تفاعل
قطر.. وجنون البقر .. !!
أنا حزين..
صحفيون من موزمبيق
الجزائر.. دولة زال فيها الرجال!

"الربيع العربي" فجر شعوب أم غروب رموز أنظمة؟

z-dz.com

ماذا يحدث في الوطن العربي؟ ربيع تشم فيه الشعوب العربية عبق أزهاره المتفتحة ستقطف منها عاجلا أم آجلا ثمار الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، أم صيف يتحمل فيه الغلابة من هذه الشعوب المقهورة مرة أخرى أكثر من غيرهم حمارة قيظه، وتنزلق مطالبهم مع الأيام كانزلاق العرق المتصبب من وجوههم المعفرة بالتراب والدماء أحيانا؟

z-dz.com

لقد كتب لي هشام من الجزائر تعليقا على مقالي " من ''طيّابات الحمّام'' إلى ''محضيات النظام'' مايلي : "اسمحوا لي أن أخرج نوعا ما عن الموضوع لأسأل الصحافي المحنك بشير حمادي عن رأيه في الوضع القائم حاليا في ليبيا ؟

أطرح هذا السؤال لأن الكثير من الجزائريين والصحافيين خاصة انقسموا بين مؤيد لما يجري وبين رافض للتدخل الأجنبي ؟

هل يستطيع الأستاذ بشير حمادي أن يفك لنا هذه المعادلة، فأنا شخصيا لم أقدر أن أتخلف عن دعوة ثورة تحرر الشعب الليبي، لكن لا أقدر على قبول ما يقوم به الناتو الذي لا يمكن أن يثق أحد بأنه جاء من أجل مساعدة الليبيين على التحرر ؟

لم أجب عن سؤال الأخ هشام لسببين إثنين : أولا لأن السؤال جانب الموضوع الذي كان متعلقا بمتاعب مهنة المتاعب مع السلطة في الجزائر، وثانيا لأن الوضع الجديد في ليبيا معقد، صورته تكاد تكون بلا معالم، كنظام هذا البلد الذي هو "اللانظام"، وهو ماقد يجعل المرء يخطئ في تحليله خاصة عندما تتداخل العوامل الداخلية والخارجية.

وماشجعني اليوم على تناول الموضوع الردود التي خلفتها مواجهات الموقع مع الزملاء الذين زاروا طرابلس، واتضاح بعض معالم الصورة في هذه المدينة بالذات وفي غيرها من المدن الليبية..

وبدلا من التموقع مع هذا الطرف أو ذاك، أو الوقوف على الحياد السلبي أو الإيجابي، أفضل إثارة نقاش أتمناه واسعا وعميقا من خلال طرح مجموعة من التساؤلات قد تفضي الإجابة عنها من قبل عدد هام من الزملاء إلى مناقشة الموضوع من مختلف الزوايا، وتمكننا جميعا من فهم أحسن لما يدور في ليبيا وخلفيات وأبعاد ذلك عليها وعلى المنطقة بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة، سواء بسط المجلس الإنتقالي سلطته على كامل التراب الليبي، أو ظلت المناوشات وعمليات الكر والفر قائمة في بعض المناطق.

وليس هذا تهربا من موقف مما يحدث في الوطن العربي، فقد كان موقفي واضحا منذ حرب الخليج الأولى والثانية، أي سابقا لانتفاضة البوعزيزي في تونس، ولشباب 6 فبراير وكفاية في مصر.

واقتطع مقطعا من مقال بعنوان "الضربة العسكرية الإستباقية..والضربة الديمقراطية الإستباقية" صادر في جريدة الشروق اليومي عدد يوم الإثنين 7 أفريل 2003 جاء فيه:

"ليس هناك من مفر إلا الديمقراطية، فالبلدان العربية أنظمة وشعوبا إذا ماأرادت أن تحافظ على كيانها، واستقلالها وثرواتها فليس لها خيار إلا الديمقراطية، وليست بالضرورة الديمقراطية الغربية، المهم أن يكون العدل أساس الحكم، وأن يحكم الشعب نفسه بنفسه. وحكم الشعب لايمنح ولايوهب، ولهذا لم يعد أمام الشعوب العربية التي تعذر عليها تنظيم حتى المسيرات السلمية الصامتة في شوارع بلدانها، حيث تتعرض للمنع والقمع إلا مواجهة الأنظمة الفاسدة وإسقاطها اتقاء سقوط القنابل العنقودية على رؤوسها وعمرانها الشاهد على عزة آبائها الذين لم يناموا على ظلم أو ضيم.

المعركة الحقيقية للشعوب بعد 20 مارس 2003 ليست مع أمريكا وبريطانيا وأنظمة ظالمة غاشمة ستقتدي بهما أو تبارك فعلهما ولو بالصمت من أجل الحق في الغنيمة المتمثلة في التعمير بعد التدمير، ولكنها مع الأنظمة الفاسدة والخائنة التي تضع مصالحها الخاصة فوق المصالح العليا للوطن والأمة، وتعرض أوطانها للدمار والخراب...ومثلما تقوم القوى الغاشمة بالضربة الإستباقية يتوجب على الشعوب أن تقوم بالضربة الديمقراطية الإستباقية وألا تنتظر من هذه الأنظمة ديمقراطية "بالقطارة" تحت أي مبررات أو أعذار. فالضربة الديمقراطية الإستباقية هي وحدها التي قد تجنب الشعوب والبلدان الضربة الإستباقية العسكرية".

لقد تابعت مايحدث في البلدان العربية، ومايحدث لأنظمتها وشعوبها، وماتحدثه الشعوب، وماتقوم به الأنظمة، ومايحققه كل طرف على حساب الطرف الآخر، وما يحققه الطرفان للوطن وعلى حساب الوطن.

·       عندما أشعل البوعزيزي النار في جسده ليشعل بذلك نارا في بلده أحرقت الرئيس زين العابدين بن علي وبعضا من حاشيته، قلت سبحان الله لقد أصبح الإنتحار أقوى من عرش الطغاة في البلدان العربية.. لم أصدق أن انتحار شاب قد يسقط نظاما بوليسيا يعد على الناس أنفاسهم، وعلى المسلمين في بلد مسلم حتى صلواتهم!

·       وعندما أسقط شباب مصر الرئيس حسني مبارك الذي كان فرعونا بأتم معنى الكلمة، مطمئن كل الإطمئنان على أن وريثه في أملاكه قد يرثه في حكمه لمصر، قلت سبحان الله، هل هذا الشباب الذي قالوا عنه أنه "هايص ولايص ومائع وضائع وريوش..." يسقط نظاما مثل هذا النظام الذي كان يبدو أنه نظام فرعوني لاضعف يعتريه!

·       وعندما استعصى على شباب اليمن، وحراك جنوبه، ومعارضته بكل أطيافها، والحوثيين، والقاعدة، والمتمردين من جيشه ونوابه ووزرائه، وشيوخ القبائل، إسقاط نظام صالح حتى بالصواريخ التي أحرقته وقدفت به خارج البلد، قلت سبحان الله كيف لانتحار شاب أن يسقط نظاما، ويعجز هذا الحشد الذي يمثل خلطة عجيبة عن إسقاط النظام اليمني!

·       وعندما استعصى على شباب ليبيا وشيوخها من رفاق القذافي، وأقرب المقربين إليه، وماجمعوا حولهم، ومن تحالفوا معهم، تحرير طرابلس بالسهولة التي حرروا بها بنغازي، رغم كل ماقام به حلف "الناتو" من ضربات جوية لأهداف عسكرية وغير عسكرية المستعملة من قبل العقيد وأتباعه، قلت سبحان الله كيف يسقط نظام مبارك الأقوى عددا وعدة ودون مساعدة الحلف الأطلسي لشباب مصر ولايسقط نظام القذافي ـ عفوا اللانظام ـ بنفس السهولة!

·       وعندما تنتفض حماه وحمص ودرعا ودير الزور واللاذقية ومدن أخرى، ويسقط الآلاف قتلى، ولايسقط نظام الأسد، لابد أن نتساءل كيف تسقط أنظمة تعتبر من أكثر الأنظمة موالاة وعمالة للغرب بكل سهولة، ولاتسقط أنظمة موصوفة بمحور الشر، ومصنفة على أنها مشجعة للإرهاب وتمثل خطرا على السلم والأمن الدوليين إلا بسفك الدماء وتدمير البلد!

تأملت في هذا "الربيع العربي" فإذا هو في جزء منه خريفا يسقط فيه البشر من تونس إلى ليبيا إلى مصر إلى اليمن إلى سوريا إلى البحرين كتساقط أوراق الخريف، وحتى الزهور التي تفتحت في تونس ومصر إذا لم تتم رعايتها وحمايتها فقد تدبل وتتساقط ولاتثمر..

وعندما اختلط الحابل بالنابل عندي، عدت إلى أمهات الكتب في السياسة والثورات لعلها تفيذني في فهم ماحدث ويحدث، فلم أجد في بطونها سوى ثورات "كلاسيكية" وانقلابات سميت ثورات، ليس هناك مايشبه ماتعيشه هذه المنطقة العربية، إلا من حيث فساد أنظمتها، فالأنظمة عبر قرون في هذه البقعة من العالم فاسدة ومستبدة، حكامها يعرفون كل الطرق والأساليب المشروعة وغير المشروعة للوصول إلى الحكم ولايعرفون طريقا واحدا للخروج من الحكم، حتى وهم في أرذل العمر يستعملون حفاظات الأطفال حتى لايتبولون على أنفسهم، ويستمرون في التبول على مواطنيهم وأوطانهم..

وبقدر ماأعجبت  بثورات شعبية حقيقية انتصرت واسقطت أنظمة مستبدة، بقدر ماتعجبت من ترك السلطة لغيرها، أوتعفف أبرز رموزها عنها مثلما حدث في تونس ومصر، وهو مايشجع فلول النظامين على استفزاز حتى أهالي الذين قدموا أرواحهم فداء لحرية شعبهم!

لم أجد ثورة منتصرة عاد ثوارها إلى بيوتهم، ورضوا بنفس الموقع الذي كانوا فيه قبل الثورة، أي موقع المطالب من سلطة أغلب متخذي القرار فيها هم أبرز رموز السلطة التي ثاروا عليها، تحقيق مطالبهم!

ثورات "الربيع العربي" الناجحة لاتتميز "بسلميتها" رغم ماسقط فيها من أرواح فحسب ولكنها تتميز كذلك بأنها ثورات تنتصر ولاتتسلم الحكم، وهي بالتالي تتحول بالتدريج إلى مايشبه المعارضة التي تعتمد مبدأ المطالبة والمغالبة، تنزل إلى الشوارع والميادين كلما دعت الضرورة لتطالب أو تغالب سلطة وإدارة لاعلاقة لها بالثورة وأهدافها، للضغط عليها والدفع بها لتحقيق بعض مطالبها!

ناقشت هذا "الربيع العربي" من جميع الزوايا مع الكثير من الزملاء، فازددت حيرة وشرودا لتعدد الآراء والمواقف والمنطلقات والأحكام، فظلت الكثير من الأسئلة معلقة تبحث عن أجوبة. لم يعد سؤال سائلي الذي بدأت به الموضوع هو الوحيد المعلق الباحث عن جواب فقد جر سؤاله أسئلة كثيرة في مقدمتها :

هل ما جرى في تونس ومصر خاصة ثورة سلمية رغم العدد الذي سقط من المواطنين قبل سقوط النظامين؟

هل ماجرى في البلدين ثورة بمعنى القطيعة مع نظام سابق وقيام نظام سياسي اقتصادي واجتماعي وثقافي جديد على انقاضه؟

هل المؤسسة العسكرية في البلدين محايدة أم حليفة أم شريكة في الثورة؟ وهل كان بالإمكان سقوط النظامين دون حياد أو انحياز الجيش للثورة؟

هل المؤسسة العسكرية في الوطن العربي متعددة الخدمات والصلاحيات، فهي تحمي الأنظمة الديكتاتورية، وتقوم بالإنقلابات، وتنحاز أحيانا للثورات؟

هل تسلم الجيش للسلطة هو سطو على الثورة وتأميم لها، أم قيادة منظمة لها لافتقادها لقيادة حقيقية منسجمة وقادرة على ايصال السفينة التي تتقادفها الأمواج إلى بر الأمان؟

هل دخول المتمردين على نظام القذافي باب العزيزية، وخروج القذافي منها، كان انتصارا لشباب حمل السلاح لأول مرة على جيش نظامي كان يعتبر من أقوى الجيوش الإفريقية، والأكثر تسليحا، أم هو انتصار لحلف الناتو؟ بمعنى هل بإمكان

مجموعات من المواطنين البسطاء، وحتى مايسمى "بالعرب الأفغان" هزيمة الجيوش العربية التي صرفت عليها الأنظمة العربية الملايير تدريبا وتسليحا من قوت الشعب؟

هل عدم نجاح الثورة في اليمن وسوريا عائد لوفاء المؤسسة العسكرية للنظام؟ أم لضعف المعارضة الشبابية والحزبية؟ أم لعدم تدخل الناتو بعد؟ أم للتباطؤ الذي تعرفه الثورات المنتصرة في تحقيق أهدافها؟

هل إسقاط نظام القذافي أوصالح أو بشار بالسلاح  يؤدي بالضرورة إلى انتهاء الأزمة في هذا البلد أو ذاك، أم أن الأمر قد يكون مجرد انتقال من عنف إلى عنف آخرمثلما هو الأمر في افغانستان والعراق؟

هل الثوار المنتصرون بالسلاح سيقولون للمنهزمين "إذهبوا فأنتم الطلقاء" ويقيمون دولة القانون، أم أنهم سينتقمون من أعداء الثورة، ويجردونهم من حقوقهم وحرياتهم الأساسية، فيتحولون بالتدريج إلى مايشبه النظام الذي ثاروا عليه؟

هل ماحدث في ليبيا ثورة أم انقلاب قوى غربية على نظام حامل لبذور الفساد والسقوط،

أم  أنها مؤامرة خارجية مندرجة ضمن مايسمى "الفوضى الخلاقة" و"الشرق الأوسط الجديد" لتقسيم الوطن العربي المقسم أصلا؟ أم أن هذا التفكير هو في حد ذاته مؤامرة على الثورات العربية هادفة إلى سلبها نقائها ووطنيتها وشعبيتها؟

أسئلة كثيرة ماتزال تستحق الطرح، لكنني أطلت، ولهذا أختصرها فيما يلي:

هل "الربيع العربي"  فجر شعوب يحرق أو يفضح على الأقل أنظمة الإستبداد، أم مجرد غروب لرموز أنظمة بارعة في "استنساخ" رموزها الجديدة، والمحافظة على جوهرها؟

هل هو" ثورة..تمرد..حراك..احتجاج.. إرهاب..انقلاب.. مؤامرة؟ متمنيا أن تثير جدلا يسهم في فهم هذا "الربيع العربي" المتعدد الأسماء والأوصاف والساخن جدا..

 

bachirhamadi@hotmail.fr

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (25 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
1 - أحمد/ الجزائر
07/09/2011
avatar
الآخ بشير ماسميته "الربيع العربي " لاهو فجر شعوب ولا مغرب رموز الأنظمة ، بل هو فجر مصالح غربية مدروسة بعناية من سنوات السبعينيات ، وعد إلى مذكرات هنري كيسنجر ، تعطيك الجواب ، فالشارع العربي " حركوه " بواسطة الفايسبوك ، والأنترنات ، ونحن مشينا في الدفة على أساس أنه " ثورة " شبابية ، وهذا خطأ كبير؟
Thumbs Up Thumbs Down
-5
2 - مفتاح
07/09/2011
avatar
في حدود علمي لا يوجد حركة اسمها 6 فبراير في مصر ربما تقصد حركة 6 ابريل او ائتلاف شباب ثورة 25 يناير الذي نشأ بعد الثورة
كما ان عزو الثورة الى حركة 6 ابريل او حركة كفاية فقط دون غيرهما شرف لا يدعيه حتى الشباب المنضوين تحت لواء هذه الحركات بل هم شركاء مع بقية الوان الطيف السياسي المصري كالحركة الوطنية للتغيير للبرادعي و مجموعة شباب الاخوان ومجموعة كلنا خالد سعيد بقيادة الناشط وائل غنيم هم من خططو للثورة ثم احتضنها الشعب المصري بجميع فئاته والتحقت بهم جميع الاحزاب والحركات كاحزب الوفد والتجمع و الحزب الناصري وحركة الاخوان وغيرهم ....
Thumbs Up Thumbs Down
4
3 - عبد الله
07/09/2011
avatar
مقال مليء بالتساؤلات والغريب انه لا يجيب على اي واحد منها ...ربما ان الكاتب يخشى ان يتموقع في زاوية يصعب عليه الخروج منها كما حدث للبعض
Thumbs Up Thumbs Down
2
4 - بشير حمادي
08/09/2011
avatar

شكرا للأخ مفتاح على التوضيح والتصحيح، فقد كان تفكيري أثناء الكتابة متجها لحركة 6 ابريل ، لكن أصابعي على لوحة المفاتيح أرادت غير ذلك. أما ذكري لحركتين فقط فقد كان ذلك على سبيل المثال لاالحصر.
أما فيما يتعلق بتعليق الأخ عبد الله، فأعتقد أنه لم يقرأ الموضوع قراءة متأنية، ومايستغربه يجد جوابا له بدءا من قولي "وبدلا من التموقع..."حتى "فالضربة الديمقراطية الإستباقية هي وحدها التي قد تجنب الشعوب والبلدان الضربة الإستباقية العسكرية". وتموقعي مع الشعوب سابق كما قلت لحركة وثورة شبابها، وقد تعمدت اقتطاع الفقرة التي أوردتها في المقال، والتوضيح الذي سبقها حتى يتجه النقاش إلى جوهر ماحدث ويحدث في المنطقة العربية. مع تحياتي وتشكراتي للأخوين.
Thumbs Up Thumbs Down
4
5 - عبد الله
08/09/2011
avatar
أستاذ بشير لقد بدأت موضوعك بسؤال وأنهيته بسؤال وما بينهما مجموعة أسئلة ...انا قرأت الموضوع مرتين ولما قرأت ردك أضفت له ثالثة وفتشت لعل و عسى ان اعثر ولو على إجابة واحدة لسؤال واحد فلم أجد إلا توهان وحيرة وشرود وتردد ومزيد من الأسئلة
أستاذ بشير أنا لا اقصد تموقعك مع احد الطرفين الأنظمة والشعوب فانا لا اقصد هذه الثنائية بل اقصد التموقع بين أصحاب نظرية المؤامرة التي تتمسح برداء الثورة ودعاة الثورة الشعبية البريئة من خلفية المؤامرة هذا هو المقصود ، انا عن نفسي لما أشاهد ثورة مصر وتونس اقول انها ثورة حقيقية ولما اشاهد مكتسبات الثورة وإرادة اختطافها في تونس أقول أنها انقلاب ولما أشاهد ما يجري في ليبيا أقول أنها استعمار مقنع ولما أشاهد ما يجري في اليمن أقول انه فتنة ولما ارى تمسك على صالح بالسلطة اقول ان الشعب اليمني لا يستحق ان يحكمه الغير صالح والشعب اليمني ثائر بالفعل والامر ينسحب على جميع الاحداث بنفس الازدواجية والشعور بالتناقض الذي يخالج المر ازاء ما يشاهده من احداث انأ في الحدث الواحد احتار في تصنيفه ثورة ام مؤامرة ام انقلاب فما بالك مجموعة أشخاص يشّرحون مجموعة أحدات ...فأنت معذور وأتحدى أي واحد يملك إجابة مقنعة والزمن وحده كفيل بالإجابة
أما قولك انك تتموقع مع الشعوب فهذه لا أناقشك فيها على الإطلاق ..وجود طاقة مبدعة مثلك على الهامش دليل على انك من الذين يرفضون أن يبيعوا أقلامهم ولست من الذين يكتبون تحت الطلب في زمن صار الصحفي يكتب والهاتف في أذنه ( والفاهم يفهم)
Thumbs Up Thumbs Down
3
6 - عشراتي الشيخ
09/09/2011
avatar
السي عبدالله، (التعليق رقم4)، في حدود معرفتي المحدودة بالصحافة أقول إن الصحافي القح لن يجيب عن أي من الأسئلة التي وردت في المقال القيم، لأن مهمة الصحافي القح تقتصر على طرح الأسئلة الحقيقية...
و تدخلي، هو الآخر، لن يجيب على ما تفضل به الأستاذ بشير، بقدر ما يؤكد لي أن البعبع الذي رسخته "هوليود" في أذهاننا، من أن الاستخبارات الأمريكية و النفاذ اليهودي في العالم، عبر الموساد و لواحقه من الــ"سي أي إي" و الـ"أم آي 6". كل هذه الأرمادا لم تستبق و لم تتوقع الحاصل هذه الأيام في بلاد العرب. إذ تعفر أنف أكبر "حركى" أمريكا و إسرائيل في المنطقة....
و هو أمر متوقع: متوقع لأن بوادره ظهرت، أول ما ظهرت، بضرب الحليف الأول لأمريكا و إسرائيل في الخليج، ذات أبريل 1979...
و أعيد ضرب الغول صيف 2006... و لم يأخذ العرب فكرة : "نعم...يمكن ذلك". و لم يدخل جنرالات العرب جحورهم و واصلوا احتلال الفضائيات تحليلا و تعليقا و تنظيرا. مع أن إسرائيل، و فور سكوت قذائف "نصر الله"، بدأت في إعادة النظر و تغيير كل الخطط في الاستتراتيجية الهجومية التي بنت عليها إسرائيلُ خططها..غيّرتها بخطط دفاعية تأخذ في الحسبان مستجدات "الكاتيوشا"..
نحن لم نستفد من كل الفرص التي قدمها لنا التاريخ: التاريخ أثبت مقولة الشابي و بعده مفدي، و قبلهما شوقي: أن الذي يريد الانعتاق عليه أن يدفع... يدفع ضريبة الدم...و ضريبة الدم لا و لن يدفعها متنطعوا المنصات الملحقة بفنادق الخمس نجوم.
كما أن التاريخ أثبت أن الثائر جنس من البشر خُلق ليموت واقفا: إن جلس على الكرسي الشاغر، تحوّل إلى معتوه بحب السلطة: ألعن من سابقه. و أرجو ألا يطلب مني أحد أمثلة على مزاعمي.. إن فعلها أحد فثمة شكوك في قواه العقلية.
Thumbs Up Thumbs Down
2
7 - إبراهيم قارعلي
09/09/2011
avatar
أخي بشير حفظك الله ،،،

إن الأسئلة التي طرحتها أشبه ما تكون بالقنابل الموقوتة أو المفخخة , سرعانما تنفجر في وجه من يريد تفكيكها . وعلى ما أعتقد فإن طرح الأسئلة أهم من الأجوبة في الكثير من الأحيان . وعندما نفهم الأسئلة نكون قد أدركنا نصف الإجابة ، وبالتالي ليس من المجدي أن نطالب ألأستاذ بشير حمادي بالإجابة عن تلك الأسئلة التي طرحها في مقاله .

بالتأكيد ، ليست القضية قضية تموقع مع هذا الطرف أو ذلك الطرف ، القضية هي أن نفقه المرحلة الحالية حتى نعرف كيف نواجه المرحلة التالية .

أخي بشير ، قبل المطالبة الشعبية بالديمقراطية خرجت الدبابة العسكرية وبعد الاحتكام إلى الصناديق الانتخابية خرجت الدبابات من الثكنات . وإذا كان لابد من أسئلة أخرى ، ما الفائدة من حرية أو ديمقراطية تأتي بها الدبابات العسكرية ثم تذهب بها مرة أخرى، خاصة إذا كانت مثل هذه الدبابات هي التي حرمتنا من الحرية والديمقراطية خلال الفترة الاستعمارية .

أخي بشير ، ألا ترى أن هذه الاحتجاجات أو الثورات ـ قد لا تهم التسمية ـ قد أصبح يقودها خصومها حتى لا أقول أعداؤها الذين هم أنفسهم أعداء الحرية والديمقراطية.

إبراهيم قارعلي
Thumbs Up Thumbs Down
2
8 - فهم السؤال نصف الجواب
10/09/2011
avatar
الذي يقول أن الكاتب طرح الكثير من الأسئلة ولم يجب عنها، نقول له أن فهم السؤال نصف الجواب كما تقوةل القاعدة الشهيرة، ولانك لم تجد الاجوبة في ثنايا أسئلة هذا المقال المركزة فأنت بالتأكيد لم تفهم الأسئلة أو على الأقل لم تحاول فهمها
فالامور واضحة يا اخي
Thumbs Up Thumbs Down
1
9 - مرواني.م
10/09/2011
avatar
الأستاذ بشير نشكرك أولا على مقالك الجميل
وثانيا أقول لك اطرح ما شئت من الأسئلة وزد عليها ما تريد، فإن الأعمى فقط هو من يرى في هذه الأحداث ثورات تحمل بذور التحرر من الطغيان..!!! اللعبة مكشوفة قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى الجارة الشرقية ليبيا
والحديث عن شرق أوسط جديد على ما أذكر بدأ من 10 سنوات على الأقل وقد جاءت مرحلة التنفيذ، واسألوا أسانج مؤسس موقع ويكليكس عن دوافع إنشاء مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر سوف تجدون جزاءا من الإجابة او على الأقل سوف تتوضح لكم جزءا من الصورة..
كلنا نريد الحرية ونرفض الطغيان، لكن لا نقبل من أحد أن يضحك على ذقوننا ويقول لنا بانها ثورة ثورة شعبية، حاش ثورة تونس في بداياتها، وبدرجة اقل ثورة مصر، أما ليبيا فمسرحية مخرجها مبتدئ وللأسف جمهورها يتابع باهتمام مثل جمهور الرسوم المتحركة !!!!!
Thumbs Up Thumbs Down
1
10 - عبد الله
10/09/2011
avatar
يا جماعة خذوني على قد عقلي و عاملوني على حساب فهامتي أنا إنسان فهمي ثقيل جدا اذا رأيتم كل تلك الأسئلة إجابات فيجب ان ازور مصحة عقلية كما قال لي احد الإخوة :
ــ أولا : أن الأستاذ بشير قال صراحة انه لم يجب على أسئلة هشام وذكر لذلك أسبابا وعللا وربما هي نفس علة طرحه مزيدا من الأسئلة بدلا من تقديم إجابات من بداية موضوعه إلى آخره وهذا الجزء من كلامه يثبت ذلك :

"لم أجب عن سؤال الأخ هشام لسببين اثنين : أولا لأن السؤال جانب الموضوع الذي كان متعلقا بمتاعب مهنة المتاعب مع السلطة في الجزائر، وثانيا لأن الوضع الجديد في ليبيا معقد، صورته تكاد تكون بلا معالم، كنظام هذا البلد الذي هو "اللانظام"، وهو ماقد يجعل المرء يخطئ في تحليله خاصة عندما تتداخل العوامل الداخلية والخارجية.

وبدلا من التموقع مع هذا الطرف أو ذاك، أو الوقوف على الحياد السلبي أو الإيجابي، أفضل إثارة نقاش أتمناه واسعا وعميقا من خلال طرح مجموعة من التساؤلات قد تفضي الإجابة عنها من قبل عدد هام من الزملاء إلى مناقشة الموضوع من مختلف الزوايا، "

ــ ثانيا : حالة الشرود والتيهان اعترف بها الأستاذ بحد ذاته ولم أتجنى عليه بل قال انه بحث ولم يجد في أمهات الكتب ما يفيده وهذا الجزء من كلامه يثبت ذلك :

"وعندما اختلط الحابل بالنابل عندي، عدت إلى أمهات الكتب في السياسة والثورات لعلها تفيذني في فهم ماحدث ويحدث، فلم أجد في بطونها سوى ثورات "كلاسيكية" وانقلابات سميت ثورات، ليس هناك مايشبه ماتعيشه هذه المنطقة العربية، إلا من حيث فساد أنظمتها، فالأنظمة عبر قرون في هذه البقعة من العالم فاسدة ومستبدة، حكامها يعرفون كل الطرق والأساليب المشروعة وغير المشروعة للوصول إلى الحكم ولايعرفون طريقا واحدا للخروج من الحكم، حتى وهم في أرذل العمر يستعملون حفاظات الأطفال حتى لايتبولون على أنفسهم، ويستمرون في التبول على مواطنيهم وأوطانهم.."
ـــ ثالثا: اعترف بعظمة لسانه بفشله في إيجاد توصيف معين لما يسمى بالربيع العربي وكان ذكر بعض الحقائق قبلها بشكل خجول تلميحا لا تصريحا لكن عاد لينسف كل ما قاله و زاد الطينة بلة عندما طرح مزيد من الأسئلة في آخر موضوعه تشكك في كل ما ذكره وهذا الجزء من كلامه يثبت ذلك أيضا :

"ناقشت هذا "الربيع العربي" من جميع الزوايا مع الكثير من الزملاء، فازددت حيرة وشرودا لتعدد الآراء والمواقف والمنطلقات والأحكام، فظلت الكثير من الأسئلة معلقة تبحث عن أجوبة. لم يعد سؤال سائلي الذي بدأت به الموضوع هو الوحيد المعلق الباحث عن جواب فقد جر سؤاله أسئلة كثيرة في مقدمتها :
هل ما جرى في تونس ومصر خاصة ثورة سلمية رغم العدد الذي سقط من المواطنين قبل سقوط النظامين؟
هل ماجرى في البلدين ثورة بمعنى القطيعة مع نظام سابق وقيام نظام سياسي اقتصادي واجتماعي وثقافي جديد على انقاضه؟
هل المؤسسة العسكرية في البلدين محايدة أم حليفة أم شريكة في الثورة؟ وهل كان بالإمكان سقوط النظامين دون حياد أو انحياز الجيش للثورة؟
هل المؤسسة العسكرية في الوطن العربي متعددة الخدمات والصلاحيات، فهي تحمي الأنظمة الديكتاتورية، وتقوم بالإنقلابات، وتنحاز أحيانا للثورات؟
هل تسلم الجيش للسلطة هو سطو على الثورة وتأميم لها، أم قيادة منظمة لها لافتقادها لقيادة حقيقية منسجمة وقادرة على ايصال السفينة التي تتقادفها الأمواج إلى بر الأمان؟
هل دخول المتمردين على نظام القذافي باب العزيزية، وخروج القذافي منها، كان انتصارا لشباب حمل السلاح لأول مرة على جيش نظامي كان يعتبر من أقوى الجيوش الإفريقية، والأكثر تسليحا، أم هو انتصار لحلف الناتو؟ بمعنى هل بإمكان
مجموعات من المواطنين البسطاء، وحتى ما يسمى "بالعرب الأفغان" هزيمة الجيوش العربية التي صرفت عليها الأنظمة العربية الملايير تدريبا وتسليحا من قوت الشعب؟
هل عدم نجاح الثورة في اليمن وسوريا عائد لوفاء المؤسسة العسكرية للنظام؟ أم لضعف المعارضة الشبابية والحزبية؟ أم لعدم تدخل الناتو بعد؟ أم للتباطؤ الذي تعرفه الثورات المنتصرة في تحقيق أهدافها؟
هل إسقاط نظام القذافي أوصالح أو بشار بالسلاح يؤدي بالضرورة إلى انتهاء الأزمة في هذا البلد أو ذاك، أم أن الأمر قد يكون مجرد انتقال من عنف إلى عنف آخرمثلما هو الأمر في افغانستان والعراق؟
هل الثوار المنتصرون بالسلاح سيقولون للمنهزمين "إذهبوا فأنتم الطلقاء" ويقيمون دولة القانون، أم أنهم سينتقمون من أعداء الثورة، ويجردونهم من حقوقهم وحرياتهم الأساسية، فيتحولون بالتدريج إلى مايشبه النظام الذي ثاروا عليه؟"
ــ رابعا : الرجل يقول انه حائر وشارد لصعوبة الموقف وانتم تقولون انه أجاب على كل شيء، هو ارد فتح نقاش كما قال من غير ان يحسم امره في العديد من القضايا ...الأستاذ تبنى مقولة :أنا اشك في كل شيء إلا في شيء واحد وهو أني اشك ...
وبناء عليه أتمنى أن تكون إجابة الأستاذ بشير واضحة ومحددة وقاطعة ...يا ابيض يا اسود :
ما رأيك في ثورة ليبيا ؟؟
ما رأيك في ثورة سوريا واليمن ؟؟؟
ما رأيك في تدخل الناتو ؟؟؟
ما رأيك في ثورة محتملة بالجزائر ؟؟؟
ما رأيك في المجلس الانتقالي ؟؟؟
ما رأيك في ثورة البحرين ؟؟؟
من فضلك أستاذي الفاضل لا أريد مزيد من الأسئلة ....
أما العباقرة الذين "فهموها وهي طايرة "ومن أول قراءة عليهم أن يستعدوا لان يُصدموا برأي الأستاذ بشير
Thumbs Up Thumbs Down
1
11 - إعلامية
10/09/2011
avatar
لقد أطلقت أستاذ بشير العديد من الأسئلة، ربما أستطيع الإجابة عن بعض الحقائق فيما يتعلق بالشأن السوري بناء على وقائع وتحاليل:

1- بعد نجاح الثورتين العفويتين في تونس ثم مصر، وصدمة الولايات المتحدة وحلفائها وخوف إسرائيل، قامت "القوى الاستعمارية" باتخاذ خطوات استباقية لضرب ثورات عفوية مماثلة، وكان تدخل القوى الاستعمارية في سورية واضحاً في مسيرة الثورة السورية. (تحليل)

2- قامت انتفاضة في مدينة درعا السورية تطالب بالقصاص من مسؤول فاسد (وقائع)، هذه الانتفاضة كانت دليلاً واضحاً على انتقال الثورة إلى سورية، حيث كانت "القوى الاستعمارية" جاهزة تماماً لحرف الثورة عن الصراط المستقيم، الأمر الذي لم يكن لينجح لولا " قوى التخلف"، والعملاء في المنطقة والمأجورين الصغار (تحليل).

3- منذ الأسبوع الأول، إلى جانب المظاهرات السلمية التي طالبت بالقصاص من ذلك المسؤول والتي نادت فيما بعد بالحرية، ظهر مسلحون تحت شعار الثورة، وذلك رغم شعار الثورة السلمي حتى اليومين الماضيين فقط، لقد تمت مهاجمة مراكز الشرطة والجيش الشعبي والمؤسسات العامة والمحاكم من قبل بعض المتظاهرين السلميين إما لأخذ الأسلحة أو للتخريب والحرق والنهب... حدث ذلك قبل أن يدخل الجيش إلى درعا، بثلاثة أسابيع.
بمعنى أنه ظهرت حالة من الاستقواء والعنف ضد كل ما يتعلق بمؤسسات الدولة، وذلك بسبب ضعف الوعي السياسي وثقافة بعض المتظاهرين المحدودة، وعدم استطاعة بعض المتظاهرين التمييز بين "النظام" و"الدولة"، ولأن الثورة عفوية، لا يقودها من لهم خبرة سياسية( وقائع)
4- قد تكون جهات في النظام، قامت- بداية- بتمثيليات عن وجود مسلحين (تحليل)، لكن كثير من المتظاهريين وفر على النظام "فبركة تمثيليات مشابهة"، لأنه "سرعان ما تسلح متظاهرون -كما ذكرت-"، على سبيل المثال قام شباب مراهقون من قرية الشيخ مسكين التابعة لمدينة درعا بمهاجمة مفرزة الجيش الشعبي هناك، للاستيلاء على أسلحته، وكثير من الأمثلة يؤكد استخدام العنف، أو الميل لاستخدام العنف من قبل متظاهرين.(وقائع)
5- لم تشارك النساء إلا نادراً بتلك المظاهرات، كما شاهدنا في اليمن، ويبدو أن من قام بتلك المظاهرات بصفة عامة شباب من الفئات غير المتعلمة أو المثقفة، وبالتالي كانت تصرفاتهم في أثناء التظاهر تعكس ذلك إلى حد بعيد.(وقائع+ تحليل)
6- استخدم النظام العنف وكأنه "رد فعل" لدى إغلاق الثوار لمدن واعتبارها محررة وقطع الطريق الدولي، وأقول هنا "رد فعل بصورة مجازية"، لأن الدولة تركت بالبداية(فترة 15 يوم على الأقل) الأمن يـُضرب(كانوا عزل)، ومنهم من قتل، وذلك لكسب الرأي العام السوري، حدث ذلك في كثير من الأماكن بسورية، حيث قتل عدد من أفراد الشرطة والأمن على أيدي متظاهرين.(وقائع)...


7- كثير من القضايا الآن أمام القضاء السوري تحاكم من استخدم السلاح من قبل الجيش أو الأمن.(وقائع)
8- رأيت بأم عيني عديداً من باصات الأمن التي يحمل أفرادها العصي فقط لا غير.(طبعاً لا أقلل من أهمية العصي، وما تفعله في النفس والجسد من عاهات، إلا أنه لا وجود للرصاص الحي في العاصمة دمشق من قبل الأمن بصفة عامة)

9- لم تستطع كثير من المظاهرات رغم صحة مطالبها، بأن تعبر عن هذه المطالب بطريقة راقية، أو على الأقل حضارية على غرار ما شاهدناه في مصر، لكنه لا ينفي وجود مظاهرات حضارية أيضاً حملت الورد لتعطيه للجيش، وأخرى تخللها رقص وغناء، كذلك تم حماية المتحف في معرة النعمان من قبل السكان في منطقة واحدة في سورية (معرة النعمان التابعة لمحافظة حلب)، لكن بصفة عامة كانت المظاهرات عنيفة، خصوصاً عندما تواجه قوى الأمن أو الجيش، يعني كثيراً ما كان الأمن هو الذي يـُضرب أو يتم التحرش به أو حتى قتله بالرصاص الحي من قبل متظاهرين...

في مناطق مثل الزبداني في ريف دشق، مفارز الأمن العسكري ومخافر الشرطة هربت من المنطقة حتى لا تحتك بالسكان،(فمثلاً لو حصلت جريمة أو مخالفة لا يوجد من يحقق فيها).
بعض المتظاهرين في الزبداني ذهبوا إلى مناطق مجاورةلم تشارك بالمظاهرات، وأعطوا الرجال (حجابات ليلبسوها كالنساء، لأنهم رفضوا المشاركة بالمظاهرات)...(وهذه إشارة مهمة إلى أن من ينادي بالحرية، لا يفهم معناها تماماً)..
تم ضرب 6 جنود على حاجز عسكري بالرصاص الحي في الزبداني من قبل الثوار المسلحين فجر سبت،(ولا أعرف إن كانوا جرحى أم في عداد القتلى)_ كنت موجودة بالمنطقة، وهي عبارة عن مصيف- كانت وظيفة الحاجز والجنود تقتصر على مشاهدة بطاقات الهوية، وكانوا لطفاء إلى أبعد الحدود مع الناس، وبعيدين عن منطقة التظاهر، لكن الهجوم وقع عليهم فجراً إثر مقتل أربعة مدنيين من الزبداني في إحدى مظاهرات الجمعة.

10- الأمن بدوره لم يقصر بضرب المتظاهرين بالعصي لتفرقتهم،حسب شهود عيان.(وقائع).

الآن كيف لعبت الولايات المتحدة وإسرائيل والرجعية السورية والعربية في الثورة السورية:

1- عدد سكان سورية 23 مليون نسمة، المجتمع السوري مؤلف من 45% من أقليات دينية، منها العلويون المنتمون للطائفة الشيعية، والمسيحيون والدروز والإسماعيلية وغيرهم كثير
(72 طائفة وأقلية في سورية)، والباقي من الطائفة السنية على اختلاف أطيافها وألوانها من اليسار إلى اليمين(55%).

2- قامت الرجعية السورية إما عن قصد أو بغير قصد بتحريك النعرة الطائفية، فتحول جزء من الثورة من النداء بالقضاء على الفساد والمطالبة بالديمقراطية وتبادل السلطة السلمي إلى قلب هذه المطالب إلى صراع ديني ومذهبي طائفي عبر شعارات مثل (العلوي على التابوت، والمسيحي على بيروت)، و (العلوي للسيف، ونسوانه للكيف)، ثم أطلقت الدعوة إلى الجهاد ضد العلويين الكفار في حمص، وصعدت فتوى "أخينا ابن تيمة التي صدرت في القرن الثالث عشر" إلى القرن الحادي والعشرين، مما جعل العلويين الذين شاركوا بالثورة للمطالبة بالديمقراطية بداية... منطقة برزة (دمشق) على سبيل المثال، يحجمون عن المشاركة بالثورة في فترة لاحقة، بسبب رواج مثل هذه الشعارات والمشاعر الكره الطائفية ضد العلويين.

4- طبعاً، للرجعية العربية دور في ذلك، ولربما سيحزن مريدو القرضاوي مما سأقوله، لكن سماحته أطال الله في عمره، أجهز على بقية الثورة، عندما أعادت قناة الجزيرةالقطرية في كل نشرة أخبار قوله إن" الرئيس شاب طيب لكنه يرى بعين طائفته العلوية"، وبهذا حمل القرضاوي الفساد الذي جرى على مدى أربعة عقود لطائفة بذاتها.(وقائع)

تمت ترجمة هذه المقولة وغيرها على أرض الواقع بأحداث ذات طابع طائفي مثل الغز بالسكاكين و"آلات حادة أخرى يستخدمها اللحامون" حتى الموت لمدنيين من الطائفة العلوية، ضرب باصات مدنية في مناطق علوية، تقطيع أوصال 140 جندي علوي في جسر الشغور، أوترك الجنود السنة حتى يروا ما حدث في حوادث مشابهة، ذبح ضباط بالسيف والتهليل (بالله أكبر)ورميهم في نهر العاصي في مدينة حماة(حيث تم القبض على بعض ممن ارتكب هذه الأحداث وعرضه على التلفزيون السوري)، كل هذه الأحداث جرت تحت اسم الثورة، حيث تجاهلها كثير من المعارضين خارج سورية، وكأنها غير موجودة، متذرعين بأنه ربما من يقوم بها هو النظام، لكن الوقائع أثبتت دون أدنى شك،أن من قام بها "متظاهرون مأجورون بمبالغ سخيفة، مثل 2000 دولار لارتكاب مجزرة طائفية، أو ضرب باص مدني"، مع وجود بيئة حاضنة غير مثقفة تبرر مثل هذه التصرفات باعتبارها تستهدف الدولة، حيث لم يصدق ضحايا تلك "الأعمال الإرهابية" إلا أن فرقة من الموساد تسللت إلى سورية، وفعلت ذلك بأولادهم، ثم ليقبض لاحقاً على المجرمين الحقيقيين من منطقة جسر الشعور، قرب محافظة إدلب.

5- قد يقول البعض إن النظام استفاد من الطائفية، لتحييد فئات من الشعب عن الصراع، لكن هذا لا يمنع وجود الطائفية في سورية كجمر تحت الرماد، وبأنها لا تؤجج من قبل جهة واحدة، وبأن الشعب يتحمل ذنب وجودها، خصوصاً إذا ما أدت إلى إجهاض ثورة، وبالتالي لا يتحمل وزرها النظام فقط.

6- الثورة رفعت في عدة مفاصل شعارات ضد الطائفية مثل "واحد واحد الشعب السوري واحد"، "لا علوية لا سنية، بدنا حرية"، لكنه حقيقة لم تبذل الجهود الكافية لرأب الصدع الذي كان قد حدث بالفعل، أو على الأقل لتخيف حدة هواجس (72 طائفة) من أهداف "الثورة" الحقيقية، وخصوصاً عندما بدا أن التيار الديني هو من يقود الثورة...ما أرجع إلى الأذهان تصرفات جماعة الإخوان المسلمين السوريين الذين بدؤوا "ثورتهم" بالثمانينات في مدرسة المدفعية بحماة عن طريق انتقاء ضباط علويين -لاناقة لهم وبعير- ورشهم في قاعة مغلقة بالرصاص الحي (أي قتلهم)، ثم إقامة الحواجز والقتل على الهوية، وقتل المثقفين والمتعلمين وخرجي السوربون من الطائفة العلوية، حيث قام النظام حينها باستخدام قبضة الدب معهم، عن طريق ضرب مدينة حماة التي اعتصموا فيها، تحت ذريعة مواجهة الإرهاب المسلح
، بدل محاورتهم، وبدل أن يقوم الإخوان المسلمون السوريون الذين هربوا خارج البلاد إلى السعودية وأوروبة بانتقاد أنفسهم، بسبب الشرخ الذي خلقوه في المجتمع السوري الذي ندفع ثمنه كمجتمع اليوم، برروا أفعالهم الطائفية بتشويه صورة الطائفة العلوية، رغم أنه كانت نسبة سجناء الرأي من الطائفة العلوية 30%، أي أكثر من نسبتهم بالمجتمع (12%).

في ذات السياق، سمح النظام منذ الثمانينات تقرباً من التيار الديني، سمح بانتشار ما يسمى "دروس الدين" التي كانت شيوخها وشيخاتها في كثير من هذه الدروس يحضون على "الحقد الطائفي، وتكفير جميع الطوائف الأخرى باستثناء السنة ممن يؤمنون بنفس أفكارهم بالضبط"...

ماذا عن دور الولايات المتحدة وإسرائيل؟


1- منذ الأسبوع الأول، وعندما كانت عناصر الأمن وحدها في درعا، وقبل دخول الجيش، ظهرت شائعات عن وجود عناصر وقناصة من حزب الله(بالبداية) يقتلون الشعب السوري، وفي مرحلة لاحقة من (حزب الله، والباسيج الإيراني).... ورغم عدم وجود أدلة حقيقية أو منطقية، غير الأشرطة المفبركة، (لأنه علينا أن لا ننسى أن حزب الله حزب عقائدي ومنضبط، لن يسمح بتصويره من باب التهريج بين الجنود بين بعضهم البعض، إذا كان يريد إخفاء وجوده)، ورغم نفي أمينه العام، وقناة المنار لهذه الشائعات، وقولهم إن دعمهم لسورية لا يتعدى دعمهم لها من باب إستراتيجي وكدولة يجب أن لا تركع أمام إسرائيل، مع ضرورة تحقيق مطالب الشعب، لكن ذلك لم يجد أذنا صاغية لدى "كثير من السنة إن أردنا التحدث بمنطق طائفي ، حيث المشاعر الطائفية مؤججة إلى الحد الأقصى".

2- انتقلت المظاهرات من درعا الحدودية مع الأردن إلى منطقة العريضة وتلكلخ على الحدود اللبنانية، حيث هاجر مئات السوريين إلى لبنان، حيث صورت قناة لجزيرة بتقرير إخباري إحدى العجائز التي من الواضح من أنها لم تسمع لا عن الجامعة العربية ولا عن الأمم المتحدة، فكيف بمجلس الأمن، "تطلب هذه العجوز بتدخل مجلس الأمن لوقف حالات الاغتصاب التي تحدث بسورية"، حصل ذلك بعد شهر واحد من بدء الثورة بسورية.(كان ذلك مفبركاً بصورة واضحة)...حيث نقلت البي بي سي بنفس الوقت تعرض جنديين سوريين بنفس الوقت إلى ضرب نار من جماعات مسلحة.

3- بدأت الحرب الإعلامية ضد الدولة السورية على قناة الجزيرة، وليس ضد النظام فقط عبر فبركة الأخبار بطريقة واضحة، حيث كثير من المظاهرات كانت غير موجودة إلا على شاشة الجزيرة.... وعن طريق تهويل ما يجري بسورية، تمهيداً للمطالبة بدخول قوات الناتو عن طريق تركيا.


4- كثير من المعارضين السوريين مرتبطين بالولايات المتحدة، ويعلنون من على شاشة العربية، ضرورة القضاء على حزب الله، مثل القربى (رئيس منظمة حقوق إنسان سورية، والذي زار روسية مؤخراً على رأس وفد من المعارضة)...
وحقيقة الأمر لا يمكن تشبيه هؤلاء المعارضين إلا بالعملاء العراقيين الذين أتوا على ظهر الدبابة الأمريكية، فأين العلاقة بين تحقيق الديمقراطية في سورية، وتبادل السلطة السلمي، وتغيير الدستور، وكلها مطالب ضرورية في القرن الحادي والعشرين ، وبين القضاء على حزب مقاوم مثل حزب الله، وجوده في مواجهة إسرائيل مصلحة سورية قبل أن يكون مصلحة إيرانية.

6- أخيراً، ظهرت علينا جمعة "المطالبة بتدخل دولي"، جمعة 9 سبتمبر، مما أكد أن رؤوساء التنسيقيات لا خبرة سياسية لديهم على الإطلاق، وأن كرههم للنظام يفوق محبتهم لسورية بمراحل...

هنالك مخلصون، لكن القوى اللاعبة على الساحة السورية كبيرة، وهي تأخذهم يميناًو شمالاً، لنصل إلى المطالبة بالتدخل الدولي الذي لم يحم ِ على حد علمي مدنيين في أي بلد...

والآن في سورية يقال إن عدد القتلى وصل 2200، منهم 500 عسكري على الأقل، ويوجد لدينا الثوار المسلحون الذين هدفهم إسقاط النظام، والتكفيريون المسلحون الذين يستهدفون أهدافاً طائفية مثل باصات بين قرى معينة، والمأجورون المسلحون الذين يضربون باصات المدنيين العاملين بؤسسات الدولة، أو يقومون بأعمال تفجيرية...

تخيلوا وجود 4,0000 مسلح من هؤلاء بسورية، ضمن مظاهرات سلمية، ماذا يمكنهم أن يفعلو!!!

- لا يوجد في سورية أحزاب لملئ الفراغ السياسي إن سقط النظام السوري، باستثناء الحزب الشيوعي، والحزب القومي السوري، والإخوان المسلمين السوريين...

هل سيقبل من يستلم السلطة مبادلتها، أم سننتقل كما يقال من تحت الدلف إلى تحت المزراب... لا يوجد يقين بأي شيئ .... ولدينا خوف عميق من تفتيت سورية،(يستخف به البعض ولا أعرف لماذا!! إذا ما حصل تدخل عسكري بسورية...



هذا غيض من فيض، فصف لنا، هل ما يجري في سورية ثورة، أم ماذا؟...


وعذراً على الإطالة، لكنني أعتقد أن الوضع في سورية يهمكم في الجزائر...
Thumbs Up Thumbs Down
-1
12 - علي بهلولي
10/09/2011
avatar
تحياتي الحارة للكاتب وأصحاب الردود والقراء.
أولا: مازلت أتذكر ما جاء في أول درس لمادة الفلسفة لما يقول المفكر الألماني كارل ياسبيرس "يجب أن يتحوّل كل جواب إلى سؤال من جديد"، وعليه فإن طرح الأسئلة الدقيقة والوجيهة جزء من كفاءة الصحافي، لأن هذا الأخير إذا اكتفى بـ "البروتوكلات" أو بقي "يلعب" بحذر شديد مبالغ فيه متخوّفا من تجاوز النطاق "الأكاديمي"، فإنه سينتهي إلى تحرير مصاغ بأسلوب "ميكانيكي".
ثانيا: بخصوص ما يحدث في الوطن منذ سنة تقريبا.
1- ما علاقة تسريبات "ويكيليكس" بما جرى بعد ذلك؟ لماذا هرولت بعض البلدان الخليجية لإستفاضة مسؤول هذا الموقع أو الإتصال به عن طريق وكلاء لها لدى الدول الغربية لما بدأ هذا الأخير "يتحرّش" بطريقة مثيرة واستعراضية؟
2- لماذا تزامن إلقاء القبض على الرجل الغامض "أمير خراسان" زعيم "التنظيم المشبوه المثير للجدل" في عز ما سمّي بـ "الربيع العربي"، هل هو إجراء تعمّده راعي البقر "جان واين" لإستبدال السرج البالي (الـ 11 من سبتمبر) بسرج مريح (ثورات الربيع العربي)؟
3- يتحرّك الغرب لـ "غربلة" الوطن العربي مطلع كل عشرية بما يتناسب ومصالحه في المنقطة، يقوم بعدها بإعادة توزيع الأدوار وفق "كاستينغ" لا يحصد فيه امتياز لعب دور البطولة إلا من انبطح لـ "الكوباي" وزاد على ذلك كيل بعير: حرب الخليج الأولى مطلع الثمانينيات، فحرب الخليج الثانية مطلع التسعينيات، ثم واقعة الـ 11 من سبتمبر 2011، والآن ما يسمى بـ "الربيع العربي" بداية من ديسمبر 2010.
4- الشباب الناقم في الوطن العربي (تونس ومصر نموذجا) مطالبه اجتماعية بسيطة جدا إلى حد كبير، أما الذين يصرّون على أنه تحرّك من أجل التداول على السلطة وتنظيم الإستحقاقات السياسية في مواعيدها المضبوطة وبطريقة نزيهة وشفافة وما لست أدري، فهم يتكلّمون عن أنفسهم وأشك في أنهم يخالطون هذا الشباب في حياتهم اليومية إن لم أقل يتأففون من مجالسته، من الغباء أن نفسّر "ثورة" جمهور الأهلي والزمالك المصريين والترجي والنادي الإفريقي والصفاقسي في تونس على أن أبطالها يريدون مناصب المجالس المحلية أو البرلمانية أو الإستوزار أو شيء من هذا القبيل، بخلاف "رجال الظل" الذين يريدون الإستثمار في البطالين وجمهور الملاعب ومشتقاتهم، ولكن لا يقتحمون الميدان، أرستقراطيتهم ودماءهم الزرقاء لا تسمح لهم بذلك، يندّدون ويتذمّرن ويحرّضون "ومنبعد يطبّعوا الهندي القديم (الأوباش والدهماء والزوافرة إن شئتم..) لفم السبع..ويبقى هؤلاء النبلاء يتفرجون..حيث مالت الريح يميلون".
Thumbs Up Thumbs Down
2
13 - بشير حمادي
11/09/2011
avatar
قلت في الموضوع : "بدلا من التموقع مع هذا الطرف أو ذاك، أو الوقوف على الحياد السلبي أو الإيجابي، أفضل إثارة نقاش أتمناه واسعا وعميقا من خلال طرح مجموعة من التساؤلات قد تفضي الإجابة عنها من قبل عدد هام من الزملاء إلى مناقشة الموضوع من مختلف الزوايا، وتمكننا جميعا من فهم أحسن لما يدور في ليبيا وخلفيات وأبعاد ذلك عليها وعلى المنطقة بصفة خاصة والوطن العربي بصفة عامة".
وقد طرحت أسئلة كثيرة لتكون منطلقا لمناقشة هذا "الربيع العربي" من تونس إلى سوريا، استحسنها البعض، وخالفه في ذلك البعض الآخر، لكن الطرفين لم يحققا مارميت إليه، أي مناقشة الموضوع من الزاوية التي يريدها، ومحاولة الإجابة عن أحد الأسئلة المطروحة، بحيث يمكننا من فهم أحسن لما جرى ويجري في هذه البقعة أو تلك من الوطن العربي، وهذا ما قامت به الأخت الإعلامية صاحبة التعليق الـ 11 مشكورة
فقد قدمت لنا مايحدث في سوريا بصورة مختلفة عما تقدمه لنا الفضائيات العربية والأجنبية وحتى السورية. وسواء اتفقنا مع ( وقائعها وتحاليلها) ومحصلة ذلك، أو اختلفنا معها فقد ناقشت الموضوع وقدمت إضافة له وهذا هو المطلوب. وهي مشكورة مرة ثانية على جهدها واجتهادها..
Thumbs Up Thumbs Down
1
14 - مفتاح
11/09/2011
avatar
أستاذ بشير من خلال كلام الأخ عبد الله ربما وصلتك رسالة واضحة وضوح الشمس :
أنت مع جيل جديد من الشباب.... جيل جديد لا يعرف اللف ولا الدوران ..جيل يريد إجابات دقيقة وحاسمة ومحددة وواضحة ...انه جيل الفايس بوك وتوتير وغوغل ...جيل يضع كلمة في محرك غوغل فيكون لديه مئات الآلاف من النتائج والإجابات في لمح البصر ، أما أنت فتفرخ من السؤال الواحد مئات الأسئلة ويا عالم ان كنت ستجيب على واحد منها.... هذا الجيل لا يريد أسئلة تحيره بل يريد أن تجيبه ليقصفك بمزيد من الأسئلة .....انه عصر السرعة والوضوح يا أستاذ ...جيل لا يقبل الإبطاء والمماطلة ، كما يقول الأخوة في مصر : هات من الآخر..عايز تقول ايه ...جيل لا يحب اللون الرمادي يا ابيض يا اسود...انه "جيل هات من الآخر"
البطء واللف والدوران والغموض هو الذي دمر نظام بن علي ومبارك والقذافي وسيدمر علي صالح وبشار الأسد وبقية الأنظمة المتهالكة....
عندما خرج الشباب في يوم 25 يناير في مظاهرات لم تكن مطالباهم تتعدى رفع حالة الطواريء ، وإيقاف المحاكمات العسكرية للمدنيين أمام القضاء المصري ، والدعوة إلى تحسين معاملة الشرطة للشعب وعدم تكرار حادثة الشاب الاسكندراني خالد سعيد الذي قتل تحت التعذيب في احد أقبية الداخلية ، بل أنهم اختاروا عيد الشرطة للتنغيص عليها هذا ما قالوه وأتحدى أي واحد يقول أنهم هتفوا في بداية المظاهرات الشعب يريد إسقاط النظام ولكنها قناعة توصلوا إليها بعد أن رأوا أن النظام لا يمكن أن يصلح نفسه ، ففي الوقت الذي كانت تسير مطالب الشباب بوتيرة متسارعة كانت استجابة النظام بوتيرة بطيئة ومتقطعة وهذا ما خلف فرقا في السرعات : لم يستفق ضباط الداخلية من كابوس يوم 25 يوم الغضب حتى صرعهم الشباب بيوم اشد وطأة انها جمعة الغضب(28 يناير) ثم أسبوع الصمود فجمعة الرحيل وضربوهم بالضربة القاضية فكانت " جمعة الزحف" ...ففي الوقت الذي انتهت مطالب الشباب إلى شعار : يسقط يسقط حسنى مبارك ...كان هذا الأخير يقيل الحكومة ويعين نائبا للرئيس وغيرها من الإجراءات التي لم يعد لها قيمة أمام سرعة المطالب وبطء الاستجابة وردة الفعل الخاطفة ازاء هدا البطء ...أنها ردة فعل رهيبة ومحيرة واستنساخ المطالب والأيام والجمعات تم بطريقة مذهلة وكأنك أمام تنظيم سياسي عريق .... يقول متابعون أن مبارك لو قرر إلغاء حالة الطوارئ وأقال الحكومة وأحال العادلي وأزلامه على التحقيق بسبب الاستعمال المفرط للقوة ضد المتظاهرين في نفس اليوم يوم 25 يناير لما كان مصير مبارك اليوم مسجون على ذمة قضية كل الشواهد تؤكد على انه سائر فيها إلى حبل المشنقة...وما يقال عن مصر يقال عن تونس وعن اليمن وعن سوريا التي خرج فيها المتظاهرون في أول يوم تحت شعار : "الله ..سورية.. حرية ..وبس" ولكن بعد أسبوعين من الأحداث وانعدام وبطء الاستجابة صار الشعار:" يا الله يا الله .. ارحل يا بشار ..."
ففي الوقت الذي تكون فيه مطالب المتظاهرين قد وصلت إلى نقطة النهاية تكون استجابة الأنظمة دائما في اللفة الثانية من السباق ومتأخرة بدورات ...
عليك أن تعرف يا أستاذ بشير بأنك تتعامل مع مادة سريعة الالتهاب ...فئة الشباب هي الرقم الثابت في معادلة الربيع العربي ...فالشباب هو الذي قاد الثورة في اليمن ومصر وسوريا وليبيا وتونس ...أما الشيوخ فلا يزالون يطرحون مزيدا من الأسئلة ...
يقول الإعلامي محمود سعد أنا كنت أواجه الوزير في برامجي وأتحايل عليه بأسئلة محرجة " أجيه كده وكده " وأظن باني أقوم بعمل جبار ...فلما ذهبت إلى ميدان التحرير وجدت الشباب يهتف بكل وضوح : يسقط يسقط حسني مبارك ...أمسكت راسي (طبعا خوفا وذهولا ودهشة )
Thumbs Up Thumbs Down
0
15 - أحسن بوشة
11/09/2011
avatar
الربيع العربي هو ربيع بدون أزهار وصيفه هو صيف بدون ثمار ولاشك,الربيع العربي هو فجر بلا شمس تتبعه وهو غروب لرموز أنظمة ستعاود الظهور بعد إكتمال دورتها التموقعية.
الربيع هو فصل النمو والتجديد ثم الإزدهار لكنه قد يعرف رياح عاتية تجهض الأزهار فتحرم الغصون من ثمارها ,ولأنه ربيع بدون صيف فثماره مكتوب عليها بالموت لإفتقادها لدفء وحرارة التنضيج.
الغروب العربي لرموز الأنظمة هو غروب واعد ومتجدد لهاته الرموز,فهاته الرموز هي ثعابين تستطيع تغيير جلودها وهي حرباء تستطيع تغيير لونها وفوق هذا وذاك فهي نجوم تسبح في فلك الظلم والإستبداد وسرعان ما تكمل دورتها وتعود لتسطع من جديد لتسلب الشعوب حريتها ولتحفظ مصالح الغرب وتحرسها.
الأستاذ بشير أشرت إلى أنه لا مفر للدول العربية إلا إلى الديمقراطية وأشرت ببصيرة المجرب إلى أن ديمقراطية القطرة قطرة ستكون غير نافعة وأن الضربة الإستباقية للشعوب ضد الأنظمة الإستبدادية ستكون أفضل من مقارعة الإستعمار الأمريكي وشركاءه,فهل ياترى مانشهده مند بداية هاته السنة هو تحقق لنبؤتك وهل ياترى أن ما سمي ربيعا عربيا كان سيسمى كذلك لو إنطلقت هاته الثورات في فصل الخريف مثلا؟!
لقد أحرق البوعزيزي نفسه فهل كان ذلك ضربة إستباقية أفزعت بن علي فهرول هاربا وهل وضع ذلك سكة الإصلاحات مهيأة لإنطلاق قطار الديمقراطية في تونس ؟
لكن هاهي الشهور تمر وثعالب قرطاج تراوغ وهاهو شاب آخر يحرق نفسه في سيدي بوزيد بالأمس فقط,وهاهي السلطة في تونس تلوح بحالة الطواريء مرة أخرى وهاهي الدول الإستعمارية تخصص الملايير لدول الربيع العربي لحاجة في نفس يعقوب, وهاهم نجوم وأذناب بورقيبة وبن علي يتموقعون في سماء تونس من جديد.
نفس السيناريو يحدث في أرض الكنانة,وكالعادة لازال ربيع ميدان التحرير لم يثمر بعد! فالمشير يكون قد حسم أمره بمسح الموس في مبارك وشلته فمرغهم في الأوحال تمريغا وذلك تحت مرأى وشماتة أمريكا والغرب طبعا.المرحلة الإنتقالية أو مرحلة إعادة التموقع في مصر تزحف زحف السلاحف وثورة وهيجان شباب الفيس بوك في ميدان التحرير تذوب بسرعة الضوء والمشير يلوح بحالة طواريء تامة,فهل يمكن القول أن الضربة الديمقراطية الإستباقية قد حدثت فعلا في مصر؟وهل من عبيق لأزهار ربيع الإخوان وكفاية وجماعة وائل غنيم في الأجواء؟ فمتى تكون الإنتخابات في تونس ومصر ومن سيكون في الحكم عندما تحل الذكرى الأولى لهاته الضربات ياترى؟
أما في ليبيا فحدث ولاحرج,فالضربة الإستباقية هي ضربة النيتو قبل أن تكون ضربة شباب الثي شيرت والكلاكيت والكلاش,والديمقراطية الوحيدة هي ديمقراطية وفنطازية الشيخ حمد وموزته وجزيرته ,والثعلب ساركوزي وكارلاته وأطماعه ,وحسابات عبد الجليل ومشامشيته!
فهل رأيتم ماحدث في بني الوليد عندما إستعصيت على الثوار(..) طلب منهم ومن طرف النيتو أن ينسحبوا إلى الخلف ليتركوا طائراته تحمي المدنيين وتلقي أزهارها على الكتائب وتمهد لهؤلاء الشباب أوطوروت الثورة ليسيروا فيه فاتحين,هل يظن هؤلاء الشباب الثوار أن النيتو جمعية خيرية من المريخ تقدم الخدمات مجانا؟!.
للإجابة على تسآؤلاتك أستاذ بشير, لا بد من العودة
إلى كتب التاريخ والسياسة وعلم الإجتماع ونقلب نظريات إبن خلدون وأراء وفلسفة الغزالي لفهم عقلية الإنسان العربي حاكما ومحكوما,ولابد من العودة إلى تاريخ وعلم إجتماع الغرب لنفهم كيف بنوا دمقراطيتهم ونكتشف المسار الذي سلكوه .
والخلاصة في إعتقادي أن ما يحدث في بلاد العرب هي مجرد عواصف شتوية نتجت عن ضغط جوي وعن سحب طالما تلبدت وتراكمت في أجواء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا,ضغط وسحب الإستبداد والأمن والشرطة السرية وضغط الفقر واللاعدالة والفوارق الإجتماعية وضغط تورط الأنظمة في الفساد وفشلها في تحقيق أية تنمية حقيقية تصلح وتحسن حال معيشة الشعوب رغم الموارد المتاحة ,هذا زيادة عن خيبة أمل ويأس الشارع العربي في الدول الغربية وخاصة بعدما حدث ويحدث في العراق وأفغانستان وفلسطين وبعد فضائح ويكيليكس.
أما عن تقييم هاته الإنتفاضات هل هي ثورات من أجل الحرية أم من أجل تحقيق الديمقراطية وهل ستأتي بنتائج؟
الشيء الأكيد أنها إنتفاضات مشروعة ضد الظلم والإستبداد و تستحق الإحترام لكن للأسف
الواقع والممارسات الميدانية لاتبشر بخير كثير,كما أن إستشارة كتب وتجارب الغرب ليست بالواعدة,فالأرضية العربية ربما تكون مهيأة لإمكانية تحقيق تنمية إقتصادية ونوع من العدالة الإجتماعية بإستعمال وترشيد الموارد المتاحة وبالتوصل إلى تأسيس أنظمة حكم شعبية أو نصف ديمقراطية على غرار تركيا أو بعض دول آسيا وأمريكا اللاتينية,أنظمة واضحة الإستراتجية ومشجعة للعلم و للتنافس وللذي يقدس العمل ومتشددة مع الفساد والتكاسل,لكن تحقيق التنمية والعدالة كما في الصين هو شيء وبناء الدولة الديمقراطية هو شيء آخر.
المجتمع الديمقراطي المتعلم له شروط تحقيقه أو الوصول إليه والعرب مازالت بعيدة عن ذلك ,فهو مجتمع متعلم و راق يتعايش فيه الناس في إطار حقوقهم وواجباتهم,يكون فيه مكان للفكر الحر وللعقل الخلاق وللساعد الكاد والمنتج وفيه يكون المجرم والفاسد والكسول في مؤخرة الركب,لهذا فما يحدث عندنا هو مراحل إنتقالية للعبور من العيش كشعوب فقيرة مستعمرة إلى طموح في العيش كشعوب ديمقراطية متقدمة,هذا الممر صعب وفيه ستقع ثورات وستسقط رؤوس كثيرة وستمر عقود وعقود من التجارب والثورات والممارسات الفاشلة و المؤلمة قبل الوصول إلى نهايته,غير أن الشيء الأكيد أنه بالعلم والعمل والعدل والصبر على المشاق فسيكون العبور ممكنا إن شاء الله.
Thumbs Up Thumbs Down
0
16 - ahcene
11/09/2011
avatar
إلى رقم11
مايجري في سوريا هو رد فعل على 10% أقلية تحكم 90% أغلبية.
مايجري في سوريا هو خيبة أمل شعبية من نظام لم يطلق رصاصة واحدة على عدو يحتل جزء من أرضه مند 40سنة.
ما يجري في سوريا هو رفض لنظام يقتطع 50% من وراثة الناس للمتلكات والأراضي وضمها إلى خزائن مخلوف وناجي وغيرهم.
ما يحدث في سوريا هو ضد الحكم على تلميذة كطلال المح بخمسة سنوات سجن لسبب أنها كتبت إنتقادا بسيطا للنظام السوري.
مايحدث في سوريا هو رفضا لقصة النظام في وجود فجائي لجماعات إرهابية لم نسمع عنها ولم تعلن عن نفسها من قبل بينما هم مجرد أفراد مجتمع يثأرون لفقدان عزيز علي يد الجيش كما حدث في درعا مثلا,
إن من يُقتلون من الجيش السوري هم من رفضوا أوامر قتل شعبهم فقتلتهم مخابرات النظام.
مايحدث في سوريا هو ردة فعل على التوريث لدكتور إتضح أنه ألعوبة في يد أخيه وصهره واللوبي العلوي.
لنسمي كل هذا فوضى أو ثورة أو تمرد, لكن الشيء الأكيد سيدتي الإعلامية أن هذا مجرد قطرة من كأس الإستبداد العربي وأن التغطية على جرائم الأنظمة هي خيانة للمثقف العربية لا تغتفر وتأكدي سيدتي أن ساعة التغيير في سوريا لا يمكن توقيفها أو تأجيلها,فقد أعطيت لكم فرصة تارخية لوضع الشام على طريق التقدم وفشلتم,بل سجلتم نقاط دموية سوداء في تل الزعتر وفي مدن حمص وحماة والآن في درعا وفي جسر الشغور فتبا لكم,وماعلى الفاشل والمجرم إلا الرحيل.
سيدتي بلغي للأسد أنها game over
Thumbs Up Thumbs Down
0
17 - إعلامية
12/09/2011
avatar
عزيزي رقم 16،

كصحافية أحترم نفسي، لا أكتب سوى قناعاتي، ولا يهمني مطلقاً أن تعجبك أو لا تعجبك..ما يعنيني حقيقة من كل ما كتبته هو الذود عن "سورية الدولة" التي أرفض أن تكون عراقاً آخر، أو ليبيا أخرى.

وأنا حزينة وفرحة بمشاركتك بآن واحد، لأنك سلطت الضوء على محور مفصلي في "الثورة السورية" كنت استصعب توثيقه وشرحه....

أنت محقون ضد الطائفة العلوية، (وهذا يثبت ما قلته في مشاركتي السابقة إن العواطف الطائفية متأججة إلى الحدود القصوى)، بحيث تمنع الرؤية السليمة التي هي من مصلحة الوطن، "سورية الدولة"...

هذا ما أردت توضيحه...كيف يخلط المحقونون الأوراق ببعضها البعض، وكيف يرمون التهم جزافاً، و(كيف تـُتهم الطائفة العلوية التي يبلغ عددها 5 مليون نسمة اتهامات باطلة، لا أساس موضوعي لها،(حيث لا يزيد عدد المستفيدين منها عن 5 آلاف (رقم غير دقيق، فقط لمقاربة الأمور)، وكيف يبرأ غيرها "بطريقة طائفية أيضاً"!

هذا ما عنيته بالضبط عندما أشرت (دون تفاصيل) إلى أنه رغم محاولة الثورة، تسمية إحدى الجمع، جمعة الشيخ صالح العلي، قائد الثورة ضد الفرنسيين في جبال العلويين، ورغم ترديدها شعارات مناهضة للطائفية، ما زال كثيرون من "الثوار" يتحدثون كما يتحدث الأخ رقم 16، فيظهر أن من يقول تلك الشعارات لا يعنيها حقاً، أو أنها خطوات تكتيكية..

وحقيقة، لا أفهم (بمعنى مجازي طبعاً)، كيف يريد "من يتحدث بهذه اللهجة الطائفية أن يوحد الوطن ضد الظلم والطغيان، وينضم لثورته العلوي و المسيحي والدرزي! مع أن بعضاً من هذه الطوائف موجودون بالفعل بالثورة....
مستحيل... أن تطالب الأقليات بأن تضع أرواحها على يدها، وأنت تحدثها بهذه اللهجة.

المشكلة التي يعجز عن فهمها هؤلاء الأخوة أنه " لدى اتهامك طائفة واحدة من الأقليات، تشعر بقية الأقليات بالخطر"...

وسأجيبك بلغة طائفية، لعله وجهة نظري تصلك:
عندما استلم الأب السلطة، كان معه عبد الحليم خدام السني ( الذي أصبح نائب رئيس الجمهورية)، و ناجي جميل السني (الرجل الثاني في سورية في السبعينات)، ومصطفى طلاس السني (وزير الدقاع الذي لم يطلق رصاصة واحدة، ولم يدرب الجيش، والمشغول بقصص الحب والغرام)، وعدنان الدباغ السني (وزير الداخلية الذي سرق حتى داخ)، و (حكمت الشهابي السني، رئيس الأركان، الذي كان يشغـّل في مزارعه بحلب ودمشق أكثر من 3000 جندي سخرة)، ثم الكسم رئيس الوزراء السني، والزعبي السني، وعلى مدني السني، وتجار دمشق وحلب السنة، وغيرهم وغيرهم من الطائفة السنية... ألم يكن هؤلاء وغيرهم الآن من عظام رقبة النظام الذي تقول عنه إنه "علوي"!

برأيك، هل يجوز أن اتهم الطائفة السنية بالفساد، لأن أغلب المنتفعين فساداً من المناصب هم من الطائفة السنية على مدى أربعة عقود، طبعاً لا يجوز...

إذن، نفس الأمر ينطبق على الطائفة العلوية التي بكل تأكيد يوجد فيها فاسدون من الطراز الأول، كذلك كل من هو فاسد من بقية الطوائف واستطاع أن يحقق إثراءً غير مشروع لم يقصر...

(الفساد في دولة عام من أكبر موظف حتى أصغر موظف، والقضاء مهترئ، هنالك استثناءات لكنها غير جديرة بالذكر).

عندما تقول إن الطائفة العلوية هي التي تحكم، كأنك تقول إن " الأقلية السوداء (10%) هي التي تحكم الولايات المتحدة، لأن رئيس الولايات المتحدة هو الأسود باراك أوباما"، وبأن "السود هم وراء ما يجري بالعراق، لأن قائد القوات المسلحة هو الأسود باراك أوباما"...
هذا التشبيه ينسحب تماماً على العلويين في سورية، وهذا ما يشعر به العلويون عندما يتهمهم أحد ما بأنهم "الأقلية الحاكمة"..."يشعرون بالغبن والقهر، ويقولون بماذا نحن مستفيدون أكثر من السني"، كما يرون بينهم وبين نفسهم أنهم "الأقلية المضطهدة التي يطالبها (السنة) بفحص دمها بصورة دورية بل يومية للتأكد من صحة إسلامها"..

قال لي أحد العلويين بكل مشاعر الظلم التي تتخيلها منذ أربعة شهور "أرفض أن ُأقتل في القرن الحادي والعشرين، لمجرد أنني علوي، أنا مسلم، وليعلموا أننا لا نخجل من كوننا علويين، نعم أنا علوي، ونحن المسلمون وهم الكفار، لكننا لا نفتي بقتلهم، كما يفعلون"... (إثر مجزرة طائفية)

أرجو أن تكون الصورة قد وصلتك...(لماذا خرج العلويون في بداية الثورة، ثم أحجموا عن المشاركة لدى ظهور الشعارات الطائفية!

ليس العلويون مسؤولين عما يجري، لينجحوا أو يفشلوا بالفرص "التي أعطيت لهم لوضع الشام على طريق التقدم"، وهذه الفرص التاريخية التي تتحدث عنها غير موجودة- اسمح لي- إلا "في مخيلتك المتأثرة بالشحن الطائفي"، لأنهم بكل بساطة "لا يحكمون إلا كما يحكم السود في الولايات المتحدة الأمريكية"...."العين بصيرة، واليد قصيرة".

الحل - من وجهة نظري- قد يكون موجوداً لدى لثوار المخلصين من الطائفة الكبيرة (السنية)،أن يكونوا هم الأخ الكبير المستوعب الذي يفهم أخاه الصغير، أن يكونوا الجامعين،أن يضبطوا الأمور الطائفية بحزم، أن يكونوا حقيقة ضد الطائفية، حتى ينضم إليهم الآخرون...

علماً، وما زلنا نتحدث بلغة طائفية، أن كثيرين من السنة مع النظام...


وسأطرح عليك أسئلة، كما فعل الأستاذ بشير حمادي (من بعد إذنه)، اسئلة أرى أنها ستحرك النقاش أكثر ...

لماذا يغيب " عن من يتحدث هذه اللهجة الطائفية" أن أغلب الطائفة العلوية من الطبقة الفقيرة، والغني فيها هو الذي يملك بقرتين على حد قول أحد الأخوة من الطائفة العلوية؟

لماذا أراد الإخوان في الثمانينات قتل المثقفين من أبنائنا؟(هنالك مقولة شائعة تقول بأنه حتى يظل العلويون فلاحين مضطهدين غير متعلمين)، على حد قول أحدهم أيضاً.

لماذا لا يرون أن سجناء الرأي من الطائفة العلوية قد بلغت نسبتهم 30% في حين نسبة العلوييين بالمجتمع (12%)، (إحصائية قام بها مناضل من الطائفة السنية)، ومنهم من قضى أكثر من نلسون مانديلا بالسجن، ولم نسمع كلمة واحدة تنادي بتحريرهم، مع أنهم مسجونون من أجل الوطن...؟!

و من كلامك أقتبس، قلت إن الجيش يـُقتل لأنه يعصي الأوامر، إذن الضباط والجنود العلويون يعصون الأوامر، لأن القرى العلوية تستقبل الجثامين كل يوم...

يا سيدي، عدم الاعتراف بأن السلاح غير موجود إلا لدى السلطة غير مبرر لأنه يجافي الحقيقة، فلقد تم الاعتراف بوجود السلاح منذ أيام فقط، وفي برنامج حواري على الجزيرة...(وتحت ذريعة واهية، بأن المنشقين من الجيش هم من يدافع عن الثوار، لكنه كما نشاهد على الفضائيات لم يبلغ عدد المنشقين تلك الكثافة التي تمكنهم من الضرب بحمص وحماة وجسر الشغور ودرعا)...

كنت سأحترم المتحدث لو قال "نعم، نحن ثورة جزء منها مسلح، لأن النظام لا يفهم غير لغة القوة"...
أما المراوغة، فعلى من نراوغ؟ "على أنفسنا".

ولأزيدك من اليقين، لقد رجوت شخصياً بعض الثوار ألا يستخدموا السلاح ومنذ الأشهر الأولى للثورة، لأنهم بذلك سيضربون الثورة (على الأقل من وجهة نظري)... وكانوا من الشباب الصادق المرهف، وقلت لهم "إن الثورة اليمنية لم تستخدم السلاح، ورفضت أن تدخل في هذا المنزلق، وبأنه لا يوجد شخص ليس لديه سلاح في اليمن".


قابلت أقارب من ُذبح كالنعاج، وأكدوا بأنهم يعرفون من الجهة التي قتلت أولادهم، وهم التكفيريون (معروفة القرى التكفيرية والتي ذهب منها رجال إلى لعراق)، ذلك "لأنني قلت لهم هنالك من يقول بأن جهات أخرى قد تكون هي الفاعلة"....


فإذا كنت مع الثورة، وارتكبت هذه الثورة أخطاء أو كانت قاصرة الرؤية، فسأذكر ذلك حتى لو كنت أنا شخصياً من "يقوم بتلك الأفعال قاصرة الرؤية"...

السلاح موجود 1-لدى الجيش، وهذا أمر معروف،
لكنني أيضاً رأيت بأم عيني وتأكدت حتى الاستغراب أنه في عدة مناطق بدمشق، لا يحمل رجال الأمن سوى العصي فقط، (ولا يمكنني أن أنكر ذلك، كصحافية).

2-لدى الثوار
(لأني تحدثت مع بعضهم)

3-ولدى الطائفيين أو التكفيريين (حسب ما ذكر أقارب ضحايا مجازر طائفية تحدثت معهم).

4- المأجورين (كنوع من التحليل، حيث لا بد وأن أمريكا وإسرائيل ستساهمان في خلق الفتنة بسورية، ولن تقفا مكتوفتا الأيدي ونحن نحقق ديمقراطيتنا، فتحيطها مصر الديمقراطية من الجنوب، وسورية الديمقراطية من الشمال، كذلك لأن التلفزيون السوري عرض شهادات لأشخاص ذكروا تفاصيل بدت منطقية عن قبضهم لمبالغ قادمة عن طريق السعودية).

ولا تزاود علي بالنضال يا سيدي، لأنك لا تعرفني ..

وحتى نصل بسورية إلى بر الأمان والديمقراطية كما نريد جميعنا، لا بد من التشديد على اللحمة الوطنية، ورفع شعارات وطنية جامعة ترأب الصدع، ولا بد من التضحية...

أما أن نرفع شعارات للمطالبة بالحماية الدولية، فسأقولها بكل صراحة، وبكل أسف وحزن أن الثورة فشلت.... حتى لو أدى هذا التدخل إلى إسقاط النظام.
Thumbs Up Thumbs Down
1
18 - ahcene
12/09/2011
avatar
سيدتي يبدو أنك مريضة بعقدة الطائفية وهذا مرض شائع في الشرق الأوسط...أنا لم أذهب إلى سوريا لأعرف تركيبة المجتمع الدينية وذلك شيء لايعنيني طبعا! كما أنني لم أذكر كلمة علوي هاته فلماذا تفترضين بهتانا مالم أكتبه؟
أنا أتكلم عن 10% لوبي مال وفساد لاعرق ولادين له سوى إمتصاص دماء الشعب يتحكم في 90% من الشعب ومن الثروة السورية.
ونعم هناك لوبي مالي علوي فاسد لا علاقة له بالطائفة العلوية السورية إلا الإسم وهو موجود إلى جانب لوبي مالي مسيحي وسني وووو...وكلهم ينتمون إلى نادي دراكيلا مصاصي دماء الشعب السوري وخدام واحد منهم. إن لعبة العلوية والطائفية باتت تستخدم من طرف تماسيح النظام كرامي مخلوف وماهر الأسد وغيرهم لتبرير القتل لا غير.
إن ال10% هاته موجودة في مصر وفي المغرب وتونس والخليج وهي في طريقها إلى التشكل في الجزائر بتلميح السيد أو يحي عندما قال أن وجود 100ملياردير في فرنسا ساعد على تقدمها ونريد أن نرى نفس الشيء في الجزائر.هو يقصد رجال على شاكلة ربراب ودحلي وطحكوت وربما العبد الضعيف أويحيى نفسه.
برجوازية ال10% العربية هي برجوازية طفيلية إستهلاكية كدست ملاييرها في وقت قصير بشتى الطرق وأغلبها غير شرعية وهي دائما في حالة تأهب قصوى لتهريبها وهي لاتتورع في القتل والدمار حفاظا على مصالحها كما يحدث في سوريا الآن .
أنت تريدين توجيه الحوار نحو الطائفية -والتي نحمد الله أننا بعيدين عنها في المغرب العربي- وذلك هروبا من النقاط التي أثرتها كسجن التلميذة المح وكمصادرة أموال الورثة من الشعب وكقتل من رفض من الجنود قتل شعبه وكحالة التدجين التي يعاني منها لصوص دمشق من طرف إسرائيل وكجرائم حماة ومخيمات اللاجئين.
مشكلة سوريا زيادة على هاته النقاط أنها تعيش في الماضي ولاتفهم التغيرات الحتمية الجارية حولها,غوغاء سياسية وإيديولوجية كالمقاومة والقومية وشعارات الإصلاحات الجوفاء هي كل مايملكه النظام في سوريا,على الميدان فساد ونهب من طرف القلة 10% وفقر للشعب سني أو علوي أو كردي أو عربي أو درزي أو مسيحي إلى غير ذلك من ألوان قوس قزح العرقية والطائفية المتنوعة كالحلوى أو المزة الشامية.
إنه لا يكفي أن تأوي خالد مشعل لتقول أنك حررت فلسطين كما أنه لايكفي أن تندد بالعدو الصهيوني لتقول أنك حررت الجولان فأنت حينها كلبا ينبح ولايعض!
شعب سوريا مثقف ومتحضر ويستحق الأفضل فليتركه النظام يختار,شعب سوريا وطني ومقاوم باسل فليتركه السيسثام يقارع إسرائيل ليس بصواريخ تكدس ولاتطلق أبدا بل بديمقراطية وحقوق إنسان تجسد على الواقع لعلها تحقق عدالة إجتماعية قد تؤدي إلى تقدم وتنمية لتشكل دولة تخيف إسرائيل حقا.
والرجاء ترك الطائفية والدين للشيخ البوطي وعلماء الدين فهم أقدر للخوض في ذلك فأهل مكة أدرى بشعابها.
Thumbs Up Thumbs Down
0
19 - إعلامية
13/09/2011
avatar
يبدو أنني أساءت فهمك عندما قلت "10% أقلية تحكم 90% أكثرية، واللوبي العلوي"..

فاعتقدت أنك توجه الاتهام بدورك إلى الطائفة العلوية.

اعتذر عن ذلك.

من جهة أخرى، لا تقولني ما لم أقله أيضاً، أنا أركز على أخطاء الثورة، ولا تهمني أخطاء النظام، وبالتالي أتفق معك على أسباب الثورة، لكن هذه الثورة لو لم ترتكب أخطاءً، من أهمها تجاهلها لأهمية اللحمة الوطنية، لما وقف النظام بوجهها ثلاثة أشهر.
Thumbs Up Thumbs Down
0
20 - ahcene
13/09/2011
avatar
إلى إعلامية
سيدتي شكرا على الإعتذار وأقدر فيك هاته الروح الرياضية.
إذا إتفقنا على أن للشعوب الحق في الإنتفاض لإنهاء الظلم والتسلط والإستئثار بالثروة من طرف أقلية جاءت أصلا من الشعب وأستعملت طرق غير حضارية للعيش في رفاهية على حساب الأغلبية,للحفاظ على مصالحها فهي تكذب وتقتل وتتحالف مع الغير لاعبة دور إستعمار الأمس.
في مجتمع نامي ومستقر الطبقة المتوسطة هي من توفر للمجتمع نخبه ورجال أعمال منتجين وتساعد بذلك في التقدم وفي إنتشار سلوكات حضارية في المجتمع أو ديمقراطية لاحقا,غير أنه في ظل غياب هاته الطبقة في دولنا لحداثتها بالإستقلال فإن الطريق مفتوح للمغامرين والمفسدين هواة الربح السريع للإستيلاء على الثروة والحكم عادة أو يتحالفون مع النظام الوطني الثوري الحاكم أحيانا فيصبحون حاجزا في طريق التنمية,وعندما ينهض الشعب طالبا حقوقه يواجه بكل الأدوات القمعية المتاحة.
وهنا مربط الفرس ,شعوبنا تنتفض بفوضى وعنف ولا تعرف ما تفعل بعد الإنتصار على الإستبداد ومع مرور الوقت تنشأ ديكتاتورية جديدة من رحم الثورة,إنه مشكل النخب التي كان يجب أن تقود الثورة بحكمة في ليبيا وفي سوريا وتؤسس لحكم أكثر عدالة بحكمة كذلك بعد الثورة, وهي نخب لا توجد عند العرب,نخبنا هي عبارة عن طبقة أرستقراطية إستهلاكية متغربة و متواطئة مع الحاكم أو مثقفين إنتهازيين أو جبناء متورطين في لعق ما يتفضل به الحاكم,نخبنا تعيش في عزلة وبرج عاجي بعيدا عن الطبقات الشعبية وتعاني من التدجين ومن قلع الأضرس لكي تنبح ولاتعض.
لهذا يستطيع أن يكون المرء متشائما من أن ربيع العرب هو ربيع بلاأزهار وصيف بلاثمار كما أشرت في تعليقي رقم 15 على مقال أستاذي بشير أعلاه.
الجزائر عانت مرتين من غياب نخب تقدمية فاعلة ووفية للشعب لتقوده عند الإستقلال وبعد أكتوبر88وجانفي92فوصلنا إلى ما نحن عليه ,ربما تكون تونس ومصر وسوريا أكثر حظا من الجزائر فلهم بعض النخب لكنهم يفتقرون لوجود طبقة برجوازية أو وسطى وطنية,أما ليبيا مثلا ستعاني من فراغ بعد هزم القذافي وقد يكون هناك تناحر جهوي أو عقائدي على تسيير أموال النفط وستكون مسألة وقت قبل أن تتموقع مجموعة إستبدادية جديدة في طرابلس.الله يستر!
والخلاصة أن أنظمة الإستبداد والفساد لا مستقبل لها وسيكون مصيرها كمصير سلفها الإستعمار وليكن ذلك في المغرب أو الجزائر أو سوريا أو...لكن أزمة العرب ستكون حتما في طرق إنهاء الإستبداد وفي كيفية منع إعادة تموقع أزلام الفساد والإستبداد بعد إنتصار الثورة !؟ وأظن أن القراء يشاطرونني الرأي في أنه من علامات آخر الزمان أن تلجأ الشعوب إلى أداة إستعمارية صليبية قاتلة ,كحلف النيتو, لتحريرها من الطغيان,إنه حقا لزمن عربي بئيس هذا الذي نعيش فيه.
Thumbs Up Thumbs Down
0
21 - إعلامية
14/09/2011
avatar
إلى السيد Ahcence،

كل ما ذكرته عن هذه النخب يمكن أن يكون صحيحاً إلى حد بعيد... والحديث عن النخب سيطول... لكنه لا بد من ذكر أن "النخب" الوطنية والمخلصة، لسبب ما تعذب من قبل "السلطة" -وهذا مفهوم-، وتهمش من قبل غالبية "الشعب العربي".

وأعود للثورة السورية، عندما تغرر "نخب" بالبسطاء وبعد التضحيات التي قدمها الشعب، والتي لا بد وأن تأتي بثمارها مع الصبر، عندما يـُغرر بهؤلاء البسطاء الذين يثقون بمن يحركهم ثقة عمياء، لرفع شعارات تنادي بالتدخل العسكري الدولي، ألا يعتبر ذلك تآمراً على الثورة من قبل النخب التي تديرها، والموجودة خارج البلاد!

- عندما تخطأ إدارة الثورة أخطاءً فادحة وجسيمة، لا يمكن لوطني حقيقي أن يقوم بها،ألا يعتبر ذلك تآمراً على الثورة.


- عندما يبدو أن صفقة قد عـُقدت، بين الإدارة الأمريكية وبين من يدير الثورة، بأنه نسلمكم رأس النظام، مقابل تسليمكم لنا "حزب الله"، ألا يعتبر ذلك تآمراً على الثورة، وعلى الشعب!

- ((ألفت إلى أننا نطالب بوجود مقاومة سورية في وجه إسرائيل على غرار حزب الله اللبناني، وأن دعم حماس وحزب الله، هو أقل الإيمان!!))

من وجهة نظري، بدأت "الثورة المضادة" في سورية قبل اشتعال الثورة السورية، وسبقتها بخطوات... والوضع في سورية خطير للغاية للمتأمل....
Thumbs Up Thumbs Down
0
22 - إعلامية
14/09/2011
avatar
الشكر موصول لك أستاذ بشير حمادي.. وأتمنى أن تزودنا بجديد أي تحليل تصل إليه بخصوص الثورات العربية، حتى لو كان على شكل "أسئلة"، لأن نصف المعرفة السؤال.
Thumbs Up Thumbs Down
1
23 - ياسر ـ الجزائر
17/09/2011
avatar
صاحب التعليق رقم 14 يقول للكاتب :
"أنت مع جيل جديد من الشباب.... جيل جديد لا يعرف اللف ولا الدوران ..جيل يريد إجابات دقيقة وحاسمة ومحددة وواضحة ...انه جيل الفايس بوك وتوتير وغوغل ...جيل يضع كلمة في محرك غوغل فيكون لديه مئات الآلاف من النتائج والإجابات في لمح البصر ، أما أنت فتفرخ من السؤال الواحد مئات الأسئلة ويا عالم ان كنت ستجيب على واحد منها.... هذا الجيل لا يريد أسئلة تحيره بل يريد أن تجيبه ليقصفك بمزيد من الأسئلة .....انه عصر السرعة والوضوح يا أستاذ ...جيل لا يقبل الإبطاء والمماطلة ، كما يقول الأخوة في مصر : هات من الآخر..عايز تقول ايه ...جيل لا يحب اللون الرمادي يا ابيض يا اسود...انه "جيل هات من الآخر"
عليك أن تعرف يا أستاذ بشير بأنك تتعامل مع مادة سريعة الالتهاب ...فئة الشباب هي الرقم الثابت في معادلة الربيع العربي ...فالشباب هو الذي قاد الثورة في اليمن ومصر وسوريا وليبيا وتونس ...أما الشيوخ فلا يزالون يطرحون مزيدا من الأسئلة ...
يقول الإعلامي محمود سعد أنا كنت أواجه الوزير في برامجي وأتحايل عليه بأسئلة محرجة " أجيه كده وكده " وأظن باني أقوم بعمل جبار ...فلما ذهبت إلى ميدان التحرير وجدت الشباب يهتف بكل وضوح : يسقط يسقط حسني مبارك ...أمسكت راسي (طبعا خوفا وذهولا ودهشة ).
اعتقد أن الأخ مفتاح ميال إلى "ثقافة المكدونالد والفاست فود" أي ثقافة السندويتش، بدلا من ثقافة الشبكة العنكبوتية بكل تفرعاتها. وهذه الثقافة حتى في المجال الغذائي ثبت أنها مضرة، فمابالك إذا كانت في السياسة والإقتصاد والإجتماع، ومختلف القضايا الوطنية والدولية الجادة التي لاتتطلب طرح الأسئلة الكثيرة والمتعددة والجادة، بل تتطلب وضع استراتيجيات لعقود لتحقيق أهداف متدرجة مع الزمن، وهذا ماتفعله القوى الكبرى في العالم لتظل متزعمة له، أما الصغار فيهتمون بالتفاصيل ويغرقون في شعابها ولايفهمون مايدور حولهم.
ليجرب الأخ مفتاح طرح سؤال واحد على محرك البحث غوغل من الأسئلة التي طرحها الكاتب، فإذا "كانت لديه مئات الآلاف من النتائج والإجابات في لمح البصر" مثلما يقول فقد أضاع الكاتب وقتنا بطرحه كل هذه الأسئلة، وإذا تعذر عليه الحصول على أجوبة سريعة ودقيقة، فقد أصاب الكاتب بطرح تلك الأسئلة، وواجبنا هو أن نحاول معا الإجابة عنها مثلما فعلت الأخت الإعلامية فيما يتعلق بمايجري في سوريا.
الأخ مفتاح يضع نفسه ناطقا باسم الشباب، ويضع الكاتب في خانة الشيوخ، وهذا الفرز للمتقفين أو حتى للمتعلمين سيئ، ولافائدة ترجى منه .
إن خطيئة الشيوخ هي أن يظلوا يعاملون الشباب على أنهم صغار وغير ناضجين وتنقصهم الحيلة والخبرة، وخطيئة الشباب أن يعاملوا الشيوخ على أنهم ألات مستهلكة استعملت لزمن معين، وعليهم أن ينسحبوا من الميدان ويصمتوا.
فحتى الأب الذي يعامل أبناءه وهم شباب ورجال على أنهم أطفال صغار، لايستند لشرع أو لمنطق، والإبن الذي يكبر عن والديه بعد أن أصبح أكثر علما وفهما لمقتضيات العصر، لاخير يرجى منه، ومثلما قد يصل به الأمر إلى وضع أحدهما في دار للعجزة، قد يضع وطنه في بورصة الطامعين.
إن شيوخ اليوم هم شباب الأمس الذين فجروا ثورة من أعظم ثورات العصر بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، فوالدي عندما حمل السلاح في وجه الإستعمار كان شابا يافعا، وحتى قادة الثورات عندن في جميع العهود كانوا شبابا بدءا بالأمير عبد القادر ومرورا بلالا فاطمة نسومر، وانتهاء بمفجري ثورة نوفمبر، فالثورة لايصنعها جيل "هات من الآخر" فحسب، وليست علامة مسجلة باسم هذا الجيل، جيل السرعة ..
إن هذا النوع من التفكير الذي يسميه البعض "صراع الأجيال" هو عنصر كبح للمجتمعات، وليس عامل دفع لها، ولو كان كذلك لما مزجت الديمقراطيات العريقة بين حكمة الشيوخ والأفكار الجديدة للشباب، حتى في مجالسها المنتخبة، حيث مجلس النواب ومجلس الشيوخ...
أما مثال محمود سعد السيئ فتنفيه أمثلة كثيرة جيدة في مصر ممن هم أكبر منه سنا مثل الصحفي حمدي قنديل، الذي هو أكثر وضوح ورديكالية من شباب "اسفين يارايس" وحتى من شباب الثورة.
أعتقد أن مناقشة الأفكار والأراء التي يطرحها كتاب هذه البوابة الإعلامية المفتوحة لنا جميعا أفضل لنا ولأوطاننا من المناوشات التي تهدر الزمن فيما لايفيد. وحب الوطن ياأخ مفتاح لايتحدد لابالعمر ولاباللون، ولابالغنى أو الفقر، ولابالإيمان أو الكفر، والعلم وفهم قضايا العصركذلك.
Thumbs Up Thumbs Down
0
24 - مفتاح
18/09/2011
avatar
الى الاخ ياسر :

- انا أدعو الى السرعة وليس التسرع وهناك فرق كبير بينهما
- الفرز الذي تتهمنى به هو تحصيل حاصل بل هو حكاية لواقع موجود بالفعل لا دخل لي فيه
- فرز الشباب والشيوخ ليس سُبة ايضا ولا نقيصة وأستاذي بشير يدرك جيدا ان كلامي مجرد استفزاز له حتى يتكلم ونستفيد منه ونتعلم ولكنه يصر على طرح الاسئلة ولا يجيب وكأنه معجب بدور فيصل القاسم في إدارة برنامج الاتجاه المعاكس
- انا لا أدعو إلى تهميش الشيوخ كما تزعم ولا إلى الصدام بين الأجيال بل بالعكس ادعوا أن يدلوا بدلوهم ولا يكتفوا بطرح الأسئلة والتفرج على الأحداث وصدق من قال لو سكت من لا يعلم لانتهى الخلاف
- أريد أن أذكرك بان ما قلته هو إجابة على احد التساؤلات التي طرحها الأستاذ بشير حول من يقف وراء الثورات : وليس عيبا ان نقول بان الشباب هو وقودها الأول فالثورات اتسمت بالسرعة والعنفوان والحماسة وهي صفة الشباب وعلينا الاعتراف في مقابل ذلك ايضا بعيوب الثورات الناشئة أصلا من ارتباطها بفئة عمرية شبابية فتأثرت بها كانعدام الخبرة، التهور، الاستعجال ، القابلية للاستخدام والاستعمال ضمن الأجندات الخاصة... كما أخذت خصائص الشباب الايجابية اصطبغت أيضا ببعض عيوب ونقائص الشباب
- لا ادري لما جعلت ما طرحته من أفكار في سياق المناوشات رغم انه إجابة على أسئلة وقد تحتمل التكذيب أو التصديق وكل له رأيه وإذا فهمت باني جعلت خدمة الوطن على فئة معينة أو لون معين أوربطه بالفقر أو الغنى فتأكد أخي انك لم تقرأ كلامي جيدا
Thumbs Up Thumbs Down
0
25 - محمد
28/09/2011
avatar
أسئلة تبحث عن أجوبة، أنصح الجميع بالاسراع لقراء مقال الأستاذ حمليل رشيد الخاص بالثورات العربية والفايس بوك فهو علاج شاف للكثير من الأسئلة التي مازالت تبحث لها عن أجوبة بأسئلة أخرى
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 25 | عرض: 1 - 25

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
4.29