مواقع الصحف الجزائرية.. في عطلة مدفوعة الأجر !
دخلت أغلب المواقع الإلكترونية للصحف الجزائرية في عطلة مدفوعة الأجر (!!!) بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث يلاحظ المتصفح لأغلبية هذه المواقع توقف عجلة الزمن بها صبيحة العيد أو ليلة العيد، في حين لا تزال الكثير من المواقع الأخرى قيد الصيانة او أن إسم نطاقها انتهت صلاحيته وهو معروض للبيع..
قد يكون من المبرر أن تحتجب الصحف عن الصدور يومي العيد كما هو معمول به في الجزائر منذ سنوات طويلة، لكن أن يشمل ذلك مواقعها على شبكة الأنترنيت فهذه تعد وصمة عار في جبين هذه المواقع وهذه الصحف في وقت لا تزال فيه جبهة الأحداث في العالم عموما وفي منطقتنا العربية خصوصا وعلى حدودنا الشرقية بشكل خاص مشتعلة وتفرز المزيد من التطورات بين الثانية والأخرى.
كمتابع إعلامي شعرت بالحياء وبالعار أيضا عندما وقفت على هذا السقوط الإعلامي الذي يفند كل ما كان يروج من قبل بشأن سطوة الإعلام الجزائري على شبكة الأنترنيت، فالأمر أن هذه المواقع هي مجرد واجهات لصحف بعيدا كل البعد عن مفهوم المواقع الإخبارية، التي لا تربط بيوم أو بزمن، بل ترتبط فقط بتطورات الأحداث وتتابعها في كل وقت وحين.
مجلة فوربس: الصحف الجزائرية الأقوى على الأنترنيت عربيا!!!
خلال السنة الماضية توجت مؤسسة فوربس العالمية عدة مواقع جزائرية وصنفتها ضمن قائمة أكثر المواقع العربية تأثيرا على شبكة الانترنيت، والتأثير حسب ما يفهم منه هو حجم التواجد والمتابعة والتأثير في مجرى الأحداث، لكن جاء عيد الفطر المبارك وتوقفت عجلة التأثير وتوقفت أغلب هذه المواقع وغيرها عند خبر تأكيد الخارجية الجزائرية دخول أفراد من عائلة القذافي إلى الأراضي الجزائرية، والأكثر من ذلك فإن موقع جريدة محترمة وكبيرة مثل "الخبر" مثلا لا يزال هذا الخبر على واجهته يظهر باللون الأحمر كخبر عاجل (!).
أذكر أيضا أن ذلك التصنيف تصدره موقع "اليوم السابع" وكان من بين أهم النقاط التي رجحت كفة موقع اليوم السابع على حساب موقع الشروق الجزائرية الذي جاء ثانيا هو معدل تحديث الأخبار على الموقع، حيث خلصت دراسة مجلة فوربس أن اليوم السابع يتم تحدثه بمعدل مرة كل 11 دقيقة، وهنا نقطة الضعف الكبيرة للمواقع الجزائرية التي تكتفي بتحديث موادها مرة واحد في اليوم من خلال إدراج نفس الاخبار التي تنشرها النسخة المطبوعة للجريدة التي يطالعها الناس في اليوم الموالي، وقد جاء هذا العيد ليكشف هذه الحقيقة بأن أغلب المواقع الإلكترونية الجزائرية ماهي في حقيقة الأمر سوى نسخة إلكترونية للصحف المطبوعة لا أكثر ولا أقل، ولا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كمواقع إخبارية بأتم ما تحمله الكلمة من معنى..
مواقع تحت الصيانة وأخرى اختفت !
هذه الظاهرة لا تشمل فقط ما يسمى بمواقع الصحف الكبيرة بل تشمل أيضا مواقف الصحف التي تسحب عددا قليلا من النسخ، إذ تجد كثيرا منها عند محاولة الدخول له قيد الصيانة ولكن منذ متى ؟ منذ شهور طويلة وهي تحت الصيانة على غرار موقع جريدة "اليوم" موقع جريدة "الحوار"، فالأمر لم يعد هنا يتعلق بصيانة بل يبدو ان اصحاب هذه المواقع يكتفون بوضع النسخة المصورة (وكفى الله المؤمنين شر القتال..)، في حين اختفت بعض المواقع الأخرى فجأة من شبكة الأنترنت حيث لم تعد روابطها تشتغل على غرار موقع "الجزائر نيوز" موقع "المستقبل" "الأيام الجزائرية" وغيرها..
البقية.. لا أراك الله !
الكثير من المواقع لست أدري كيف لا يستحي أصحابها منها حيث تظهر بتصاميم سيئة للغاية ومبتدئة إلى أبعد الحدود، وإن كانت أغلب المواقع الجزائرية تشترك في هذا الأمر ولو بدرجات متفاوتة، إلا أن مواقع مثل "صوت الاحرار" "الأحداث" "المساء" "وقت الجزائر" "الشعب"... ومواقع أخرى لست أدري ما هو شعور مسؤوليها وهم يتصفحونها على الشبكة العنكبوتية، هل يشعرون بالحياء من هذا الوجه البائس الذي تظهر عليه مواقعهم الإلكترونية، أم أنه ينطبق عليهم (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ؟!
أين الخلل ؟؟؟
السؤال المطروح بقوة والذي سأختم به مقالي هذا وأترك الإجابة للقراء والزملاء، هو: أين الخلل؟؟ هل المشكلة مادية تمنع اصحاب هذه المواقع من تخصيص ميزانيات لتطوير مواقعها لتواكب على الأقل مواقع الدول الشقيقة حتى لا نقول الدول العريقة (!) أم أن المشكلة في الذهنيات وفي مسؤولين لا يملكون حسا إعلاميا يجعلهم يستشعرون مدى فداحة هذه السقطات المهنية التي يتفرج عليها الجميع صباح مساء ؟!















أرجو من القائمين عليها تقديم صورة مشرفة للصحافة الإلكترونية الجزائرية
فنحن في 2011 يا ناس
ههههههههههههههه
عيب والله ما يحدث
أقول لك أن الخلل يكمن في الذهنيات
الكثير إن لم اقل جميع مدراء الصحف عندنا ورؤساء التحرير ما يزالون ينظرون إلى الموقع الإلكتروني على أنه أمر شكلي وكلموا ارادوا عقاب صحافي ما أرسلوه للعمل في الموقع الإلكتروني.. أنا اتحدث عن تجربة، وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب
يا ريت يساهم هذا المقال في تنبيه مسؤولي الصحف على ما يقومون به
يفترض ان تتطرق لهذا الموضوع من زاوية القراء ايضا حتى تكون قد أصبت فعلا, فالعلم يا زميلي أن قراءناالحقيقيين غير مهتمين بالمواقع الاليكترونية, كما ان بينهم حتى من لا يسمع بشيئ اسمة الصحافة الاليكترونية ولا يدركون تاثيرها .. فلمن تقرأ زابورك يا مرواني ... صح عيدكم
من السبت الى الخميس :
من الساعة 9.00 صباحا - الى 22.30 ليلا
الجمعة:
من الساعة 14.00 بعد الظهر الى 01.30 ليلا
وهكذا يرفع الحرج عن اصحاب المواقع.
و الواقع أنه لا توجد صحافة إلكترونية في الجزائر و لكن واجهات إلكترونية لصحف مطبوعة ماعدا استثناءات مثلا هناك موقع كل شيء عن الجزائر و كذلك الشروق اون لاين فيها تحديثات رغم انها ليست بالصورة المطلوبة ولكنها ليست بمستوى ما هو موجود عربيا ، و الأمر يعود حسب رأي المتواضع إلى عدم وجود ثقافة الإعلام الإلكتروني في الجزائر حاليا و هي مع يدايتها و ان المؤسسات الغعلامية لم تساير مايحدث من ثورة في هذا المجال و بالتالي عدم وجود بعد نظر لديها حول الدور المستقبلي لهذا النوع من الإعلام .
و من جهة أخرى و هذا ليس سببا أو عذرا أن الإمكانيات غير متوفرة لانشاء مواقع إلكترونية إعلامية لان الناس مازالت لا تؤمن بالاستثمار في هذا المجال كما ان ثقافة الإشهار الغكتروني لدى الشركات غير موجودة أو محدودة بحكم أن الجزائر كلها بها 6 ملايين مشترك من 36 مليون مواطن و بتدفق ضعيف جدا كما انها هي نسبة ضعيفة مقارنة بدول جارة مثلا مثل المغرب و تونس
و في النهاية الان أصبح في الجزائر قانون للإعلام الإلكتروني لاول مرة هو على طاولة الحكومة ربما تنتشر ثقافة النشر الإلكتروني أو ستفرض علينا ايضا ولا يجب أن نكرر خطأ غلق السمعي البصري و يصبح المواطن رهينة ما تنقله فضائيات أجنبية باجندة محددة .
شكرا اخونا مرواني على الملاحظة .
لو طلب منّي وصف المواقع الإلكترونية للصحف الجزائرية، لكان ردّي: "هي أشبه بقارب محطّم تتقاذفه الأمواج"! أو لقطات من فيلم "مسخرة"! والسبب؟
أوّلا: قلتها سلفا من هذا المنبر المحترم، لجوء بعض الناشرين - عندنا في الجزائر بطبيعة الحال - لإطلاق مواقع إلكترونية لجرائدهم لا تفسير له سوى ما قاله "مخلوف البومباردي" (حفظه الله): "باش لزناش ما تضحكش علينا"، يعني حتى لا يقال إن صاحب أو أصحاب الجريدة الورقية الفلانية متخلّفون يذكّروننا بالبريد في زمن "هرقل" عظيم الروم! ولا نقول في عهد بني أمية، لأن الإدارة والبريد في هذا العصر العربي المجيد بلغتا شأنا عظيما أثار حسد الفرس والروم.
ثانيا: من يسند له الإشراف على هذه "الكيانات الإفتراضية" التي تسمى مجازا "مواقعا إلكترونية"؟ هل هناك معايير مضبوطة لإنتقاء الكفاءات الجديرة بالتحرير الإلكتروني؟ لا توجد وربّ الكعبة، فالأمر لا يعدو أن يكون تكديسا لبضاعة كاسدة في دكان "شحاتة" المتهالك، مع تزيين الواجهة والرفوف ببعض الألعاب السخيفة التي تجذب المراهقين ومن ضاقت بهم سبل الحياة على أنغام "معاك يا الخضرا"!
ثالثا: "كم قلت لذاك القريد، أنا أبو عبيد، وهو يقول أنت أبو زيد؟! متى يحترم بعض "الدخلاء" أنفسهم وينسحبون من الواجهة، أن تجيد التلاعب بالتقنية (البلاي ستايشن) لا يعني أنك أهل للتحرير، وعاش من عرف قدر نفسه.
رابعا: الإستفتاء الذي أجرته المؤسسة التي أشرت إليها ووصفتها بـ "العالمية" أشبه باللغز ويطرح الكثير من علامات الإستفهام، حيث يذكّرني بالمسابقات التي تنظمها الشركات الإقتصادية والخدماتية، وساعة الفرز يتم انتقاء الفائزين ممن يشتغلون بالجرائد التي تسمىّ أو يشتهي أهلها أن يطلقوا عليها إسم الجرائد "الكبيرة" (طبعا كبيرة بالجهات الخفية التي تقف وراءها وتقوم بتسمينها حتى لا نقول تعليفها)، فالتاجر لا يرمي أمواله من النافذة كالمجنون، ما يعني لا يمنح جائزة لصحفي يشتغل بجريدة تسحب أقل من 5000 نسخة يوميا، حتى ولو سجّل هذا الصحافي هدفا بـ "الضربة المقصية" على طريقة مهاجم "الخضر" علي مصابيح أمام منتخب مصر (مارس 2001)! لأن هذا التاجر يبحث عن الترويج لإسم مؤسسته لا أكثر ولا أقل..وبالتالي يمنح الجائزة للجريدة التي تجسّد له هذه الغاية..رابح ماجر صاحب "الكعب الذهبي" الذي قهر الألمان وفتن رهبان الفاتيكان، لم يتخرّج من مدرسة كروية عريقة ومدلّلة ماديا وإعلاميا مثل مولودية الجزائر أو اتحاد العاصمة أو شبيبة القبائل أو شباب بلكور (بلوزداد حاليا)، وإنّما اكتشف في فريق يوصف بـ "النكرة" و"الصغير"، وقليل الموارد المالية والمادية "نصر حسين داي"، عدد جمهوره يناهز الـ 5000 نسخة يوميا عفوا الـ 5000 متفرج عند كل مباراة تقام بملعبه التحفة "زيوي"!
تحياتي للجميع.
وأرجح- وهذا رأي شخصي- أن السبب هو سيطرة " عقليةالحرس القديم" للرعيل الأول من الصحافيين العرب على الصحافة العربية، كذلك جبن رأس المال العربي الذي يرى أنه يجب أن يكون محافظاً بمشاريعه إلى الحدود التي تضر به، الأمر الذي يتماشى أيضاً مع المجتمعات العربية التي تهوى العيش في القديم.
أضف تعليقك