططة " بداية من 05 أكتوبر88 ، ثم في بداية التسعينيات ، وما أصبح يسمى بالعشرية السوداء ، حيث كانوا ، من تدافع عنهم اليوم، يتشفون فينا ، وحاصرتنا كل الدول الشقيقة والصديقة ، بما فيها الجيران ، ولم نجد من العرب سوى ، الشيخ زايد رحمه الله ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فمطاراتنا ، نبت فيها الحشيش ، وبنوكنا كادت تغلق ، لكن الله سترنا بفضل الصالحين في البلد ومؤسستنا العسكريةالتي كانت في مستوى المسؤولية واستطاعت بحكمة قيادتها إخراج الجزائر إلى بر الآمان ، ثم جاءت سنة 1999 وانتخاب الرئيس بوتفليقة رئيسا، وبدأت ثمار نتائجه تتحقق على أرض الواقع ، وعاد الأمن للبلاد والحمدلله.لذا ياأستاذ لاتحاول تحميل الجزائر في مواقفها اتجاه بعض الأحداث في المنطقة ، إن وقفت على الحياد، فمصلحتها ، أولا ، وقبل كل شيء؟ خاصة إذا كانت الأحداث التي تتحدث عليها تقع على حدودنا ، وتقودها فرنسا. الأحسن بك يا أستاذ ، أن تهتم بمحاضراتك في الجامعة ،وأن لا تهتم بالسياسة ، التي تجهل أبجدياتها.
Thumbs Up Thumbs Down
0
15 - sabri
28/09/2011
avatar
أريد فقط أن أعرف الثمن الذي قبضته الجزائر من خلال استضافتها لعائلة القذافي في الجزائر لأن الجميع لايصدق أن سلطتنا تعمل في سبيل الله وترحب بعابر السبيل
Thumbs Up Thumbs Down
0
16 - نذير الشلفي
28/09/2011
avatar
الشعب الجزائري يستحيل أن يثور طالما أن اهتمامه بكرة القدم أكبر من اهتمامه بمستقبله، فمن الصعب عليه أن يثور حتى لا يفسد الانطلاقة الجديدة للبطولة المحترفة.
هنيئا له الاحتراف في.. الثورة الرياضية
Thumbs Up Thumbs Down
0
17 - أحمد / الجزائر
29/09/2011
avatar
إلى رقم 15 ، الجزائر لم تقبض الثمن ،في استضافة عائلة القذافي ، فهذه الأمور متعارف عليها بين الدول ، وهي إنسانية بالدرجة الأولى.والأمم المتحدةومنظمات حقوق الإنسان ، الحكومية ، والمستقلةلا تعارض ذلك ،بل أن هذه الأخيرة تدعمها، حفاظا على سلامة الأشخاص. ولعلمك ، أن الطاهر الزبيري ، عندما فشل في الإنقلاب على بومدين عام 1967 فر إلى تونس ، دون أن تتخذ الجزائر آن ذاك أي موقف عدائي ضد تونس ، ونفس الشيئ لبعض المعارضة المغربية التي كانت تقيم في الجزائر ، هروبا من الملك المغربي الراحل الحسن الثاني ، أيضا ، المعارضة المصرية ، فسعدالدين الشاذلي ، أقام في الجزائر ، هروبا من مصر السادات أكثر من 14 سنة .
هذه أمور عادية تحدث بين الدول
Thumbs Up Thumbs Down
0
18 - إسماعيل - الوادي
29/09/2011
avatar
البعض ساحهم الله يرغبون في تبني قضايا الغير على حساب قضيتنا الوطنية ومصالح شعبنا، فإذا كانت الثورة هي موضة الدول العربية، فإن هذه الموضة لباسها ليس على مقاسنا لأننا أكبر منها بكثير وهي ضيقة بالمقارنة مع ما اكتسبه الشعب الجزائري من مشاريع في السنوات الاخيرة، وإذا كان نظامنا فاسدا فأنا متأكد أنه ليس بمستوى فساد حسني مبارك أو زين العابدين بن علي أو بشار الأسد، كما أن المواطن الجزائري اصبح مع تفشي الفساد جزءا منه.
فقبل أن يثور الشعب على النظام، على الشعب أن يغير نفسه قبل تغيير نظامه، فهو لحد الآن لايملك القدرة على الفعل فكيف يغير؟ فالشعب الذي لا ينتج كيف يتحرك، فهو لا يعرف فتح فمه إلا ليأكل.
Thumbs Up Thumbs Down
0
19 - حراق عاجلا أم آجلا
29/09/2011
avatar
الشعب يريد الحرقة فعلى الأقل ياكلني حوت البحر ومايكلنيش حوت النظام
Thumbs Up Thumbs Down
0
20 - عبد الكريم مكري
29/09/2011
avatar
الثورات العربية ليست لاربيعا ولا خريفا، هي فجر الثورة الإسلامية التي ستعيد الحق إلى أهله ولو كره الكافرون، العالم يخاف من الثورة الاسلامية ويريد أن يلهفها لتحريف مسارها، لكن أعتقد ان المسلمين في العالم ولا أقول الإسلاميين قد خبروا الإسلام السياسي وإرهابه، وعاشوا زيف الديمقراطية بكا استبدادها، وآن الأوان لفسح المجال من جديد لكتاب الله وسنة رسوله الكريم
Thumbs Up Thumbs Down
0
21 - نسيمة
29/09/2011
avatar
أتعجب كيف أن الشعب في الجزائر سيسقط النظام وفي الجزائر مثل صاحب التعليق رقم 11 حاشاكم
Thumbs Up Thumbs Down
0
22 - أحمد بليجي
29/09/2011
avatar
الأفكار التي طرحها مقالك أستاذ حمليل هي أجوبة حتى للكثير من الصحفيين الذين حملوا لقب -أستاذ- ولاندري من منحهم إياه.
صحفيون-أساتذة لطرح الأسئلة وإغراقنا في علامات استفهام وهذا بعدما عجزوا عن الإجابة عنها حولوا أسئلتهم إلى فن من فنون الصحافة. فكيف لا تقوم الثورة من الفايس بوك بعدما تحولت مقالات الجرائد إلى أسئلة وأصبح الصحفي أستاذا يتحدث مع قراء الجرائد وكأنهم تلاميذ في القسم
عندما يضيف الصحفي إلى مهنته لقب -أستاذ- فهدا يعني أنه يخجل من حمل لقب مهنته التي يجب أن بفتخر بالانتساب إليها، لكن عقدة النقص التي تسيطر علي الصحفي في الجزائر جعلته يبحث عن أي لقب يضيف له أي قيمة، فأصبحنا مثل المصري، فكل مصري باشا أو باش مهندس
Thumbs Up Thumbs Down
0
23 - فريال
29/09/2011
avatar
شكرا للأستاذ رشيد حمليل على مقاله الشيق، وأتمنى أن يكتب لنا في الأيام القادمة عن ثورة 17 سبتمر وخفاياها ومن وقف خلفها، وهل كانت مبرمجة ومن قام بإجهاضها
Thumbs Up Thumbs Down
0
24 - عميروش - بجاية
29/09/2011
avatar
حسب علمي، فإن المكتبة الوطنية التي نظمت ملتقى حول الثورات في العالم العربي لم تنظم أي ملتقى بهذا الحجم منذ رحيل الدكتور أمين الزاوي، فمن يقف وراء هذا الملتقي (الأكاديمي)؟ الوزارة بحاجة إلى أبو بكر الصديق حتى تجد من يصدقها أن الوحي بدأ ينزل عليها.
Thumbs Up Thumbs Down
0
25 - مفتاح
29/09/2011
avatar
الى الاخت الاعلامية :


بالنسبة لطريقة مواجهة اسرائيل فذلك ليس مهما وهو متروك للظروف و قد يختلف الأسلوب لان الأمر مرتبط بحال العرب وبخاصة بعد الثورات ومباشرة بناء الدولة من جديد و اعتقد جازما – وقد قلتها سابقا ــ أن اكبر هزيمة لإسرائيل على جميع المستويات هي قيام أنظمة من صميم إرادة الشعو ب وبناء دول ديموقراطية حديثة و أبالغ وأقول أن إسرائيل يمكن أن تزول حتى بدون أن يقاتلها العرب ...كيف ؟؟

إسرائيل كيان مصطنع نشأ في ظروف غير طبيعية ومن المستحيل أن يعيش في أجواء طبيعية ...هي مثل البكتيريا التي زرعت في الجسم العربي ، لو أن هذا الجسم يملك مضادات حيوية أو مناعة مكتسبة لما سمح لهذه البكتيريا من التوغل ....


تخيلي أختاه لو انه تم قطع جميع العلاقات مع إسرائيل.... علاقات سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية (وهو امر من صميم ارادة الشعوب) ومحاصرتها في جميع المنظمات العالمية بل ومعاقبة كل الدول التي تدعم إسرائيل كأمريكا وبريطانيا وعدم إعطاءها الأولوية في التعاملات الاقتصادية ( حرمانها من النفط كأبرز مثال )وعلى الأقل مقاطعة الدول العربية والصديقة التي تقيم معها علاقات بعد أي اعتداء تشنه إسرائيل على الفلسطنيين على غرار العدوان على غزة سنة 2008 وكالعدوان على لبنان سنة 2006 أو أي دولة من دول الجوار كقتل جنود مصريين على الحدود قبل شهرين ...

الأمريكيون ليسوا مجانيين حتى يعادوا أكثر من 22 دولة بحساب الدول العربية المنظمة لجامعة الدول العربية و57 دولة إسلامية بحساب عدد الدول المنظمة تحت لواء منظمة المؤتمر الإسلامي

معاداة أكثر من مليار مسلم ليس بالشيء الهين ..لو تم تبنى سياسة مشتركة عن طريق بلورة موقف مشترك وهو أمر غير مستبعد على افتراض وجود أنظمة حداثية ووجود إرادة سياسية حقيقية وان يكون العرب حاملي لواء الدفاع عن القضية ....أمريكا لن تصبر على النفط العربي ولن تفرط في السوق العربية والإسلامية لآجل دويلة مصطنعة فيها ستة ملايين صهيوني على أقصى تقدير ...

حصار اسرائيل سياسيا واقتصاديا وثقافيا ورياضيا يعني تآكلها داخليا فهي لا تستطيع أن تعيش في جسم يلفظها و من المستحيل أن تستمر كدولة لأنها ستستنزف اقتصاديا وتنهك نفسيا وتلك أولى مؤشرات اضمحلالها

تصوري أن مجموع ما وفرته إسرائيل من أموال بسبب اتفاقية كامب ديفيد منذ سنة 1978 يفوق 30 مليار اورو كنفقات عسكرية محتملة ...يعني نفقات تسليح وحراسة ومراقبة الحدود وتكاليف عمليات استخبراتية كلها اموال وفرها النظام المصري لحساب اسرائيل

و لا يمكن ايضا حساب ما وفرته اتفاقية السلام مع دول الجوار الأردن ومصر وعمليات التطبيع المتوالية مع دول أخرى في صورة المغرب وتونس وقطر وانعكاساتها على الاقتصاد الإسرائيلي وعلى السياحة الإسرائيلية التي تمثل احد مصادر الدخل الرئيسية في الكيان الصهيوني وأثرت على حركة رؤوس الأموال وعززت فرص الاستثمار وقلصت من مؤشرات المخاطرة الاقتصادية ويرفع درجات الأمن الاقتصادي

لم يساهم العرب في تطبيع العلاقات مع إسرائيل فحسب بل انتقلوا إلى خطوة أخرى وهي إثرائها ... بيع الغاز المصري لإسرائيل اقل خمس مرات من سعره الحقيقي في الأسواق العالمية ابرز مثال

كل هذه الحقائق تجعلنا نقول ان إسرائيل كيان اصطنعه الغرب وحماه ونماه وكبره العرب

لنفترض سيناريو مغاير لدولة تعيش حالة من القلق والترقب والخوف والحصار و تحت ضغط النفقات المتزايدة بسبب مصاريف التسليح في ظل انكماش اقتصادي سببه مخاوف أمنية بالإضافة إلى حصار اقتصادي...ما هو شعور الصهاينة ؟؟؟ هل يمكن ان يعيشوا في هذه الأجواء في ظل قلق ورعب دائم وهل يمكن أن تقوم لاقتصاد هذا الكيان المصطنع قائمة ؟؟؟

بروفة بسيطة فقط شاهدها الصهاينة هذه الأيام وشاهدو العربي عندما يستل سيفه ويتنكب قوسه ويمتشق رمحه ..." قرصة وذن " فقط كما يقول المصريون: اقتحام السفارة في القاهرة وهرب السفير الصهيوني بملابس النوم ، محاصرة سفارة الكيان الصهيوني في عمان ، محاكمة المتسببين في بيع الغاز المصري لإسرائيل بأبخس الأثمان ، فتح معبر رفح واتفاق المصالحة بين فتح وحماس ، تواجد الدبابات المصرية في سيناء لأول مرة منذ اتفاقية كامب ديفيد ، تصريح عصام شرف بان اتفاقية كامب ديفيد قابلة للمراجعة

حليف العرب الاستراتيجي تركيا بقيادة اردوغان قامت بدورها في بهدلة إسرائيل وتعريتها عن طريق طرد سفيرها وتجميد اتفاقيات التعاون المشترك..الاسرائليون مرعبون ومتوترون بلا شك

بارك اوباما قالها لنتنياهو صراحة عندما كان بصدد إقناعه بحل الدولتين : يجب استثمار الوقت ونعطى دفعة لعملية السلام لان لا احد يضمن أن يسود خطابا شعبويا في الزمن القريب يمنع ذلك "
وهو كلام له أكثر من دلالة

ــ أما عن حرب العصابات و ضرورة وجود ميلشيات مسلحة وربط ذلك بنجاح التجربة في جنوب لبنان
فاني أسألك هل صدقت ان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان كان بسبب حزب الله ؟؟؟

ــ و بالنسبة إلى العراق : من قال لك أن العراق تجاهل إسرائيل وهو أول نظام عربي ( بعد اتفاقية كامب ديفيد ) يدك تل أبيب بصواريخ سكود سنة 1991 وكان يهددها في كل مرة ونفذ تهديداته بالفعل
الواقع ان المرحوم صدام حسين كان يعمل ألف حساب لإسرائيل ولكن الذي لم يعمل له حساب هو خيانة وتآمر العرب عليه
Thumbs Up Thumbs Down
0
26 - محمد السعيدي
30/09/2011
avatar
أسمع هذه الأيام وأقرأ وأشاهد من وسائل إعلام النظام ومن أحزاب النظام أن الجزائر سبقت كل الأنظمة العربية عندما اندلعت ثورة أكتوبر 1988
سبحان الله وسبحان الله وسبحان الله ألف ألف مرة على ثورة أكتوبر؟؟؟
فبعدما بقي النظام في الجزائر حائرا طول هذه السنين في كيفية تسمية أحداث أكتوبر 88، هاهو يكتشف أخيرا أنها ثورة؟؟؟
لقد ظل طيلة أكثر من عشرين سنة ينعتها بأنها أحداث الخارجين عن القانون، وأحداث أعداء ثورة نوفمبر، وأحداث عملاء الجزائر في الداخل والخارج، واليوم وجد حقا أنها ثورة؟
النظام في الجزائر بعدما فقد شرعيته الثورية وعجز على ربح الشرعية القانونية المستمدة من سيادة الشعب، يريد اليوم لبس برنوس ثورة أكتوبر 88؟؟؟ فسبحان مغير الأحوال.
نصيحتي لكل ضحايا وعائلات ضحايا أكتوبر 88، التوجه حالا لوزارة المجاهدين للمطالبة بحقهم في ريع هذه الثورة، وأنا أؤكد لهم أن الوزارة ستمنحهم أكثر مما سيطالبون به، لأن النظام بحاجة إلا ثورة خامدة مثل (ثورة) أكتوبر أكثر مما هو خائف من ثورة ملتهبة لايعلم متى ستحرق جسده.
Thumbs Up Thumbs Down
0
27 - أ. حمليل رشيد
01/10/2011
avatar
تريدان التركيز على ما تسميانه ثورة 17 سبتمبر، وأنا أحمد الله عز وجل الذي جنّب الجزائر نكبة أو فتنة لعن الله مشعلها، فنحن نريد التغيير، والتغيير الجذري الذي ينطلق من الحوار من أرض الواقع،و ليس من عالم افتراضي لا نعلم من صاحبه ومن يتبناه وما هي الأهداف الحقيقة التي يقصدها.
أتمنى أن تكون كتاباتي لحظة للتأمل العميق ومناسبة للتفكير الصائب وليس فرصة للتهور أو اطلاق العنان للأصوات الداعية للهدم.
فقليلا من الحكمة والتعقل، فالذي يطرح أفكاره بعنف، لايستطيع تقديمها بهدوء.
Thumbs Up Thumbs Down
0
28 - أ. حمليل رشيد
01/10/2011
avatar
إلى السيد المحترم عبد اللاوي

أنا لا أشيد بما يحدث في الوطن العربي، فكل عربي أبيّ يتمنى أن يحدث التغيير بشكل سلمي.
كل ما قدمته، هو محاولة لفهم ما يحدث في بعض الدول العربية والتأكيد بشكل علمي أن ما يقع هو حقا ثورة لإحداث تغيير.
كما أنبه، إلى أنه يستحيل تشبيه ما حدث في أكتوبر 1988 وما يحدث حاليا في الوطن العربي، لأن ما حدث في أكتوبر 1988 في الجزائر لايعدو عن كونه أحداث دامية صنعها لوبي ضد السلطة واستغل يومها الشباب الجزائري الذي دفع ثمنا غاليا بسبب حلمه الدائم في تحقيق عيش أحسن مما هو عليه.
Thumbs Up Thumbs Down
1
29 - أ. حمليل رشيد
01/10/2011
avatar
إلى الإعلامية (صاحبة التعليق رقم 8)

عفوا سيدتي الفاضلة، لكني لم أصنف الناس إلى أخيار وأشرار
بالنسبة لدعوة السوريين لتدخل أجنبي في شؤونهم الخاصة، فهذا شأن سوري من الأحسن أن يفصل فيه السوريون أنفسهم، مع أن الواقع يؤكد أن الأجنبي عندما يتدخل فإنما يرمي لتحقيق مصالحه قبل مساعدة من يطلب النجدة، وفي حالة ما إذا تدخل الأجنبي فيما يحدث في سوريا، فعلى السوريين الاستعداد لدفع فاتورة هذا التدخل لأنه لن يكون مجانا.
الخوف من تقسيم سوريا لا يتحمل الثوار نتيجته وحدهم، فسلطة بشار الأسد لها النصيب الأكبر، أليس هي من دفعت الشعب إلى الثورة من أجل التغيير؟ فلماذا لا يتنحى بشار الأسد مثل زميله حسني مبارك ويكفي السوريين شر الاقتتال وفتنتة التناحر ونكبة التقسيم؟ هل أصاب سوريا العقم حتى لا نجد أي رجل أو امرأة لحكم سوريا؟
بقاء الأسد في السلطة ورفضه الاحتكام لسيادة الشعب، معناه : أنا ومن بعدي الطوفان.
كلامك عن علاقة ما يحدث في سوريا بمحاولة أخرى لقتل قضية فلسطين، أنا أخالفك الرأي، لأن إسرائيل من مصلحتها أن تأخذ الثورة منحى أبعد باقتتال السوريين فيما بينهم بإقحام الجيش في حرب أهلية تنتهي بتدمير شامل لكل القدرات السورية، ولن تتدخل الدول الأجنبية إلا عندما تشعر بأن الحرب الأهلية لا يمكن التحكم فيها وتصبح خطرا على جيرانها، بمعنى أنها ستتدخل لحماية جيرانها ولزيادة التعفن في داخل سوريا.
قولك بأن المملكة العربية السعودية تساعد الثورة فيه أقوال كثيرة، لكني أعتقد أن الشعب الذي ينتفض ضد حاكمه، بلغ من درجة الرشد التي تمكنه من أن يتبين بين من يشجعه وبين من يستغله.
Thumbs Up Thumbs Down
0
30 - أ. حمليل رشيد
01/10/2011
avatar
إلى السيد مفتاح

أستسمحك عن التأخر في الرد لأسباب خاصة،
قولك أن الشعوب العربية لم تتأثر بالتباعد الحاصل بينها نتيجة الحصار الذي فرضته الأنظمة عليها فيه الكثير من القول.
كان لي حظ زيارة العديد من الدول العربية عدة مرات، واستطعت من خلالها الوقوف على مدى درجة (المحبة) بين العربي وشقيقه العربي.
ما يعرفه العربي عن أشقائه العرب سوى أسماء الممثلين والمطربين والمشاهير العرب، ما عدا هذا فالعربي يجهل كل شيء عن الوطن العربي.
في إحدى المرات زرت دولة عربية، سألني سائق التاكسي إن كنت من تونس، فأجبت بالنفي، وقلت له أنا من دولة هي ثاني دولة عربية من حيث المساحة، ورئيسها عبد العزيز بوتفليقة، ولها ثورة المليون ونصف مليون شهيد، ولها أبطال مثل لخضر بلومي ورابح ماجر و.. و.. و.. وفي كل مرة كان ينسبني سائق التاكسي لدولة عربية، وفي الأخير لم يتعرف على جنسيتي إلا عندما أخبرته أننا نملك مطربة عربية كبيرة إسمها وردة.
ربما تقول لي هذا مستوى سائق التاكسي، فأخبرك أن المصيبة أكبر لو أقول لك أنني أدرس وحدة (المشاكل السياسية الدولية الراهنة) لطلبة السنة الرابعة في كلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر، وسأصدمك إذا قلت لك أن طلبة الجزائر لايعرفون إن كانت السودان دولة إفريقية أم أسيوية، ويجهلون الموقع الجغرافي للصحراء الغربية، ولا يعرفون أسماء رؤساء وملوك العرب بل ويجهلون حتى أسماء العواصم العربية ولا أريد أن أحدثك عن مستوى ثقافتهم بكل ما يحدث في أوربا وأمريكا وبقية العالم، فالبعد الخامس أقرب إليهم بما يجري في كل دول العالم فما بالك بالوطن العربي.
مقابلة أم درمان التي أطلق عليها الشعب الجزائري إسم (معركة أم درمان) خير دليل على العلاقة الأخوية التي تجمع بين المصري والجزائري، ربما تقول لي أن النظام المصري هو الذي افتعل تلك الأحداث، أجيبك أن النظام المصري افتعل تلك الأحداث في بلاده، فمن افتعل الأسباب التي دفعت الشعب الجزائري للخروج في حالة هستيرية يصرخ في كل الشوارع : "جيش.. شعب.. معاك يا سعدان والحرب في السودان"؟ أين هي الأخوة التي دفنتها مجرد مقابلة في كرة قدم؟
ربما تفتش في عقلك عن كل الدوافع لتبرير العوامل التي تسببت في قطع أواصر الأخوة بين الشعبين المصري والجزائري، لكني أؤكد لك أن العلاقة لو كانت أمتن وأقوى لصمدت في وجه كل تلك الأسباب.
مظاهرات، إعتصامات أمام السفارات، هي الوسائل الوحيدة التي قامت بها الثورات لمساعدة غيرها، وهذا أضعف الإيمان باعترافك أنت، فإذا لم تستطع الثورة مساعدة غيرها بأكثر من هذا، يعني أنها ثورة ضعيفة ومازالت في مهدها، وينقصها الكثير من القوة والجهد لكي تنضج وترشد وتتقوى.
مثلما يجب أن نعترف أن الثورة التي تسقط نظاما هي ثورة قوية وجديرة بالاحترام، علينا أن نعترف أيضا أن الوحدة العربية ليست من أولويات هذه الثورات حتى لا نقول أنها لا توجد أصلا في برنامجها.
Thumbs Up Thumbs Down
1
31 - أ. حمليل رشيد
01/10/2011
avatar
إلى السيد أحمد المحترم

إسمي حمليل وليس حمليلي
أعلمك أني لا أسبح ضد التيار، لأني أجتهد دائما للسباحة في بحر هادىء من الأفكار، وأستسمحك أن ترشدني لتصحيح الخطأ الذي وقع فيه من سبقني وتُعْلمني بأسماء كل واحد منهم حتى أتشرف بمعرفتهم على الأقل وأتمكن من الاتصال بهم لأوجههم بدوري.
ما طبيعة التجني عندما أطلق إسم الثورة على حدث يستحق هذه التسمية من الناحية العلمية؟ ثم لماذا ترفض الدخول في التفاصيل؟ فأنا لا علاقة لي بعلم التنجيم أو بالعرافة حتى أعرفها، وأطلب من سيادتك شرحا وتوضيحا علميا لا مجرد حروفا تشكل جملة تخلق الغموض أكثر مما تقدم التفسير.
أعلمك سيدي الفاضل أنني لست من المنادين لتكرار ما يحدث في الدول العربية بالجزائر، فنحن لسنا نسخة طبق الأصل لأي دولة أخرى، لكن أملى أن تسرع الجزائر في إحداث تغيير جذري وعميق حقيقي قبل أن يطالنا ما أصاب الدول العربية الأخرى، وإذا تحدّثتُ عن البوعزيزي، فأنا أخبرك أن الشعب التونسي يرفض تسمية ثورته بـ(ثورة البوعزيزي)، لأن البوعزيزي في الواقع هو الذي أهان الشرطية بكلام فاحش اضطرها لصفعه دفاعا عن كرامتها، لكن البوعزيزي تحول إلى القطرة التي أفاضت الكأس، ولست بحاجة لأعلمك أن في الجزائر يوجد الكثير ممن ينتظرون نصف قطرة لإسالة أنهارا من الدماء، ومثل هؤلاء لا نستطيع وقفهم إلا بإصلاحات حقيقية وليس بسن قوانين تنشر فقط في الجريدة الرسمية.
قولك بأني أدافع عمن تشفى فينا أيام محنتنا لامحل له من الكتابة التي نشرتها، فأنا لم أدافع ولم أهاجم أي أحد، فأنا حقا مع الثورة، وسأبقى مؤيدا لكل الثورات في العالم لأني من أسرة ثورية واشتغلت سنوات مع الأسرة الثورية، والذين أقتدي بهم يمكنك التعرف على إسم كل واحد منهم وعلى صورته في حالة ما إذا قمت بزيارة إلى متحف المجاهد.
أنا مع الثورة، مع الثورة بمفهومها، بمدلولها، أنا مع التغيير الجذري، مع التغيير الحق، ولست مع الحرب أو الاقتتال أو حتى المظاهرات، لكن أنبهك إلى الواقع وأحيلك إلى التاريخ لتقرأ جيدا أن من يرفض التغيير بالسلم سيفرض عليه التغيير بالحرب.. فماذا ترد يا عاقل؟ ألست معي الآن لنقوم نحن بثورتنا وبإراتنا أم تنتظر حتى يرسلوا لك ثورة عبر المراسلة، ولك أن تستقبلها إما عبر الأنترنت أو الأس أم أس؟
لاينبغي أن تفهم أيضا من كلامي أن الثورة التي أطالب بها هي ثورة ضد النظام أو ضد شخص معين أو ضد عسكري معين أو حتى ضد رئيس الجمهورية، فأنا أطالب بثورة في كل شيء ما دام أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
الثورة التي أطالب بها، أن يصلح كل واحد فينا نفسه، لا أن يتعارك معها أو مع الآخرين.
ذكرت أحداث 5 أكتوبر والعشرية الدموية وأحداث الخبز والزيت، وهذا شيء جميل لو تعلم أيضا أن مثل هذه الأحداث قابلة للوقوع في أي لحظة في بلادنا إذا بقينا على نفس الحال، ولو تتبع جيدا كرونولوجيا هذه الأحداث تقتنع أن الجزائر لايمكنها أن تصمد أكثر من عشر سنوات دون أن تعيش صدمة جديدة تحاول إعادتها إلى نقطة الصفر.
تتكلم عن رئيس الجمهورية وعن المؤسسة العسكرية وكأن أي جزائري يطالب بالتغيير معناه المساس بهما، وهذا أكبر خطأ، لأن رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية ملكا لكل الشعب الجزائري وليستا حكرا لك وحدك للدفاع عنهما خاصة وأنك لا تملك حتى الشجاعة للإفصاح عن هويتك.
نصيحتي لك إذا أردتَ أنت أن أعمل أنا بنصيحتك، أن تعرّف بنفسك حتى أتعرّف عليك وأستطيع شكرك على نصيحتك، لأن شعاري دائما أن آخذ بالنصيحة ولو من أفواه المجانين فكيف لاآخذها منك؟ لكني أطمئنك سيدي أني أعتني جيدا بعملي ومستعد أن أتلقى أي درس منك في أبجديات السياسة حتى تفيدني وتفيد كل رواد الموقع بما أتاك الله من وحي علم السياسة.
Thumbs Up Thumbs Down
1
32 - إلى صاحب الرد 22
01/10/2011
avatar
كلمة الأستاذ تنطق كنوع من التوقير والإحترام للطرف الذي تستقبله أو تخاطبه لا أكثر ولا أقل، ولست أدري لماذا تصف قائليها في شكل اتهام بأنهم متأثرون بالمصريين، ويبدو أنك مازالت مصابا بحساسية البلوطة كي لا يقال أنك تحن لفرنسا خاصة وأن أبناء هذه الأخيرة غير الشرعيين دائما ما يلصقون تأخر الجزائر بامتدادها المشرقي.
وأخيرا فقد ذكرتني بأحدهم (مستوى ابتدائي وربما ليس له مستوى ثقافي) كان يشتغل كسائق بسفارة إحدى بلدان المشرق العربي بالجزائر، ذات يوم كان ينتظر قدوم السفير لنقله.. فتقدّم منه أحد موظفي السفارة وقال له إركن السيارة هناك وبعد قليل سيأتيك الأستاذ فلان، ويقصد السفير، فرد هذا السائق بنبرة ساخطة (لا مبرّر لها) بمجرد ما تناهت إلى سمعه لفظة الأستاذ: شكون قالك يقرّي...ديجا ردّيتو شيخ يقرّي!؟
نتا وهذا السائق كيف – كيف..يا السي أحمد.
ولا أخوض معك في غمار الأسئلة والأجوبة في مهنة الصحافة لأنه يبدو لي أنك: راك تطبّع بصدرك...
ومعذرة لإدارة الموقع وللجميع.
Thumbs Up Thumbs Down
2
33 - أحمد / الجزائر
02/10/2011
avatar
الأستاذ حمليل،عُذراً على الخطأفي اللقب ، وليس الإسم
* باعتبار أنك دكتور في الجامعةيُفترض أن تكون سريع البديهة في قراءة ما بين السطور، وأنا لست مسؤولا إذا لم تفهم " فاللبيب يفهم بالإشارة "
* تحليلك ، منقول عن وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة ، وشبكة التواصل الإجتماعي ، مع بعض المقتطفات من كتب التاريخ التي تحدثت عن الثورات في العالم وفي بعض الدول الشرقية ، من القرن الماضي ، ولايمكن مقارنة ذلك بـ" الأحداث " التي حدثت وتحدث الآن في الوطن العربي ، فمفهوم الثورة بالمعنى العلمي الذي تتحدث عنه لا ينطبق على مايحدث الآن.
* في تعقيبي ، لم أشر إلى ما سميته بـ" التنجيم والعرافة " وكلامي واضح ولالبس فيه.
*لم أدافع عن رئيس الجمهورية ولا عن المؤسسة العسكرية ، ولم أقل أنها ملكيتي ، لكن أعتز باللإثنين معاً.
*لايمكن إنكار ما حققته الجزائر من مشاريع تنموية ، سواء في مجال السكن ، أو الطرق ، أو السدود وو .. ولاينكرها إلا جاحد ، رغم بعض السلبيات التي نعترف بها ويعترف بها حتى من في سلطة القرار.
* أتفق معك يادكتور ،أن هناك من في الجزائر ينتظر نصف قطرة لإسالة أنهارا من الدماء ، وهؤلا تحركهم جهات داخلية ، من أرباب المال والإعلام الخاص ، ومن أشباه " دكاترة " جامعتنا التي تخرج لنا فئة" معتوهة " ، لا ينكرها أي أحد..
* الأسرة الثورية ، ليست حكرا عليك ، بل كلنا من أبناء الأسرة الثورية ، وأنا تتلمذت على يد الأسرة الثورية ، ولا أعتقد أن من ينتمي للأسرة الثورية ، يطالب بالثورة ضد من حرروا البلاد من الإستدمار ، وويقارن ثورة الجزائر التحريرية، بالأحداث التي تجري في الوطن العربي ، ويفتخر بها ويتمناها أن تحدث في بلاده؟
*أنا لست منظرا سياسيا، حتى أرشد رواد الموقع المحترمين ، على أبجديات السياسة ، لكن لابأس أن أستفيد من الذين يأخذون الحكمة من أفواه المجانين ، حتى ينقذوني من الجنون .
*ختاما يادكتور ، يامحترم ، رجائي منك ومن أقرانك المنظرين للتغيير بالقوة ، أن تهتموا بالجامعة وتكونوا لنا نخبة محترمة من المثقفين ، مثل تلك الدفعات التى كانت تتخرج في السبعينيات ،وليس دفعات ، على شاكلة من يقدم أطروحته بالحلويات والمشروبات ، أو بالمقابل المادي ،حتى لا أقول أمور أخرى احتراما لقراء المقوقع ، ففضائح الجامعة فاقت كل الحدود .
Thumbs Up Thumbs Down
-1
34 - أحمد بليجي
03/10/2011
avatar
إلى صاحب التعليق رقم 32

كلمة أستاذ لاينبغي أن تطلق على أي شخص بأكثر أو أقل، فهي رتبة علمية لاينالها إلا مستحقيها.
قولك أن الناس يطلقونها من باب التوقير والاحترام، فهذا كلام لامعنى له، لأن الانسان تحترمه فقط عندما تمنحه قيمته الحقيقية لا أكثر ولا أقل، وإذا قبلنا كلامك هذا، فلماذا لا تطلق لقب : المدير، وصاحب السعادة، أو معالي الوزير، أو فخامة الرئيس، أو صاحب السمو، أو صاحب الجلالة، أو حضرة الجنرال، أو اللواء، أو الماريشال على كل من تحترمه أو توقره؟
كل ما اعرفه سيدي المحترم، أن كل قوانين العالم تعاقب الشخص الذي ينتحل شخصية غيره، وكل ما أعرفه أيضا أن سلم الأخلاق يقوم على الحكمة القائلة (رحم الله امرىء عرف قدر نفسه)، وإذا عدنا إلى ديننا الحنيف، أسرد عليك الحديث الشريف : عن أسماء رضي الله عنها، أن امرأة قالت : يارسول الله، إن لي ضرة، فهل عليّ جُناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني. فقال رسول الله : "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ". قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : "حكم التثنية في قوله ( ثَوْبَيْ زُور )،فللإشارة إلى أن كذب المتحلِّي مثنَّى؛ لأنه كذب على نفسه بما لم يأخذ، وعلى غيره بما لم يُعطِ، وكذلك شاهد الزور، يظلم نفسه، ويظلم المشهود عليه.
هل فهمت أم لا؟
أنصحك بالبحث عن كلمة التدليس، ستجد لها معان كثيرة، منها وصف الشخص بما ليس فيه.
فهل عندما ننادي الشخص (أستاذ) معناه أنه بلغ مصاف الأستاذية أم أنه مجرد دلالة على درجة احترام؟
إذهب إلى أي مستشفى قريب منك، وحاول أن تنادي على أي طبيب (أستاذ)، سينهرك أول من تناديه بهذا اللقب لأنه أعلم من غيره ماذا يعني هذا اللقب؟ وسيعطيك دروسا في احترام كلمة (أستاذ).
عندما يسند الأمر لغير أهله يمكن إسناد الألقاب لغير اهلها.
في تراثنا الشعبي الذي يعرف كيف يقدر الناس، كانت كلمة (الشيخ) لاتطلق إلا على الشخص الذي يدرس، ولايهم طبيعة الدروس التي يقدمها، المهم أنه يلقن دروسا لتلامذة، ولذلك نجد المثل الشعبي يقول : "الشيخ بلا شيخ ماهو شيخ"، بمعنى الذي لم يتتلمذ على مشايخ يستحيل أن يستحق لقب (شيخ).
لكن لقب (شيخ) مع مرور الوقت تم تمييعه، فمثلا في فن الغناء كان يستحيل على أي مطرب مهما علت شهرته أن يطلق عليه لقب (شيخ) إلا في حالة ما إذا درس في معهد أو مدرسة للفنون الموسيقية، لكننا نسمع ونشاهد أننا أصبحنا نطلق مثل هذا اللقب على أي مطرب سوى لأنه قديم في الفن أو عظيم الشهرة مع أنه لا يستحق لقب (المشيخة)، لكن للأسف، فن الغناء في الجزائر يتميز بكثرة (المشايخ) وانعدام المدارس.
بعدها، لا أفهم صراحة معنى الإصابة بحساسية البلوطة، فالرجاء عند مخاطبة الناس أن تتعلم الحيث إليهم بمستواهم إن أردت أن يصل خطابك إلى المتلقي لرسالتك.
أنا عندما ضربت المثل بالأشقاء المصريين، فهذا على سبيل المثال وليس على سبيل التهكم أو السخرية لأن إخواننا بمصر يعانون من نفس المشكل لأسباب تاريخية اعتقد أنك تجهلها بدأت بتمييع لقب (الباشا) بعد الثورة المصرية عندما أصبح كل مصري (باشا).
لا أعلم حقيقة سبب محاولتك إلصاق بي تهمة الحنين إلى فرنسا، وأظن هذا لايعود إلى قوة الفراسة فيك، لكن يبدو أن رائحة الشم الحيوانية هي التي تحركت فيك وجعلت تقتفي أثري، فنصيحتي لك أن تكون إنسانا عصريا وتشتري كلبا ألمانيا وتريح أنفك قليلا فقد أنهكته وأتعبته من كثرة إجهاده في العمل.
حديثك عن أبناء فرنسا غير الشرعيين لايعنيني من بعيد أو قريب لأن السفيه يقرأ ما فيه، ولايضيرني مثل هذه الأقاويل لأني نسبي متجذر في عمق تاريخ التراب الجزائري الطاهر بدم أجدادي الشرفاء، ولايهمني إن كنت أنت ما زلت تبحث عن نسب لك بين أبناء فرنسا غير الشرعيين، لكن حتى أوفر عليك الوقت، وحتى أقطع اليأس في نفسك، أبشرك أن فرنسا ستفرج عن تاريخها الاستعماري السنة القادمة بعد مرور 50 سنة، ويمكنك البحث عن أصل إسمك ونسبك في أرشيف أسماء جنود فرنسا الأفارقة طبعا.
تأكدي من عدم أصولك الجزائرية مرده إلى قولك بأن الجزائر هي امتدادا للمشرق العربي، وهذا إهانة كبيرة لوطني الجزائر، فهي ليست امتدادا لاللمشرق ولا للمغرب، لأنه الذي يشكل امتدادا يشكل الذيل وليس الرأس يا (أصيل)، لهذا أنصحك بإعادة قراءة تاريخ الجزائر والتعرف على عبد الرحمن بن رستم الذي أعلن أول قطيعة بين المشرق والمغرب، وأذكرك بما قاله مولود قاسم نايت بلقاسم في إحدى المرات عندما حاول المشارقة الافتخار على المغاربة بالإسلام والفقه. أتدري ماذا أجابهم؟ قال لهم أن المغرب العربي أتى إليه الصحابة بفتحهم العظيم، وقصده الفقهاء بعلمهم الوفير، ولم يتأخر عن الفتح والعلم إلا النساء والأطفال والقاعد عن الجهاد.
فهل عرفت حقيقة أصلك ونسبك يا من جعلت نفسك امتدادا لغيرك، يا من وضعت نفسك مع شعرات الذيل مع أن الجزائر وضعتك في الرأس.. لكن إنما المرء حيثما يضع نفسه.
المثال الخاص بسائق التاكسي يستحق نكتة لتضحك بها أمثالك، ووصفك لي بأني (راني نطبع بصدري)، فهذا لايضرني كثيرا طالما أني لا أطبع بمؤخرتي مثلك.
Thumbs Up Thumbs Down
0
avatar
إلى المعلق رقم 33
كتابتك تثير الغليان وتؤدي بالغثيان، وأريد فقط أن أعرف أين تعيش في الجزائر وأين تسكن وأين تعمل وكم هو راتبك الشهري وهل لديك أطفال وهل تذهب للسوق؟؟؟؟
أنا جد متأكد أنك لن تتشجع أبدا بأن تردد مثل هدا الكلام الذي كتبته أمام زملائك في العمل أو أمام أفراد أهلك أو جيرانك ولا أقول أصحابك، لأن الذي ينظر إلى الجزائر بعيونك لايمكن أي يكون له أصدقاء لأنك تعيش في برج عالي ولايمكن أن يتقبل منك أي جزائري عادي كلامك هذا.
تقول أن ما يحدث في الدول العربية لاينطق من الناحية العلمية على الجزائر، ولايمكن المقارنة، فمن أين أتتك هذه الفهامة ياعالم عصرك ويا فقيه زمانك ويا شاطر الجزائر، متى أصبح للظلم والفساد والرشوة والحقرة جنسية أو لون أو عرق
أنت لاتعرف لا كيف تدافع عن نظامك الفاسد ولا تعرف حتى الهجوم على من تظنهم لايريدون الخير لبلدك لأنك تريد أن تكون شياتا لنظامك، والأحسن لك أن تنخرط في أي حزب من أحزاب النظام الثلاثة التي ينظر إليها الشعب أنها لا تختلف كثيرا عن الثلاثي بلا حدود أو ثلاثي الأمجاد فهي مسخرة سياسية ومهزلة أمام العالم، وأنا عندما انصحك بالانخراط، فهذا على الأقل حتى تقبض أجرة على هذه الشيتة المجانية، وانا أتنبأ بأنك ستحصل على حقك في المستقبل كنائب في البرلمان.
ألم تقرأ التعليق رقم 19 : الشعب يريد الحرقة، هل أنت تحب الجزائر أكثر من هذا الحراق؟ هل تظن نفسك أكثر وطنية منه؟ ألم تتساءل لماذا لا يرى الإصلاحات التي تراها أنت وتفتخر بها علينا؟ هل هذا الشخص أعمى حتى لا يرى ما تراه أنت؟ بطبيعة الحال ليس أعمى، وكل الحراقة ينظرون أحسن منا جميعا لأنهم رأوا بأم أعينهم أن الإصلاحات لايستفيد منها إلا الذين تعطى لهم بالرشوة والتشيبة وبالمعريفة، فأين هي المساكن، وأين هي المستشفيات، وأين هي العدالة؟
نعم، الشعب يريد تغيير النظام، أقولها بأعلى صوتي بما أن النظام الحالي لم يوفر لي أي شيء فلماذا لا أسقطه، لماذا لا أبحث عن نظام أخر، فهدا النظام فاسد ولايصلح حتي لإصلاح نفسه، وإذا كنت أنت وامثالك الذين أكلتم الأخضر واليابس، فإن الشباب الزوالي ليس عنده ما يخسره : طابت ولا انحرقت
ربما تقول لي بأن كلامي غير مسؤول، لكنك يجب أن تعرف أن الشباب الذي يطالب بتغيير النظام ليس مسؤولا لأنه لا يعمل، وليس مسؤولا لأنه لا يملك بيتا، وليس مسؤولا لأنه لايملك عائلة، فكيف تطالب منه أن يكون مسؤولا والدولة لم تمنحه أي فرصة ليتعلم كيف يكون مسؤولا ومتعقلا وعاقلا.
الشعب يريد تغيير النظام,, ودز معاهم يا صاحب التعليق رقم 33.. الشعب يريد إسقاط الرئيس وغير استعقل ودير العقل,, عمر راسك كيما عملوا اجدادنا ثورة نوفمبر 54، وكيما دارو والدينا ثورة أكتوبر 88، أحنا نديروا ثورتنا شنانة في النظام وعديان الشعب.
Thumbs Up Thumbs Down
0
36 - الدكتورة فاطمة الزهراء مزوي
03/10/2011
avatar
إلى السيد أحمد

أعتقد أنك ما تعرف (قعو من بعو)، وأرى أنك ناقم على الجامعة وعلى الدكاترة، أعلمك فقط أن عدد الدكاترة في سنوات السبيعينيات لم يكن عددهم في الجزائر يتجاوز عدد حواسك الخمس مع أني أجزم أنك لا ترى ولا تسمع ولاتحس، وكل ما تعرفه، هو التجني على غيرك بكلام لاتدرك حجمه.
من تكون أنت حتى تحاسب غيرك، ما هو مستواك العلمي حتى تستطيع تقييم خريجي الجامعة الجزائرية؟؟؟
صراحة، لا أفهم أمثالك، فمن جهة تفتخر بما حققه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من إنجازات، ومن جهة أخرى تتهم الجامعة بالعجز والعقم وبالخراب وبأنها توزع الشهادات العليا بالحلوى والمشروبات أو بمقابل مادي؟؟؟
هذه تهمة جد خطيرة في حق جامعاتنا، وفي حق وزارتنا، وفي حق الحكومة، وفي حق رئيس الجمهورية، وهؤلاء جميعا اجتمعوا على تكوين الآلاف من الدكاترة.
بما أنك تشيد فقط بالطرقات والسدود وتطاولت على الجامعة ودكاترها، أنا متيقن أن ثقافتك ومستواك العلمي لايتعدى ثقافة الطرقات والشوارع، ومستواك سلبي وبه أعطاب ينبغي ألا تعجز في إصلاحها مثلما عجزت بلدياتنا عن إصلاح سدود المجاري المائية القذرة.
ظننت بقراءتي لتحليل الأستاذ حمليل الذي كان في المستوى أن اعثر على آراء في مستوى التحليل، لكني وجدت تفاهات مثل تفاهتك التي تدفعني إلى عدم العودة نهائيا إلى هذا الموقع الذي يسمح لنفسه بنشر كتابات تسىء للموقع أكثر مما تسىء للذين يسهمون في تنويرنا.
لا أحتاج لرد منك فلا تتعب نفسك، فلن أعود للموقع أبدا طالما أمثالك ينشر فيه.
Thumbs Up Thumbs Down
0
37 - أحمد / الجزائر
04/10/2011
avatar
إلى المدعو " خرفي " إسمك يدل عليك ، وأقول لك ، أعيش في حي شعبي من أكبر أحياء العاصمة ، محاط بالبيوت القصديرية ،وأتسوق من سوقه وأعمل في الإدارة الجزائرية ، وراتبي مثل رواتب موظفي الإدارة العمومية ، ولست إطارا ساميا ، خريج المدرسة الجزائرية التي أعتز بها ، وأتعامل يوميا مع أصدقائي في الحي وفي العمل بكل احترام وتقدير. لكن ما أملكه أنا ولا تملكه أنت ، ولن تملكه أبدا ، هو "القناعة " فالقناعة كنز لايفنى ، فهذا عطاء من الله ، وأنا مقتنع به.
.........
Thumbs Up Thumbs Down
0
avatar
مقال سطحي الا انه مقبول الى حد ما..، لكن ما يؤاخذ عليك يا استاذ انك لم تتغلل في العمق والداخل الجزائري لتشرّح اسباب العجز السلطوي والخنوع الشعبي، ام انك في الجزائر ولا تستطيع البوح بكلمة حق في وجه سلطان جائر وما اكثرهم في الجزائر!! لاننا لا نرى هذه الايام المقالات النقدية للنظام والطغمة الفاسدة التي تحكمه الا من الخارج،اللهم بعض الاقلام المقهورة والمنبوذة من الاعلام الرسمي والمتحكمين فيه كالأستاذ حسان زهار وامثاله القلائل.
Thumbs Up Thumbs Down
0
avatar
الى صاحب التعليق رقم 32 والسيد احمد بليجي:
الظاهر انه انطبق فيكما تماما مقولة ان العرب عموما والجزائريين بالخصوص لا يفقهون فن التخاطب والتحاور، او بماذا نفسر تراشقكما بعضكم بعضا بانعت صنوف الالقاب الجارحة حتى ولو البسموها ثوب الللبقاة والنظافة الا انها نتنة والعياذ بالله، هداكما الله واياي.
Thumbs Up Thumbs Down
0
40 - عبد المطلب/قسنطينة
04/10/2011
avatar
رد على رقم 36 يبدو أن رد " النابغة" مزوي ، على السيد أحمد ، يدل على أن الأخير قد أصاب ، بالدليل ، أن بداية تعقيبك بكلمة " قعو من بعو"أثبتت مستوى بعض أشباه " الدكاترة" وهنا أريد أن أسال دكتورة آخر الزمان أن كانت كلمة " قعو من بعو " هي عنوان أطروحتك ؟ مع الإحترام التام لمتصفحي الموقع ؟ وأنصح السيد أحمد ، ألا يعقب على " دكاترة " المـ..
Thumbs Up Thumbs Down
0
41 - أ. رشيد حمليل
05/10/2011
avatar
إلى السيد إبراهيم عبد البارىء

أقبل بكل روح علمية تقييمك، لكن عجبي من تقبلك للمقال رغم سطحيته كما تدعي، لأني أرفض أن يقبل أي شخص مقالا يتصف بالسطحية؟
أعلمك سيدي إبراهيم الفاضل، أن اعتبارك المقال يفتقر إلى (التغلغل والتعمق في الداخل الجزائري) لا أساس له من الصحة، لأن المقال لا يتطلب مني التغلغل والتعمق في الداخل الجزائري كما ترغب، إنما تناول فقط ما يحدث في بعض الدول العربية.
سيدي الفاضل، إن كنت تريد القراءة عن (التغلغل والتعمق في الداخل الجزائري)، فعليك البحث في الأنترنت عن مقالات ربما ستشبع نهمك نشرتها في مواقع عديدة، أما هذا المقام، فقد خصصته لتناول موضوع الثورات القائمة في بعض الدول العربية، دون الرغبة في الخوض في مسائل عديدة بإمكانها إخراج الموضوع عن هدفه الأصلي.
تقبل سيدي الفاضل كل احتراماتي
Thumbs Up Thumbs Down
0
42 - خرفي عبد الحكيم
05/10/2011
avatar
إلى المعلق رقم 37

أولا، أعتذر لك عندما اتهمتك بأنك تعيش في برج عاجي ولم أكن أعلم أنك تعيش في بيت قصديري، فأنا على الأقل أعلم مع من أتحدث الآن.
ثانيا، الأحياء الشعبية الكبيرة في العاصمة لا تحيط بها البيوت القصديرية، اللهم إلا إذا كنت تريد أن تنسب نفسك إلى هذه الأحياء.
ثالثا : كنتُ مصيبا عندما سألتك سابقا : من أين أتتك هذه الفهامة يا عالم عصرك ويا فقيه زمانك ويا شاطر الجزائر؟؟؟
إن إسم خرفي يا شاطر ليس معناه الخرف بمعنى ذهاب العقل أو القول بما ليس فيه معنى، إنما معناه الشخص الذي يجني ثماره في فصل الخريف... فهل فهمت؟ لستُ مسؤولا إن أغلقت مدارس محو الأمية أبوابها في وجهك، فهي خاصة بالذين لم تتح لهم فرص التعلم سابقا، أما الذين تعلموا ولم يفهموا أي شيء مثلك، فحالتك ميؤوس منها.. لكن بما أنك تقنع بكل شيء، أنا متأكد بأنك قنوع بجهلك وقلة فهامتك وصغر عقلك.
رابعا : أخبرك يا من تعلم أن القناعة كنز لايفنى، أن القناعة ليست عطاء من الله، لكنها طبيعة ركّبت فيه مثلما ركّب الله فيه الطمع، والله الخالق الرازق يحاسب ويجزي كل عبد حسب إيمانه ووفق تصرفاته.
نصيحتي لك، أن تبقى في عقلك القصديري وتتعلم كيف تحترم الذين هم أكبر منك في كل شيء، فالشخص الذي في وضعك المقصدر ويعيش محاطا ببيوت قصديرية ويفتخر بأن حكومته تغلبت على أزمة السكن؟ ماذا عساني أقول له؟
أفسح المجال لقراء الموقع، فربما يوجد من سبق له وأن تعامل مع حالة شاذة مثل حالتك، فربما يستطيع علاجك، لأنه من الصعب عليّ إقناع رجل يعيش بين البيوت القصديرية ويفتخر بإدارته التي فشلت فشلا ذريعا في حل أزمة السكن.
Thumbs Up Thumbs Down
0
43 - فصيل/ إلى مسؤولي الموقع
05/10/2011
avatar
اناشد مسؤولي الموقع بتجميد الردود لان المعارك الهامشية زاد لهيبها وقد يكتوى الآمنون بنيرانها الصديقة وما هي بصديقة..الانحراف يبدا من التعليق رقم 22 الى آخر التعليق..
ناقشوا ما تفضل به الكاتب وكفى. والسلام عليكم.
Thumbs Up Thumbs Down
0
44 - عبد الرحمن التيارتي
05/10/2011
avatar
إلى الأستاذ رشيد حمليل الفاضل
سوالي لكم : كيف تقيمون الملتقى الذي نظمته المكتبة الوطنية والذي حمل عنوان : العالم العربي في غليان : إنتفاضة أم ثورة؟
سؤالي الثاني : كيف تنظرون إلى دعوة حزب العمال بقيادة لويزة حنون التي دعت إلى تنظيم ملتقى آخر حول الثورات العربية لوقف التدخل الأجنبي؟
Thumbs Up Thumbs Down
0
45 - أحمد بليجي
05/10/2011
avatar
إلى السيد إبراهيم عبد البارىء

حقيقة أعتذر عن كل الإساءات التي اقترفتها في حق كل قراء الموقع، لكن للأسف هناك من المتدخلين من يجبروك على ذلك بأفكارهم التي لاأساس لها من الصحة، لكنهم يدافعون عنها لأنهم يعتقدون فقط أنها صحيحة، وعوض العودة إلى الأصل أو البحث عن حقيقة الشيء، فإنهم يدافعون عن الفرع ويشتمون الأصل دون إدراك منهم بأنهم بعملهم هذا يحولون الأصل إلى فرع ويحولون الفرع إلى الأصل، فتساهلنا في كل شيء، لدرجة أن أصبح كل شيء مباح، ورفعنا الحدود الفاصلة بين المستويات، فسوينا بين العالم والجاهل، والشريف والوضيع، و الأمين والخائن، فانهارت الأخلاق وتحطم سلم القيم، وأمسى اليوم الشاب الذي عجز عن إيجاد منصب شغل له اليوم، يمسك قضيبا أو عصا ويحتل الرصيف، ويحوله إلى موقف السيارت، والويل لمن يرفض الدفع، ولايبالي إن كان صاحب السيارة طبيبا أو صيدليا، أو مهندسا، أو معلما، أو قاضيا، أو عاملا بسيطا.. فهو يشتم ويسب وحتى يضرب الجميع إلا أصحاب الكاسكيطة.
إطلاق إسم (أستاذ) على من هب ودب هو جزء من انهيار القيم، فإذا أردنا الإصلاح، فالواجب علينا إصلاح القيم التي عرفت الكثير من الأعطاب، وأطلب من الأستاذ حمليل رشيد أن يدلو بدلوه في هذه المسألة ويمنحنا رأيه ليفصل في الأمر.
Thumbs Up Thumbs Down
0
46 - الدكتور حمزة بن حميان
05/10/2011
avatar
إلى عبد المطلب

أرى أنك تشترك مع عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف في الإسم فقط لا في الحكمة ولا في فهم الأشياء ولا في حسن قراءة الكلام ولا في اللباقة في الرد ولا في الأخلاق في المعاملة.
السيدة الدكتورة عندما لجأت إلى مثل شعبي لمخاطبة الشخص، فهذا معناه مخاطبة الناس على قدر عقولهم، وهذا يدل دلالة واضحة على تمكنها من أسلوب الخطابة.
لكن مستواك دفعك أن تقف إلى جانب زميلك في المستوى وتدافع عنه بنفس طريقته لأنكما تشتركان في نفس الأفكار وتتقاسمان وجهات النظر عينها.
ردي ليس دفاعا عن الأستاذة التي لا أعرفها، لكن دفاعا عن مكارم الأخلاق التي تجهلها ورغبة مني أن أنبهك أن اتهام أي امرأة لا تعرفها بالباطل فهذا في الشريعة الاسلامية يعتبر قذفا وكذبا وبهتانا وباطلا، وأنصحك بالتوبة و الاستغفار.
Thumbs Up Thumbs Down
0
47 - راضية
05/10/2011
avatar
إلى السيد حمليل

مثلما لم تعثر أنت سيدي على الأقلام التي تلهب جذوة الأمل من أجل توجيه تيارات التغيير في الوطن العربي، وتركت مساحات الفكر فارغة لتستغلها أقلام تائهة في تحديد طبيعة أصل هذا التغيير، ووجدت أقلاما عوض التركيز على توجيه هذه الثورات وإثرائها ومدّها بسلاح الفكر ووجدت أقلاما تتحدّث عن هذه الثورات وكأنها سوقا كبيرة يباع فيها كل شيء ويشترى فيها أي شيء، فإن هذا الموقع لايختلف كثيرا عما ذكرت، فعوض أن يشجع الأقلام الجادة على المشاركة فإنه فتح الباب أمام الجميع ولا يهمه محتوى المشاركة.. فالمهم بالنسبة للموقع المساهمة حتى ولو كانت بالشتم والقذف
Thumbs Up Thumbs Down
0
48 - ابراهيم ابو عبدالبارئ
05/10/2011
avatar
السلام عليكم.. تحية الى الجميع وبعد، ارجو من السادة الافاضل مناقشة الكاتب الاستاذ المحترم حمليل وليس التنابز بالالقاب ووصف بعضنا بعضا بالجهّال والرعاع وماشابه ذلك من نعوت رديئة. تصفحت مؤخرا موقعا اجنبيا وقرات فيه مقالا سياسيا وعرجت بعده على الردود، فوالله لم اجد فيها من حوالي 12 ردا ولا تعبيرا مسيئا او ردا يخدش الحياء، بل كلها ردود تناقش كاتب الموضوع في افكاره وطروحاته وفقط!! اما نحن فبدون تعليق ؟؟!
أما اقتراح الاخ الفاضل "فصيل" صاحب التعليق رقم 43 بان يكف مسؤولو الموقع عن نشر الردود فهذا اجحاف وتكميم للافواه، لان المشكل ببساطة ليس في نشر الموقع للردود وانما فينا نحن الغير متحضرين البتة!!، اذن فلنرفع المستوى قليلا أرجوكم ونعتبر بالمواقع الاوربية البناءة والحوارية.
Thumbs Up Thumbs Down
1
49 - عبد المطلب/ الجزائر
06/10/2011
avatar
إلى صحب التنوير ومتي زمانه" حمزة بن حميان " فالمثل التي تقول أنه شعبي ، ليكن في علمك ، أن هناك مناطق في الجزائر العميقة تستحي من ذكره ، وقد يفرق العائلة ، يادكتور زمانه ، ويبدو لي أن المثل الذي ينطبق عليك هو " الطيور علىأشكالها تقع "
Thumbs Up Thumbs Down
0
50 - جمال - غليزان
13/10/2011
avatar
يتحدثون عن 5 اكتوبر مع أن الدولة قتلت فيه الشباب الجزائري الذي طالب يومها بالحرية، واليوم نفس النظام الذي قمع في 5 اكتوبر يحاول الاستثمار في دماء ومآسي الشعب، فأي نظام هذا؟ الاحزاب التي تتحدث هي الأخرى عن أحداث 5 أكتوبر وتفتخر بأن الجزائر سبقت الثورات العربية بفضل هذه الأحداث، ماذا فعلت حتى تسترجع القيمة الفعلية لهذه الاحداث؟
أنا متأكد أن الجزائر ما زال يعيش فيها انتهازيون لايتأخرون في ركوب أي موجة للاستفادة من هذا الريع التاريخي مثلما تستفيد من ريع البترول
Thumbs Up Thumbs Down
0
51 - الاستاذ بن ذهبية حسان
13/10/2011
avatar
إلى الأستاذ حمليل

هل تعتبر أن قانون الاعلام الجديد وفتح السمعي البصري في الجزائر سيسمح لنا بالخروج من قوقعتنا الإعلامية ويفتح صفحة جديدة لإعلام قوي يسمح للجزائر بتناول موضوع الثورات بمزيد من الحرية والمصداقية بشكل يسمح بتمنية الوعي السياسي للجزائريين؟
Thumbs Up Thumbs Down
0
52 - عبد العزيز الثاني
25/01/2012
avatar
الى السيد أحمد
إسمح لي أيها الأخ أحمد أن أقول لك أني في حيرة من أمرك. فهل أنت أحمد المذكور في التوراة أم أنك بكل بساطة الملازم أحمد أم صديق الملازم أحمد؟. فمقالك ينم عن ثقافةسياسية عميقة و فن الدعاية التي لا يمكن لأحد تعلمها إلا في مدارس الكجبي العريقة. على كل العيب ليس في تحليلك فأنا أعترف لك برأيك الثاقب. إذا كنت يا سيد أحمد كما أظنك فتأكد أني والله ليس لدي أي مشكل معك. لكن المشكل يطرح بقوة لو اكتشفنا أنك تدافع عن النظام وأزلامه وأنت أسفل سافلين تعيش وضعية اجتماعية أصعب من الوضعية التي عاشهااباؤنا بين الحرب العالمي الثانية والاستقلال. أتمنى من كل قلبي أن تكون كما أظنك فذلك أكثر تماشيا مع المنطق. سلام
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 52 | عرض: 1 - 52

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.00