''إخوان'' الجزائر ومشهد الانبطاح المخزي!
إذا كانت ''الجبهة الإسلامية'' التي أسست على مبدأ المغالبة، استدرجت بحماقة للصدام مع السلطة في وقت مبكر فباقي تشكيلات (الحركة الإسلامية) وان تفادت مسلك الفيس، فإنها بالمقابل هرولت للذوبان في النظام والانبطاح له، وبين صدام جبهة الإنقاذ المدوي، وانبطاح النهضة وحمس المخزي، انتهى مشهد التشكيلات الإسلامية أو الإسلام السياسي الذي ينشد ''دولة إسلامية'' في فترة تمتد بين ثلاث سنوات وخمسة سنوات من النضال إلى العدم وهو عمر قصير بمقاييس ''الدعوة'' إن كانت كذالك !، فالسابقون لم يعرفوا قدر (سبيل الحكمة والموعظة الحسنة) وأثرهما في صهر قلوب الجبابرة، والذين لحقوا بهم ركنوا (إلى الذين ظلموا)، ظلموا الأمة والشعب في هويته، وحقوقه، وحريته وسرقوا مستقبله ...

حين كان تنظيم الإخوان في الجزائر بجناحيه الدولي''نحناح '' والإقليمي ''جاب الله''، على ضعف وقلة ، يتحرك دعويا وتربويا وحتى سياسيا على مستوى أروقة الجامعات ، وزوايا المساجد، وزنازين السجون ، خلال فترتي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، كان تنظيم يحاكي نموذج الدعوة الإسلامية بامتياز القائمة على الموعظة والتربية والوسطية (لا إفراط ولا تفريط) والنصح والصبر الجميل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بعيدا عن التزلف للحكم الجبري، أو الصراع مع الإخوة من أجل الإمارة، بدليل أن ثلة من الإتباع والأنصار مشتتين يخافون أن يتخطفهم الناس ، أحدثوا لفترة رجة ''بيان الشيخ نحناح 1976 فيما يخص الميثاق الوطني والثورة الزراعية، في قلب نظام أحادي مخابراتي بوليسي، وأظهرهم ونصرهم الله بعد وفاة الزعيم الأوحد ...
حاضر قيادات الأحزاب الإسلامية، الممثلة للتنظيم في الجزائر طغت عليها الرداءة والزعامة وحتى العمالة وأخيرا الميوعة، ولم نجد تشكيلة لم ينخرها داء السلطة أو تمكنت من العض على بالوسطية الحقيقية فلم يصيبها ذوبان أو تناطح مع النظام، وغرتهم الكثرة العددية (واذكروا إذ كنتم قليلا) حتى لم نعد نفرق بين حزب إسلامي وتشكيلة علمانية، بل أصبح العلمانيون والوطنيين، بسلوكهم ومواقفهم الثابتة من الاستبداد، والحريات، والفساد (في الجزائر ايت احمد وعبد الحميد مهري)... اشرف من بعض دعاة تحكيم الإسلام – حشا لله - الذين اتخذوا من الدين تجارة وصدق فيهم قول زعيم الشيوعيين الراحل في الجزائر الذي أطلق عليم وصف"الاسلاماويين"، وهكذا في الجزائر مواقف بعض قادة هذه التنظيمات التي تدعي الدفاع عن الإسلام وقضاياه، أصبحت جزءا من المشهد العلماني، والاستئصالي المتطرف في البلاد، في مواقفها وحركاتها وسكناتها، والمزايدة على الاستتئصاليين أنفسهم ويجري نشاطها أحيانا لصالح مخابر السلطة...، التي أصبحت تحرك قادة حركات الاخون في الجزائر للرقص والتطبيل ،وفق النغم والسنفونية التي تفضلها المخابر.
أبوجرة، حمس ... نهاية الخرافة !
''حمس'' و''النهضة'' كنموذجين أسمى للتهريج، والزيف وتهييج الخواطر الذي مارسته عدد من قيادات التنظيم سنوات، حيث تعرف التشكيلات التي تتخذ من فكر ومنهج الإخوان، كمرجع في عملها السياسي تململ، وميوعة وانبطاح طولا وعرضا... فحركة النهضة وحمس، وجناح مهم من حركة الإصلاح، تخلت تماما عن الدعوة والتربية وطلقت المعارضة الفاعلة، إلا من بعض شطحات الديك المذبوح، وتحت مهماز السلطة المناسبتي، بعد أن ذب فيها داء الانقسام التراشق، وغلبة المصالح الشخصية، واللهث وراء إغراءات السلطة، والتطبيع معها، فخطاب هذه الحركات اليوم هو خطاب السلطة، وتحركاتها بتوجيه من السلطة، وصراعاتها ومزايداتها لأجل السلطة (لاحظ شهادة صادق سلايمية في أسبوعيتي المحقق والخبر الأسبوعي المتوقفتان عن الصدور) حركة الإخوان المسلمين كما عهدناها في موطنها الأصلي بمصر كانت تفاوض وتخاصم، من أجل تحكيم قيم الإسلام، ومن أجل مطالب وهوية الأمة، وتحافظ دوما على مسافة سياسية بينها وبين الأنظمة ( لا ذوبان ولا صدام).. الآن أبنائها غير شرعيين في الجزائر أصبح همهم السلطة، يتخاصمون في بيتهم الداخلي من اجل الحصص والمناصب في الحكومة والبرلمان، لنسأل هؤلاء الذين أغرتهم المشاركة عن الإسهامات التي قدموها لرفع الغبن الاجتماعي والتعسف السياسي عن الشعب ؟ وهل أن التعايش والتخلي عن حق المعارضة السلمية الفاعلة، أكثر من عقد مع النظام منحهم على الأقل المشاركة على في صياغة القرار، والتغيير، والإثراء، وتعديل منظومته المقدسة في القمع ،والفساد ؟... أم أن القوم أكثر حنكة ودراية بنوايا السلطة وبما يجري في السرايا، من مناضل في مقام أحمد الذي أكل عظامه صقيع المنافي في جنيف بسبب نظام يقول عنه بعظمة لسانه أنه ''نظام مجرم " وأنه يجب أن يتغير جذريا؟! أم أنهم أكثر حنكة سياسية من عبد الحميد مهري الذي فضل انقلاب من حركتهم المخابرات ضده ( 1996) والتنحي بشرف، على البقاء في قيادة جبهة التحرير كحزب عميل للنظام ''الراشي المرتشي'' بتعبير الراحل الهاشمي شريف.
النهضة لأجـل... شهوة السلطة!
..أولئك الذين اختلفوا مع جاب الله مرتين، ووصفوه بأوصاف الجاهلية كقولهم بأنه ''درويش''، و''عميل للأمريكان'' يوم التقى بمسئولين في السفارة الأمريكية مارس 2007 لم يكن خلافهم بسبب ''ديكتاتورية'' الرجل كما أعلنوا، ولا من أجل فتح روما !! بل من اجل أن يطلق شهواتهم للسلطة، وتزكية قصة ''غرام مع الرئيس''، ها قد أصبحوا سفراء في الرياض، وسط طوق من القواعد الأجنبية لدولة قيل أنهم تربوا في خطاباتهم ومقالاتهم (...) على كراهيتها، وحين بدأت بوادر ومبادرات للم شمل ''النهضة التاريخية'' وإعادة الشيخ جاب الله عاد السفير أدمي على جناح السرعة من الرياض وأحد مقربي وأحباب الشيخ جاب الله قفز ليفسد ذات البين ويمارس الضغط على قيادة الحركة من اجل إلغاء الاتفاق الذي تم في جوان 2009 والذي يقضي بعودة جاب الله لقيادة الحركة، وآخرون فضلوا خدمة الجامعة العربية بمساوئها ودعارتها في بروكسل، ومستشارين للرئيس ،أعضاء في لجنة الحوار والمشاورات جنبا إلى جنب مع الجنرال الاستئصالي منظر النظام... ، وبعضهم قبل ان يستقيل قبل ايام فضلها ان يكون مستشار لتلميع صورة وزير الشؤون الدينية الذي قيل" أنه حول أموال الزكاة لشخصه"، فاعتماد جمعية للديانة اليهودية، كذالك جناح المنشق عن حركة الإصلاح التي تأسست على أنقاض ''صراع النهضة'' تصوروا رجلا مغمور يدعى جهيد يونسي ، كان أن يكون له شان كبير ، وذكر عظيم ، في خدمة أمته ، لو تفرغ لعلمه وترك ساحة الدجل السياسي( دكتوراة من باريس في التكنولوجيات الحديثة) هذا الرجل ترك علمه وراء ظهره، وجاء يسعى( كممثل للإسلاميين) في خضم مقاطعة المعارضة الفعلية لانتخابات 2009 المغلقة...يتجاوز حركة النهضة مهد دعوته ، ويرفض الانصياع لقرارات مجلس شورى حركة الإصلاح التي يرأس أمانتها ويقرر المشاركة كأرنب في انتخابات هجرها الإسلاميون والعلمانيون بل الشعب كله !! هذا الرجل في خضم خلافه مع جاب بشأن حق تمثيل حركة الإصلاح سنة 2005 ، لا يخاصم وفق أخلاق( الحركة الإسلامية) التي مكث بعضهم يزايد بها بل ويكذب بها على الشعب دهرا، ولا يستطيع كضم غيضه فيذهب بعيدا بالتزلف بقوله( جاب الله أصبح خطرا على الدولة)!!
مشاهد الشقاق... والنفاق
حين تلاحظ مشاهد الانقسام والانبطاح وحتى الفساد، بين الإخوة الأعداء تترى لك مفردات خطاب العهد الشمولي في أوربا الشرقية، والأحزاب البعثية في المشرق، التي تستخدم عادة ضد الأجنحة المنشقة ويخيل لك أن الأمر يعلق بتنظيمات سرية مسلحة، ويصغر في عيـنك من كان يلبس البرنوس والطاقية ،ويتظاهر بالتسامح والإحسان ''وقولوا للناس حسنا''، حين يخطأ أو ينحرف مناضل في القاعدة فالأمر عادي وقابل للإصلاح والتقبل، ولكن مالي وقيادات العمل الإسلامي بالأمس وطوال سنة 2009 قائد الجناح المنشق عن حمس يقول بعظمة لسانه ''أن غريمه سلطاني يطبق سياسة بوش وان نهايته ستكون سيئة مثل الرئيس الأمريكي'' عبد المجيد مناصرة الذي يقود حركة تغيير ليس من أجل تحكيم الإسلام ،وليس من أجل خدمة الفقراء والمساكين، كما قرأنا في سيرة الخلفاء الراشدين ، بل من أجل العودة للسلطة سلطة الحزب ! وسلطة الدولة ! أليس هو الذي أغلق نحو 500 مؤسسة، أليس هو الذي سرح ألاف العمال حينما كان وزيرا الصناعة ؟! وليوظف الآيات القرآنية التي تأيد طرحه حسب تفسيره، والأحاديث التي ولن يصدقه احد بعد هذا التهارش والتكالب داخل حركته قوله في مارس 2009 قبل انتخابات الرئاسة بشهر أن ابو جرة ساند بوتفليقة من اجل المناصب ونحن نزكيه من اجل الثوابت) أي ثوابت يتحدث عنها الرجل؟ وحتى وزير حمس عمار غول التي تباهي بها خصومها، سقط من عيون الكثير، بعد الأموال الضخمة 200 مليون دولار، التي هربتها إطارات في الوزارة إلى حسابات في الخارج، وأموال حسب ''الخبر الأسبوعي'' المتوقفة عن الصدور تقدر بـ1000 مليار سنتيم عبارة عن رشاوي وعمولات حولت من طرف هذه إطارات المشرفة على مشروع الطريق السيار شرق غرب، نظير تسهيلات غير قانونية منحوها لشركات اجنبية، وحين سال وزير حمس عن القضية، تملص وقال ببساطة ''كل يتحمل مسؤوليته'' رغم أن الرقم واحد في القضية آمين عام الوزارة.
وحين يبحث المرء عن أسباب الخلاف والشقاق بين أنصار مناصرة وسلطاني، يعثر عنه لدى احد أعضاء الحركة نفسها العارفين بشأنها نذير مصمودي الاسلاماوي الذي يكتب فواصل في في إحدى الجرائد ''السياسية الصفراء'' اقرب إلى الانحلال والابتذال حين يقول بصريح العبارة (أن سبب الانشقاق المال) وان هناك لوبي مال كبير اسماهم بتجار الحاويات يتحكم في قرارات حمس (في حمس لوبيات مالية سياسية... تسعى لتحقيق أهدافها عن طريق الأموال التي تحصل عليها عن طريق الحركة بطريقة أو بأخرى وما وقع في الحركة مرتبطة بمصالحهم الشخصية)، وفي حوار متميز لأسبوعية الخبر الأسبوعي 12/10/2009 صرح جيلالي حجاج رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الرشوة الجمعية المغضوب عليها من قبل جهات في السلطة (أن حمس تستغل الشركات الأقرب إليها في القطاعات التي تشرف عليها من اجل تمويل الحزب بطرق غير شرعية، وكذا تأسيس صناديق سوداء)، فهل نحن أمام تنظيم يدعو لتحكيم قيم الإسلام أو على الأقل سياسيا الدعوة للعدالة ومحاربة الفساد بالمفهوم الغربي، أم نحن أمام حركة تتفنن في ممارسة النفاق السياسي بامتياز؟!
جهاد العصر... مناصب ورحلات!
''الاسلامويون'' الذين حرضوا الشباب سنوات على الجهاد في أفغانستان... وفلسطين، والبوسنة والتصدي والتخويف من أنظمة البعث ، ونظام بن علي في تونس، عبر مخطوطاتهم في مجلتي "الإرشاد'' و''النهضة" تذكروا جيدا... هل تسمع لهم همسا من قضايا ''المفقودين في الجزائر''، والتعذيب الذي يتكلم عنه من حين لأخر المحامين بوشاشي والشيخ المناضل علي يحي عبد النور، الذي راح احد أقزام حركة النهضة الذي كان يدعو لإسقاط النظام من مسجد ''الهداية'' بحي مصطفى بجيجل منتصف الثمانينات راح مؤخرا يتهم الرجل الكبير ''باغتيال الحقيقة'' حين قال عبد النور ''أن النهضة حزب مدمج في النظام''... أين هم الاسلامويون من قضايا الاستبداد بالرأي السياسي والإعلامي، والفساد المستشري، ها هو ذا كبيرهم معلمهم سحر السلطة الذي مكث دهرا يخطب ويزبد ويحاجج ''الظلمة''ا نقلب شكلا ومضمونا وقبل سنوات أطلق عبارته المدوية ''اليوم انتهى المشروع الإسلامي''، واليوم يعلن الطلاق مع قضايا الأمة، وتحالف مع الاستبداد لم يعد همهم سوى كوطات، وطورطات التحالف الرئاسي، والتصويت لمشاريع السلطة على طريقة "الجبهة التقدمية السورية" الآيلة للانهيار تحت أقدام الشعب السوري، وحين يسأل يتملص بقوله إننا لا نشارك في السلطة وفق منطق أهل النفاق ''لم نكن معهم'' !! من يصدق الرجل الذي ترعرع في كنف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الإخوان مصر الذين مثلوا نماذج في الصبر على الابتلاء و''مذابح سجون ناصر''، خلفهم في جزائر الألفية الثالثة أصبح متابعا من طرف قضاء سويسرا بسبب حضوره وإصدار أوامر عمليات التعذيب ضد ضابط سابق في الجيش الجزائري؟ أي زعيم ؟ وأي إمام ؟ وأي قدوة بربكم ؟
الرجل الذي نبذ الشيوعية وحذر من نظمها وقادتها وهاجم نظرياتها ، أخيرا يفضلها حمراء قانية حين لبى دعوة الحزب الشيوعي الصيني 2008 نوفمبر، وطار إلى بكين ليحيي عظام الشيوعية وهي رميم، ومن قبل عبر مناسبات كان ضيفا على الحزب الدستوري الحاكم في تونس رفقة ندير مصمودي اللذان عادا قبل أسابيع لنقذ نظام الحزب الدستوري الذي أصبح جثة سياسية ميتة بحضرة شخصيات تونسية كانت سنوات ضحية لنظام بن علي !! اليوم إذا كان حزب أو زعيم سياسي من المحيط إلى الخليج ينطبق عليه وصف ''النفاق السياسي'' فإنه حتما ينطبق لحما وشحما على حركة ''حمس'' في الجزائر وزعيمها أبو جرة سلطاني المتقلب الحائر بين رجل في السلطة ورجل في المعارضة، وسط ''الإعصار العربي'' الذي رمى أحزاب السلطة ومن يدور في فلكها في مزبلة التاريخ، الزعيم الاسلاماوي الذي أسس لعلاقات غرامية غير شرعية مع أجنحة نظام اتفق الداني والقاصي على فساده، بدليل انه يشعر انه ''حامل'' كلما تفرغ الكتابة عن الأنظمة العربية والثورات العربية !! الشروق العربي 27/04/20011'' .. الآن يدعو وهو المتحالف مع السلطة لتغيير النظام !! محاولا سرقة والتشويش على مبادرة التغيير السلمي التي يدعو لها ثلة من شرفاء المعارضة كايت احمد وعبد الحميد مهري مند عقد زمني... لقد تجلت مواقفه المبتذلة المخزية بشكل لا يقبل الشك في اللقاء الأخير 27/ 04 الذي جمع الرجل بثلة من أتباعه للاحتفاء بإحدى ''خربشاته'' التي تؤرخ وتوثق حسبه ''للثورة التونسية'' !.
مواقف الإخوان... عار إلى يوم القيامة
لقد كتبت حمس العار عليها إلى يوم القيامة، لن تمحيها خطبة ولا ندوة صحفية، ولا كتاب فراغ لا يقرأ بسبب مواقفها خلال عشرين عاما كانت كلها تزلف ودعم أعمي لمشاريع النظام ، التي أسست للفساد والتقاتل بين الجزائريين، وتسببت في عزل مبادرات المصالحة الحقيقة (العقد الوطني، مبادرة من أجل السلم، مبادرة حمروش مهري ايت احمد).. لقد وقعت بالأسود الحركة الحربائية حمس يوم قبلت دعم وتوفير غطاء سياسي لانقلابيين ''ضباط فرنسا'' في جانفي 1992/1996 حين هرعت للمشاركة في المؤسسات غير دستورية في مرحلة انتقالية أسست للقمع، ثم المساهمة في الاستحقاقات المزورة والمفبركة من قبل المخابر 1996/1999 التي أعادت بصيص الحياة للنظام غير شرعي أمام المجتمع الدولي، وأخيرا بمعية فلول النهضة 1999/2011 حين قبلت مناصب دبلوماسية أو انضوت تحت لواء تحالف رئاسي شجع القمع، وسكت عن الفساد، وحصر العمل والنشاط السياسي في تشكيلات معوقة لا تنطق إلا إذا نطق الرئيس، وليس أخيرا حين فضلت المشاركة في ''مشاورات الطرشان'' بل إحدى طبعات ''الاستئصال'' !
بعد هذا التحول الرهيب في حركة الإخوان على مستوى المواقف وسلوك القيادات حين اتخذها أبنائها ضرع يحلب لصالح السلطة، وظهر يركب للوصول للسلطة، أفرغت برامجها، ورهن مستقبلها النضالي وأعدم دورها بشكل نهائي في القدرة على التعبئة والإقناع، بل وتمثيل قيم الإسلام على مستوى التطبيق العملي، والتحرك الايجابي، والقدوة الحسنة، أثناء الممارسة اليومية سياسيا، واجتماعيا) لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (الآن عاد البعض لممارسة الاستغلال السياسوى والاستثمار بوقاحة في شهداء الثورات التونسية والمصرية... ولكن يتناسون أن هناك ضحايا الهمجية والبربرية الأمريكية في العراق وأفغانستان "موطن تحريضهم الأول على الروس''، هناك مجاهدون يستعدون لسحق الأمريكان على أبواب كابول، وفي العراق تجب نصرتهم..، من بالقوم يخطب لأجل عيون الفقراء والقتلى المدنيين بالطيران الأمريكي في قرى باكستان وأفغانستان، كما خطب أول مرة في قسنطينة بلحية كثة تحاكي جبال هندكوش... ومن يبكي بقلمه في الصحيفة التي تحتفي به وبخربشاته ، الأسيرات في سجون المالكي والاحتلال بالعراق من أولئك القوم الذين كانوا يتسابقون على المنابر، ويدبجون المقالات لأجل أفغانستان في عقد الثمانينات!















مقالك هذا يا أخي مليئ بالحقد ضد الإسلاميين أكثر مما هو نقد موضوعي..
يا سيدي إذا كان هؤلاء بكل هذه المساوئ أليس فيهم ولهم ولو حسنة واحدة أو إيجابية يفرض عليك الواجب المهني أن تذكرها في نقدك للحركات الإسلامية بالجزائر..
أعرف أنك سوف تصنفني بأنني من أتباعهم وطبعا سوف يكون هذا من قصور النظرة التي يفكر بها أمثالك ممن لا يفرقون بين النقد والحقد.
سلام
و أنت إبن جيجل عليك بالتواصل مع حمس و النهضة و التغيير لترى بنفسك هل فعلا تركوا العمل الدعوي و التربوي و الإجتماعي أم لا
لك الحق في نقد المسار و إبراز الأخطاءو لكن التعميم و إسقاط كل الحسنات ليس من شيمنا نحن الجواجلة فالعمل موجود و إن قلّ
و الأخطاء و إن كانت موجودةفلا أحدد يبررها
كنت أود لو إعتمدت في مقالك على حقائق ميدانية موثقة و ليس الإعتماد على ما يقال أو ما سمعت
تحياتي
أم أنكم شاطرين فقط في النقد والتنظير وعندما نناقشكم تتجاهلون تعليقاتنا
مع التحية
حركة المجتمع الإسلامي (حماس) سابقا
حركة مجتمع السلم (حاليا)
بسم الله والحمد لله، ثم الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: (حيَّ الحضور، وترحم على الشهداء، وأثنى على كل من ساهم في التأسيس، والحماية، ونشر الفكرة، وبناء المؤسسات..).
الإخوة الأفاضل :
الأخوات الفضليات :
ضيوفنا الأماجد :
قبل عشرين (20) سنة خلت، خاضت حركة مجتمع السلم معركة فكرية/فقهية على مستوى الأطروحات والمفاهيم، وكنا يومها نتحدث عن العلاقة بين الدعوة والسياسة، وكان بعضنا يخوض في خطابات : "لا سياسة في الدين..ولا دين في السياسة"، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك وأخطر :
- فمن مجرَّم للحزبية إلى محرَّم لخوض غمار الإنتخابات،
- ومن مهوَّل لـ"دال الدعوة" إلى مهوَّن "لدال الدولة"،
- ومن مداهن للأئمة والدعاة إلى مهادن للأنظمة والقضاة،
- ومن دافع بالقيادة لتغامر إلى جاذب لها لتستكين، بعنوان :"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه".
أمام إرادة الإنتقال بالدعوة الإسلامية من "الكهوف" إلى الفضاءات المفتوحة، وأمام مخاوف المدندنين حول "إنتفاء المانع" وأمام إصرار الداعين إلى حماية طهارة الإسلام من إنتهازيات السياسية.. بدأت "جماعة الموحَّدين" بوضع الترتيبات لأولى خطوات الهجرة والنفسية من مرحلة السرية إلى طور العلن بالواقعية، والمرحلية، والتدرج.
كانت نقطة الإنطلاق – كما تعلمون- الإعلان عن تأسيس : "جمعية الإرشاد والإصلاح" التي كان من أنبل أهدافها:
- نشر العلم والعدل والفضيلة بين الناس
- جمع كلمة التيار الإسلامي على الخير وخدمة الحق والعدل والحرية وكرامة الإنسان..
- التكفل بالجوانب الإجتماعية والثقافية في مسارات التحول السياسي الذي فرضته أحداث 05 أكتوبر 1988 وأملاه دستور 23 فبراير 1989 الذي أخرج الجزائر نظريا من نظام الحزب الواحد إلى التعددية السياسية الطفراوية التي كان لها ما بعدها.
الإخوة الأفاضل
الأخوات الفضليات
لم يكن الشيخان الفاضلات : الشيخ محفوظ نحناح، والشيخ محمد بوسليماني (عليهما رحمة الله) يفكران في مغادرة فضاءات الدعوة وجبهات العمل الخيري والنضال الإجتماعي..لولا إكراهات قاهرة فرضت التحوط للمستقبل.
لم يكن الوضع بين سنوات 89-99 وضعا طبيعيا، أمام تجاذبين متعارضين إستفرغا الساحة الوطنية من كل مسعى للوساطة وقطعا كل أمل في الإصلاح بإرادتين متعاكستين :
- إرادة تبحث عن إسقاط النظام بكل الوسائل
- وإرادة آمنت بأن سياسة "الكل الأمني" هي المخرج الوحيد مما آل إليه الوضع في مسمى "المأساة الوطنية".
ولأن الفكر السياسي الذي قامت عليه هذه الحركة – قبل إعتمادها- يرفض رفضا قاطعًا-من حيث المبدإ- إستخدام العنف للوصول إلى السلطة، واستخدام العنف للبقاء فيها، فقد بادرت القيادة الدعوية بالبحث عن مخرج ثالث يمزج بين كثير من متناقضات الساحة الوطنية، لأهداف كانت، لها علاقة بالدين والوطن والدولة، وقد جاءت هذه الأهداف ملخصة في مقدمة "كتاب الجزائر المنشودة" بالنص التالي :
- حماية الإسلام من التشوه، وحماية الأمة من كل أشكال "المافيا"، وحماية الشعب من التجزؤ، وحماية الوطن من التفتت، وحماية الدولة من الإنهيار، وحماية الإستقلال من الإغتصاب، وحماية،الإنسان من الضياع والذل والإرهاب، وحماية العربية من الضرائر، وحماية الديمقراطية من الزيف والمصادرة، وحماية الدعوة من الدجالين والسماسرة، وحماية الإجتهاد من التقليد والتعصب، وحماية الإعتدال من الغلو والتطرف، وحماية الثقافة من التبعية، وحماية الرأي من القمع، وحماية الكلمة من الخيانة، وحماية الإنفتاح من الإنسلاخ والسقوط، وحماية الدستور من الكيل بمكيالين، وحماية القانون من التلاعب، وحماية الإنتخابات من التزوير، وحماية الذاكرة من النسيان، وحماية السلم من الإغتيال، وحماية الأسرة من الإنحلال، وحماية الجزائر من "الجزائرية" الملغمة.
وهكذا – وفي ظل تهديدات جادة كانت تدفع بالجزائر إلى حرب أهلية- فرض واجب الوقت تأسيس حركة المجتمع الإسلامي (حماس) سنة 1991 لهذه الأهداف بالذات، وهي الأهداف التي كانت ولا تزال هذه الحركة ومؤسساتها تناضل سلميا من أجل تجسيدها على أرض الواقع، ومنها على وجه الخصوص :
1- حماية المبادئ والثوابث والهوية.
2- إستكمال بناء دولة جزائرية حديثة وفق بيان أول نوفمبر 54.
3- تحقيق مفهوم "جزائر الجميع" حررها الجميع ويبنيها الجميع ويحميها الجميع.
4- تجسيد دولة الحق والقانون والحكم الراشد.
5- توطيد المعاني الأخلاقية في النسيج الإجتماعي والتضامن الوطني.
6- تحقيق العدالة الإجتماعية بين جميع فئآت الشعب على أساس المواطنة.
7- تكريس الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان والإنفتاح على العالم.
8- إعادة الأمل للشباب وتمكينه من أداء دوره الإيجابي في البناء والتنمية.
9- إحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها، ومساندة القضايا العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي جعلها الشيخ المؤسس (رحمه الله) قضيته المركزية بعد الإسلام والجزائر.
ومن أجل تجسيد هذه الأهداف السامية في الواقع، ونشر هذه القيم النبيلة بين الناس.. ضحت الحركة بأزيد من خمسمائة (500) شهيدا من شهداء الواجب الوطني، حمل رايتهم الشهيد الذبيح الشيخ محمد بوسليماني (عطر الله ثراه)، وأمام آلة الموت والدمار..لم تتراجع الحركة عن قناعاتها ولم تتخلَّ عن مواقفها خلال عشرين(20) عاما من عمر المأساة الوطنية.
السيدات الفضليات
السادة الأفاضل
إذا كانت الذكرى تنفع المؤمنين، فإنني – من باب الوفاء للرجال- أذكر أنه في خطابه أمام إطارات الحركة وأبنائها وبناتها وضيوفها، وقف ومؤسس هذه الحركة الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) يوم 29 مايو 2011 – في الذكرى العاشرة للتأسيس- وقفة طويلةً ليلخص إنجازاتها في أهم محطاتها، ويقدم الإجتهادات السياسية التي أثرت بها الحركة الساحة الوطنية، وأضيف اليوم أمامكم التذكير بخمس (05) محطات مفصلية في تاريخ الجزائر كان للحركة فضل ترجيح كفتها لصالح الدولة الجزائرية وضمان أمنها واستقرارها :
1/- محطة إستقالة رئيس الجمهورية : ففي 11 من شهر يناير 1992 قدم الرئيس بن جديد إستقالته لرئيس المجلس الدستوري، يومها حذرت الحركة من "الإنزلاقات غير مأمونة العواقب" كما حذرت من "اللجوء إلى الإنقلابات العسكرية"، ودعت إلى ضبط النفس، وتغليب المصلحة العليا للوطن، لكن الأمور تسارعت وتعقدت وانتهت باغتيال الرئيس محمد بوضياف لتدخل الجزائر في عمق مأساتها الوطنية من أبشع أبوابها. وهي الإغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية..
2/- محطة ندوة الوفاق الوطني : التي تغيبت عنها كل الأحزاب الفاعلة، ولم تحضرها إلا حركة المجتمع الإسلامي (حماس) وكثير من الأحزاب الصغيرة والجمعيات والمنظمات والإتحادات، وهي الندوة التاريخية التي ألقى خلالها فضيلة الشيخ نحناح (رحمه الله) كلمة مؤثرة وموجَّهة ومحذَّرة.. رسم من خلالها مسار المستقبل، وكان لهذه الندوة الفضل في إستمرار الدولة الجزائرية :
- بتنصيب السيد اليمين زروال رئيسا للدولة بعد فراغ دستوري رهيب
- وتأسيس المجلس الوطني الإنتقالي الذي كان همزة الوصل بين دعاة الإستئصال العلماني ودعاة المصالحة الوطنية، الذين ترجحت كفتهم، وحافظوا على الدولة ومؤسساتها.
فمن يستطيع أن ينكر اليوم فضل (حماس) في المحافظة على الدولة الجزائرية وحماية وحدتها الوطنية، في غياب شبه كلي للطبقة السياسية الفاعلة.
3/- محطة رئاسيات 1995 : حيث وقف الكثيرون متفرجين على نهاية المأساة الوطنية، في حين تقدمت الحركة بمرشحها لإنقاد الجزائر، ولإعطاء النتائج الإنتخابية شرعيتها ومصداقيتها بعيدا عن سياسة المقايضة ومخططات أطماع الريوع، وسجلت الحركة فخرها بعودة الحياة الطبيعية إلى النسيج السياسي وحصول مرشحها على ربع الأصوات المعبر عنها، وترتيبه ثانيا بعد السيد رئيس الجمهورية وفق النتائج الرسمية.
4/- محطة الحوار الوطني : وهي المحطة التي إستغرب كثير من الملاحظين مشاركة الحركة فيها، حيث كانت المأساة الوطنية قد بلغت ذروتها، في غياب الحزب الحاكم، ومنها بدأ التفكير في تأسيس حزب جديد للسلطة يتوازن به الصراع، ولم يكن تعديل الدستور مطروحا يومها، ومع ذلك عُدّل الدستور في ضوء النتائج التي حصل عليها السيد نحناح في السباق نحو قصر المرادية، وتم تأسيس حزب جديد، وإنشاء الغرفة العليا للبرلمان (مجلس الأمة) تحوّطا للمستقبل.
ومع ذلك، لم تتخلف الحركة عن هذا الموعد، ورفعت شعار: "الحل اليوم قبل الغد"، و"تكيفت" مع الدستور الجديد بتنازلها الطوعي عن إسمها من حركة المجتمع الإسلامي (حماس) إلى حركة مجتمع السلم (حمس)، وإعلانها أن "لا مشاحة في الألفاظ" فالعبرة بالمقاصد.
5/- محطة رئاسيات 1999 : حيث تم إقصاء الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) سياسيا، من مجرد الترشح، بطريقة فجة، لم تكن ديمقراطية ولا حضارية، ومع ذلك إرتفع فوق جراحاته، ووقَّع إتفاق "الإئتلاف الحكومي" مع ثلاثة أحزاب وطنية من أجل المصلحة العليا للوطن، وواصل نضاله السلمي صابرًا محتسبا، من أجل الجزائر، قائلا للسائلين : "الجزائر فوق الرؤوس وفوق الرؤساء". وأوصى بالإسلام خيرا..وبالجزائر خيرا..وبفلسطين خيرا...وبالأخوة والوحدة..وغادر هذا العالم.
نعم، قبل حلول موعد رئاسيات 2004 كان قد أفضى إلى ربه تاركا خلفه منهجا واضحا، ومدرسة قائمة، ورجالا يعرفون قيمة الوفاء، ويقدرون إنجازات الذين ماتوا (أو استشهدوا) من أجل أن تترسخ القيم ويَكتب التاريخ أثارهم بدماء الأحرار :
فاكتبوا بدماء الأحرار قاعدة * يمضي الرجال ويبقى النهج الأثر
السيدات الفضليات
السادة الأفاضل
كانت تلك نضالات الأمس، أما اليوم ونحن نحي الذكرى العشرين (20) لتأسيس الحركة، لابد من التذكير السريع ببعض الإنجازات الكبرى، لنرسم – في ضوئها- تطلعات عشرينية قادمة، بطرح السؤال التالي : ماذا أنجزت حركة مجتمع السلم خلال مسارها الماضي؟ وما هي تطلعاتها نحو مستقبل منظور؟
لقد توقفت بحضراتكم في خمس (05) محطات كبرى تفاعلت معها الحركة إيجابيا بين 91-2001، وأضيف خمس (05) محطات أخرى بين 2001-2011 كانت كلها تضحيات من أجل الإسلام والجزائر، وخدمة القضايا العادلة التي تأتي على رأسها قضيتنا المركزية : فلسطين، لقد كنا نعمل في ظروف صعبة..في ظل المأساة الوطنية، وتحت قبة حالة الطوارئ..لذلك كنا نتحرك في حقول ملغمة دون الإلتفات لمن كان يحصب قطار الحركة بالحجارة، أو من كان يرشق قيادتها بالورود، فالرحلات السياسية الجادة لا يحتفي القائمون عليها بإحصاء أكداس حجارة الناقمين، ولا يحتفلون يجمع باقات ورود المعجبين، إنما تنكب الحركات الواعية على ثلاث مسائل جوهرية :
- تقييم البرامج وتقويم المسار ومراكمة الإنجازات المحققة.
- رصد حركة التحولات الكبرى لتوجيه الرأي العام إلى ما هو أفضل لحاضر الأمة وأنفع لمستقبل الأجيال.
- تثمين قدرة الفكرة على التأثير، وقدرة الرسالة على الإنتشار، وتقوية إرادة الوصول إلى الأهداف المرسومة، مهما كان حجم التحديات ودرجة الإكراهات.
وفي ضوء هذه المحددات الثلاثة (03) يمكن أن تستوقفنا المحطات الخمس (05) التالية، كمعالم هادية ودروس مربية..واجتهادات سياسية مستوحاة من دروس الإنتصارات والإنكسارات، حصلت كلها خلال العشرية الثانية من التأسيس بين 2001-2011.
1/- نكسة أنتخابات 2002 : كان رصيد الحركة عاليا خلال إستحقاقات 1997، ولأنها دخلت في "التوظيف المركزي" للسلطة – خلال أيام مرض المؤسس- فقد كان الحصاد هشيما، بحيث فقدت الحركة قريبا من نصف رصيدها، ومست أبناء الحركة البأساء والضراء وزلزلوا..حتىَّ قال قائلهم يومئذ : "إذ إستمرت الأمور بهذه الممارسات، فإننا في طريقنا إلى الإنقراض".
وكانت تلك التجربة درسًا مرًّا فتح عيون الجميع على فقه التأسيس والمؤسسة القائم على قوله تعالى : "وما محمد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل.."
2/- شهادة الخصوم : عُقد المؤتمر الرابع في آجاله، وسادته أجواء عالية من الأخوّة والشورى والديمقراطية، وقدم أبناء النحناح وبناته، للناس أجمعين، درسا شوريا ديمقراطيا فريدا، شهد به الخصوم قبل الأصدقاء، وكان ذلك إنجازا تربويا بارعا مسح كل آثار التوتر الذي خلّفه رحيل المؤسس (رحمه الله) وأعطى للملاحظين صورة إيجابية عن حقيقة الديمقراطية داخل الحركات الإسلامية، حيث صدرت الصحف كلها متحدثة بإجماع عن "ديمقراطية الصندوق" بعيدا عن سياسة الترضيات والتزكيات والتعيينات.
3/- الإختبار الأول : بعد المؤثمر الثالث فتح ملف رئاسيات 2004، وكانت هذه المحطة هي الإختبار الأول للحركة – بعد غياب مؤسسها- ومع أن الأجواء كانت متوترة، والسباق إلى قصر المرادية كان محموما، إلاّ أن الحركة أخذت كامل وقتها لتقليب وجهات النظر، وردت الكلمة الفصل لمؤسساتها تجسيدا لشعار "الإنتقال من التأسيس إلى المؤسسات" وكان الخيار صائبا، لأنه صب في صميم المصلحة الوطنية، حيث أكدت الأيام صحّة ذلك، من أربع (04) جهات :
- تجسيد حلم المؤسس بترقية الإئتلاف الحزبي إلى تحالف رئاسي.
- الإنتصار للمصالحة الوطنية التي جسدها ميثاق السلم.
- تعزيز الثوابت وعناصر الهوية بقطع الطريق أمام الإستئصاليين والحالمين بدفع الجزائر إلى العلمانية.
- صناعة "جدار وطني" باسم التحالف ضمن للجزائر الإستقرار، ووفر لمرشح التحالف الرئاسي أجواء مستقرة لإستكمال مسعى المصالحة الوطنية وتجسيد برنامج دعم النمو.
4/- إستحقاقات 2007 : ولكن بعد أن حطم التحالف الرئاسي الرقم القياسي في رئاسيات 2004 بدأت الأنانيات الحزبية تطغى على المصلحة الوطنية، فظهر ذلك جليا في إنتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة مرتين، كما تجسد ذلك سنة 2004 و2009، في مسمى "مداومات الرئيس"، ولكن الإستفتاء حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية نقل التحالف إلى ما هو أعلى من مجرد التنافس على إحتلال المواقع، بيد أن تشريعيات 2007، وكذلك الإنتخابات المحلية، في نفس السنة كشفتا عن حقيقتين لا مجال للتخمين حول ثبوت ترسخها في الثقافة الحزيبة لجميع الجزائريين :
- طغيان الأنانيات الحزبية على المصلحة الوطنية
- إعتقاد الأفضلية في الذات مهما كانت بضاعة الآخرين.
ولأن الحركة إستطاعت أن تحسن رقمها الإنتخابي على المستوى الوطني في الغرفتين وعلى المستويات المحلية (البلدية والولائية)، في إنتخابات 2007، فقد إنصرف التفكير إلى ما هو أهم من حديث "الأفقي العمودي" إلى "الشراكة السياسية" لخدمة أهداف إستراتيجية تصب في خير العباد واستقرار البلاد. ولكن الأنانيات السياسية فوتت على الجزائر فرصة تكتل سياسي ثقيل أمام رياح ثورات شعبية لا يمكن أن يتحملها حزب واحد مهما كانت قوته وانتشاره.
5/- التحولات الإقليمية والإصلاحات الوطنية : إن إختزال الطبقة السياسية للساحة الوطنية في تحالف إختزل نفسه في تنفيذ برنامج السيد رئيس الجمهورية، قد حررنا ميدانيا من كل إلتزام خارج هذا الإطار، وبهذا وجدت الحركة نفسها تتحرك في خطين متكاملين :
- خط الوفاء للسيد الرئيس بما هو متفق عليه حول تنفيذ برنامجه،
- وخط معارضة التوجهات الحزبية، الخادمة لمشاريع ضيقة، لا تعرف قيمة الحركة ورجالها إلاّ في الأزمات.
لذلك، لما هبت رياح الإصلاحات على عالمنا العربي، وجدت الحركة نفسها تتحرك في أفضل رواق، فبادرت وحدها بما تعتقد أنه من مصلحة الجزائر وقدمت – من موقع براءة الذمة السياسية لكل تشكيلة سياسية- رؤيتها للإصلاحات، في شكل مبادرة سياسية، كان لها ما بعدها.
السيدات الفضليات
السادة الأفاضل
عشرون (20) سنة من الوفاء، عشرون (20) سنة من العطاء، عشرون (20) سنة من الأداء..لا شك أنها تستوقفنا اليوم للمراجعات تقييما وتقويما واستشرافا للمستقبل بشعار : "أحلام اليوم حقائق الغد".
لقد سبق لي –في أكثر من مناسبة- أن طرحت للنقاش أمامكم، ما سميناه بالمفاتيح العشرة (10) ليفهمنا الناس، وأعني بها : الفكرة، الرسالة، المنهج، المرجعيات، التنظيم، القيادة، الشرعية، التأسيس، المؤسسات، الدعوة والدولة، والوطن والوطنية، في إطار الثوابت والهوية،وسوف لن أكرر اليوم ذلك أمامكم لثلاثة أسباب واضحات :
- أولها، أن عشرين (20) سنة صارت كافية ليفهم جميع الناس : من نحن؟ وماذا نريد؟
- وثانيها، أن لا صوت يعلو اليوم فوق صوت الإصلاحات، والثوارت..والدعوة إلى إحترام إرادة الشعب..
- وثالثها، أن تطلعات الحركة وآمالها وطموحاتها تخطت عتبات التمجيد إلى فضاءات التجسيد، وآفاق أبنائها تجاوز طموحات إستكمال قواعد التعريف إلى همم إستلام قرارات التكليف، وهو ما يفرض علينا طيَّ صفحات الماضي "بحلولها ومرها وخيرها وشرها، وما يحمد منها وما يعاب" لنفتح صفحة جديدة عنوانها الكبير، الجزائر المنشودة : "جزائر ما بعد خمسن (50) عاما من الإستقلال".
أجل، خمسون (50) شمعة سوف يتم إطفاؤها خلال إحتفالات الجزائر بذكرى إسترجاعها لسيادتها الوطنية بين 05 يوليو 1962 و 05 يوليو 2012، ولهذا التاريخ –في فقه الحركة وفهمها- أكثر من دلالة، وأكثر من رمزية..أهمها رسالة الشباب، رسالة جيل الإستقلال التي لابد من قراءتها قراءة حضارية واعية، قراءة تاريخية مرتبطة بسياقات التحولات التي تشهدها البشرية عامة والعالم العربي خاصة، ويمكن أن نلخص ذلك في أمرين بارزين :
- الأول، أن صحوة الشعوب على معاني الحرية والديمقراطية والكرامة، وحقوق الإنسان، ودعوتها إلى تحصيل الحق في العيش الرغيد صارت حقيقة لا يمكن لأية قوة في الأرض إسكاتها أو مقاومتها أو تأجيلها،
- والثاني، أن حركة التاريخ سنّة ربانية ماضيه في الناس أجمعين : "ولن تجد لسنّة الله تبديلا".
والجزائر اليوم، بشبابها، وشيوخها، وعلمائها، ودعاتها، وسياسييها، ونسائها، ورجالها.. تتوفر على كل الإمكانيات اللاّزمة للإقلاع الديمقراطي – تاريخيا وسياسيا وحضاريا- لعبور جسر التوترات الظرفية، بعد رفع حالة الطوارئ، بانتظار طيّ ملف المأساة الوطنية نهائيا.. لإرساء "جمهورية ديمقراطية إجتماعية" يتولى قيادتها جيل الإستقلال بمباركة جيل الثورة..لاستكمال بناء جزائر جديدة تتخلص من ثلاثة إكراهات :
- إكراه الإحتباس في الصراعات التاريخية بين رفاق السلاح،
- وإكراه الإرتهان لثنائية إنفصالي علماني وإستئصالي إسلامي،
- وإكراه الأحادية المتعددة والتعددية المغلقة.
بكلمة مختصرة، نؤكد اليوم : أن إرادة الشعوب لابد أن تُحترم، وأن الشعب الجزائري –كغيره من شعوب العالم- يتطلع إلى الحرية،
والديمقراطية، والكرامة، والتنمية، وحقوق الإنسان، والعيش الرغيد، وإن يريد..ما تريده كل الشعوب :
- شعب يريد الحرية والديمقراطية والكرامة
- شعب يريد أن يقيم سدا منيعا بينه وبين أشباح عودة المأساة الوطنية.
- جيل جديد يريد أن يرى وجوها جديدة، وبرامج جديدة، ويسمع خطابًا متجددا، يتناسب مع طموحاته في العدالة الإجتماعية والتنمية وتكافؤ الفرص، ومكافحة الفساد.
- شباب يريد أن يعيش حاضره ويتطلع إلى مستقبله
- ضحايا مأساة وطنية يريدون أن تُطوى صفحات الماضي دون أن تُمزق.
- جيل يريد إرادة سياسية عازمة على أن تحمي خياره الحر بانتخابات شفافة ونزيهة ونظيفة تتكافأ مع تضحياته ومعاناته ومع التطورات الحاصلة..
باختصار : أن الشعب الجزائري الذي دفع فاتورة أخطاء خمسين (50) سنة من المراحل الإنتقالية يريد اليوم أن تخرجه هذه الإصلاحات من مقت "المراحل الإنتقالية" وتضعه على سكة دولة مستقرة.. دولة الحق والقانون والحكم الراشد..الشعب يريد إصلاحات جادة وعميقة وشاملة تضع الجزائر في مصاف الدول الديمقراطية بمعايير دولية.
نعم : الشعب يريد دولة قوية، ومعارضة قوية، وصحافة قوية معايير دولية تبدأ بصياغة الدستور، ومعايير دولية لإصلاح المنظومة التشريعية والقانونية، ومعايير دولية لإنتخابات نظيفة ونزيهة وشفافة..تحترم إرادة الشعب في الإختيار الحر. للرجال والبرامج والتوجهات..
هذه هي أحلام الشعب الجزائري الكبرى، وهي نفسها أحلام الشباب التي كنا، ولازلنا، وسوف نظل نناضل سلميا من أجل تجسيدها على أرض الواقع خدمة لمن استشهدوا وهم يحلمون مثلنا بإقامة "دولة جزائرية ديمقراطية إجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية". كما نص على ذلك بيان أول نوفمبر 54. فرحم الله الشهداء.
المجد للجزائر، والخلود للشهداء، تحيا الجزائر..تحيا فلسطين.
شكرا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله.
الجمعة 24 جمادى الثانية 1432
الوافق لـ: 27 ماي 2011م
ومن هذا المنطق فإن الاحزاب والشخصيات التي اختارت البقاء في الخفاء ماذا قدمت للحركة الإسلامية خصوصا ومذا قدمت للجزائر عموما..
اعتقد أننا لا يجب أن نحمل السكاكين وننحجر بعضنا البعض بقدر ما يجب أن نترك الفرصة ونفتحها لبعضنا البعض من أجل إجراء المراجعات الضرورية في المنهج دون أن نخون هذا أو نكفر ذاك
فنكون أشداء على بعضنا البعض أكثر من شدتنا على خصومنا الحقيقيين.
وتقبل تحياتي
إنني كاتب مستقل لا أنتمي لأي حزب وأحمد الله على ذالك ما حييت ، وجل مقالاتي السابقة في ( رسالة الأطلس ،النور الجديد ، الخبر الأسبوعي ، المحقق ، موقع الشهاب ) تحمل رؤية متزنة فيها من الصراحة والجرأة ما يوافق قناعاتي وقناعات قطاع مهم من القراء والناس البسطاء .
لذا فانا لست من '' الجزأرة '' الوصف التي سارع المتنابزون بالألقاب حسدا من أنفسهم إطلاقه على جماعة '' الاتجاه الحضاري'' التي تتخذ من كتابات وفكر مالك بن نبي رحمه الله مرجعية ،وهذه الجماعة لها مالها وعليها ما عليها كباقي التنظيمات التي تحترم نفسها طبعا .
ولست في حاجة لإثبات أنني حياديا فيما طرحت ، ولست من الذين يتركون الحقد يتسلل لأنفسهم من خلال ما يطرحون ويرون انه منكرا وفسادا في الأرض ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) ويقول عز وجل ، لقد أشرت في مقدمة المقال وأثنيت بما فيه الكفاية على الصورة الرائعة لجماعة الإخوان في بداية تأسيسها ونشاطاتها منتصف السبعينيات ( رغم تأسيس جناحا لها للعنف بقطع أعمدة الكهرباء وهي الممارسة التي تجاوزتها وتغاضيت عنها خدمة لفكرتي) ولكن لما زاغت هذه الحركة ونكست أزاغ الله قلوب قادتها ( لما نسوا ما ذكروا به فتحنا أبواب كل شيء ) وإلا بربكم كيف لا نأخد أو نشير بالنقد لمواقف التحالف السياسي الشاذ ، والمشاركة غير مشروطة في كرنفالات سلطة أسست على اللاشرعية القهر والقمع باعتراف العلمانيين وأبناء النظام من الرضاعة ( تابعو تصريحات أحمد غزالي في عدد من الصحف الذي يقول فيها أن النظام أكثر خطرا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ ) .
كيف نبرر صمت نواب '' الإخوان '' عن الفساد المستشري، عن ضحايا الأزمة ...أتحدى الاخوة الذين طالبوني بذكر ايجابيات ومحاسن الحركات الاسلامية التي تنتمي لتيار الاخوان، اتحداهم بذكر موقف اتخدوه او مشروع طرحوه يتناغم مع تطلعات الشعب الجزائري ،وينسجم مع هويته الاسلامية ، خلال عشرين عاما من مشاركاتهم في ادارة الحكم على جميع المستويات ، هناك مشروع واحد تمكنت كتلة الاصلاح من تمريره يوم كان جاب الله وهو رجل ''ذو مواقف شريفة لا يتزحزح '' على راس الحركة مشروع وقف استيراد الخمر ، ثم مالبث بارونات السلطة ان اجهضته ... وان نزلنا الى المستوى الجماعات المحلية سنجد منهم لصوص واصحاب محسوبيات و..و.. أقولها بصراحة وقد عايشت كأي مواطن العشرية الحمراء وشاهدت معاناة أهل القرى والريف من المدنيين الحفاة والظلم الذي حاق بهم على أيدي أطراف الصراع دون أن نسمع صوتا في البرلمان أو الحكومة منذ الاستحقاق التشريعي 97 إلى اليوم ، سمعنا صوتا واحدا يندد ويطالب بالتحقيق فيما حدث هو صوت نواب الأفافاس أما هؤلاء أقولها من أعماق قلبي إنهم كالشيطان الأخرس ، وان شئتم اسألوا مؤسسي حركة حماس الذين انفضوا عنها في وقت مبكر يوم أدركوا أنها لا تعدوا سوى بوقا للسلطة اسألوا الشيخ شرفي الرفاعي ، وجمعة عياد ومرسى وآخرون .
لايهمني اتجاهك الايديولوجي ولكن ارجوك اعطني ايا من الاحزاب اعجبك في الجزائر و لاتعطني اسماء شخصيات منفردة لانك تعلم يقينا ان كلام الفرد الذي يمثل ذاته ليس كمن يمثل المئات فما بالك ان كانوا بالالاف و ان لم تستطع ان تعطني حزبا او انعدم وجوده فهلا تكرمت علينا و اسست لنا واحدايحمل نظريتك و اقسم انني ساكون الى جانبك.
اما ان لم يكن لاهذا و لاذاك فلن اتسرع في رأيي و انتظر شجاعتك في الرد
ردك الاخير يا سي الربيع ينم عن عقلية منغلقة لا ترى إلا بعين واحدة
عقلية الدكتاتور المتوارثة بين كثيرين من أدعياء الحرية والثقافة والفكر والتنظير والقدح والذم..
بأي حق تسمح لنفسك بتتفيه من انتقدك دون أن تكون لك الشجاعة الكافية على الإعتراف بقصورك في التفكير وتحليلك غير الموضوعي ـ من وجهة نظرنا ـ الذي جاء به مقالك الأعرج هذا.. حتى وإن كنت شخصيا أرفض اتباع طريقتك في الرد..
وعلى كل دعني أقول لك أنه من الواضح جدا جدا بأن لديك عقدة مزمنة من الإسلاميين وبالتالي لديك عقدة انبهار بتيار آخر لم نعلمه بعد..
فالعادة أن عقدة الإنبهار هي التي تولد عقدة النقص من الأصل الذي كنت فيه..
واسمح لي أنني دخلت في بعض الملاحظات الشخصية التي ليس لها علاقة بالموضوع لانك أنت من أرغمتني على ذلك بردك الذي جاء بنبرة التعالي وبنظرة: وعين الرضا عن كل عيب عليلة كما أن عين السخط تبدي المساوئ..
أما وأنك لم تجد ولو حسنة واحدة لدى الإسلاميين فهذا لأن عينيك عينا السخط
وأما وأنهم كالشيطان الأخرس الذي سكت عن الفساد.. فما أقول لكم إلا ما قاله طاغية ليبيا "القذافي": من أنتم ؟ وأين كنتم عندما كان الرجال يتحدثون عن الفساد..
ولك تحياتي في النهاية
أنا أضم صوتي لصوت الكاتب وأتساءل: ماذا قدمت سياسة المشاركة التي اتبعتها حماس منذ أكثر من 10 سنوات ؟ هل حافظت على المشروع الإسلامي ؟ هل أنقصت من الفساد ؟؟ هل كبحت جماح العلمانيين والديمقراطيين ؟؟ هل فتحت أبواب الجنان أمام هذا الشعب المغبون ؟؟؟؟؟؟ وهل وهل وهل ...
لا تقولوا فقط بأن المشاركة في السلطة هي بمثابة الفتح الأيوبي في حطين الجزائر وأن الشعب استطاع أن يخترق الحكومة وأن يخترق الدبلوماسية وأن يسقط فزاعة الإسلاميين الذين يريد البعض أن يربطهم فقط بالإرهاب وبالعمل المسلح..
والسلام على من اتبع الهدى
ع.ب.مرواني
وشكرا لمن شارك في هذا النقاش
ومعذرة لكل من لم ننشر تعليقه بسبب العبارات التي تضمنتها تعليقاتهم..
وبهذه المناسبة نجدد التذكير أن مساحة التعليقات في هذا الموقع والتي ستبقى حرة ولن تقصي اي رأي بشرط أن لا تتضمن هذه التعليقات أية عبارات مسيئة للأخلاق أو تجرح في الأشخاص.
أملنا أن ينحصر النقاش في صلب الموضوع ولا يمتد إلى تبادل الإتهامات، وكيل التهم..
مع خالص التحية
إدارة الموقع
أما الأسئلة التي طرحتها بشأن ما قدمت للجزائر اسأل قادة الإخوان المندمجين في واجهة السلطة مادا قدموا أنا مواطن بسيط ، لست في السلطة حتى تسألني هدا السؤال ، وان كانت لي مساهمات على المستوى المحلي ومشاريع فكرية لصالح الأمة فلن اتركها للرياء هباء منثورا ، أما الأحزاب التي أعجبتني ، فهدا هراء أسئلة قدمها لشباب الثورات العربية هده الأيام ....عموما أسئلتك ساذجة تنم عن فكر مسطح .
نا
أما بعد هاقد كتبت و أرخت و دونت و أكيدبلغت النشوةوبلغت مبتغاك . و ماذا بعد ؟قل بربك مالنتيجة المتوصل البها بعد هذا؟ .
باأخي الكريم إذا كنت ذا حرقة على الإسلام و المسلمين في هذا البلد الطيب فاجعل لنفسك حيزا ما تكون فيه صاحب قرار و نحن لك أنصار أو دلنا على شخصية قوية تزكيهالنا و سنكون لها جندا .
أما أن تبقى في الكلام و السرد و اللمز و الغمز فهذا شرعا حرام ممقوت .
أخي الكريم إذا أردت الشهرة فهي لك شريطة الا تكون على حساب إخوانك الاسلاميين و من الشجاعة أن تظهر لنا ولو القليل منها في غيرهم أو اذكر شخصية غير الشيخ بوجرة ممن تعرف على الساحة الوطنية.
يا أخي الكريم قبل أن تنام تذكر قول الله تعالى " و قولوا قولا سديدا "
" و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن "
هذا مع العلم أنني أمي لا أرقى الى مستواك العلمي إلا أنني و يكل حب رجل تربيت في إخوان الجزائر و ما أدراك ما إخوان الجزائى رباني
فضيلة الشيخ نحناح طيب الله ثراه و فضيلة الشيخ محمج بوسليماني و الشيخ أبو جرة الرجل الشهم الذي لم يشأ أن ينزل الى المستويات الدنيا.
ولو أنك اقتربت منهم بصدق لما سمحت لك نفسك بكتابة ما كتبت ولك ولأمثالك مني ومن كل إخوان الجزائر (حمس)ألف تهية و السلام عليكم ورحمة الله.
ماذا يكون انطباعي سوى اثنتين أولهما سامحك الله على عدم موضوعيتك....الإنسان الناجح يتحرى الصدق في كل أقواله وأفعاله ألا تخاف حساب رب العزة من هدمك بلسانك الذي لن يقلل ولن يزيد لأنها دعوة الله وهو ناصرها رغما عن كل معول على الهدم نحتاج نقدا بناء يصوبنا ويكون لنا عونا في الطريق ...هذا الطريق وهذا المشعل الذي إن لم يكن بنا فهو بغيرنا وهو قائم رغما على كل الأعداء أدعو الله أن لا يستبدلنا وكل منا يغطي ثغرة وفي الاختلاف رحمة والتعددية ضرورة العصر أما الثانية أخي الكريم فأسفا والله يهديك كنا نظن أن أبناء هذا الوطن كلهم حرقة على دين الحق يدعون ويتمنون أن يحيوا في دولة إسلامية وخلافة إسلامية يريدون أن يحققوا أستاذية العالم بدين الإسلام هذا أخي ما تسعى إليه حركاتنا الإسلامية تحت راية الإخوان فلا تخلي بفكرك في يد أولئك الغرب يحولونك عن دينك ومبادئك فأنت مسلم ولأنك مسلم يجب أن تعيش للإسلام وأبناؤه أين كانوا إخوتك فما أدراك بمن يسعى لرفع رايته كن معهم لا ضدا لهم أنصرهم ووجهم بالنقد البناء ....أدعو الله لك بالتوفيق.
أضف تعليقك