''الشروق العربي'' تترنّح...
منذ نحو ثلاثة أشهر توارت عن الأكشاك ''الشروق العربي'' كصحيفة أسبوعية، وعادت للصدور في شكل مجـلة محتفظة بأعدادها التسلسلية ! فليست المرة الأولى التي تنحو أول وأقدم صحيفة أسبوعية عربية مستقلة في الجزائر هذا المنحى في تغيير الجلد بشكل يدعو للسخرية، كلما أقترب أمرها من الانهيار، بل أنها توقفت سنة 1996 على ما أذكر، وفي سنة 1997 صدرت كمجلة لبضعة أعداد، وأعادت الكرة هذه المرة... وحين تدهور سحبها في (2005) دخلت باب ''التوبة'' بعد أن ثارت بشأنها زمنا شبهة ''الصحف الصفراء''... فارتدت لباسا دينيا وبدأت تصدر تحت رئاسة تحرير''رشيد فضيل'' كصحيفة دينية تزين غلافها بصور المحجبات، والفنانات التائبات واستدعاء لقصص للتائبين منتصف الثمانينات.. ولوقت قصير فقط كنت احتفظ بالعدد الأول الذي دشنت به توبتها... ولم تصبر خلف ستار الحشمة فعادت لمتابعة أخبار الفن كعادتها.

الشروق العربي التي استمدت مرجعيتها ''الأدبية'' مما خلفته المجلات المشرقية من ''ركام'' أهل الفن ومشاكل الشباب، والعلاقات الجنسية، والطابوهات الاجتماعية في ستينات القرن الماضي (المصرية، اللبنانية) وصلت في السنوات الأخيرة، قبل تحولها مجددا لمجلة كما يعتقد لطريق مسدود وسط القراء الذين كانوا فيما مضى رأسمالها الوحيد، بعد أن أفرغت من محتواها ولم تعد قادرة على العطاء ،إذ أصبحت أعمدتها وأركانها (منشاريات، فضوليات، سوط عمار) لغو وطرق لموضوعات سقيمة تعكر المزاج السليم ، في كثير من الأحيان كنت شخصيا أنا المولع والمغرم حتى الثمالة بمطالعة الصحف والمجالات يؤنبني ضميري بعد اقتنائها ''ومن آفاتنا المهنية أننا نعتقد انه ما كان جديدا منذ عقد من الزمن لازال محافظا على بريقه وقدرته على الصدارة وحصد الإعجاب والمديح'' هكذا مكثت الصحيفة التي زكت ووصفت نفسها ''بعروس الصحافة العربية''! تتقلب وتتخبط في دوامة ودخلت عزلة قاتلة خلال عشرية كاملة.
الشروق العربي التي استمدت مرجعيتها ''الأدبية'' مما خلفته المجلات المشرقية من ''ركام'' أهل الفن ومشاكل الشباب، والعلاقات الجنسية، والطابوهات الاجتماعية في ستينات القرن الماضي (المصرية، اللبنانية) وصلت في السنوات الأخيرة، قبل تحولها مجددا لمجلة كما يعتقد لطريق مسدود وسط القراء الذين كانوا فيما مضى رأسمالها الوحيد
الفارق الوحيد هذه المرة أن الشروق العربي التي ملأت دنيا الشباب تسعينات القرن الماضي وشغلت المراهقين منهم فترة، اتخذت لنفسها جلد فاخر وبورق مزدوج (مطوي) على شاكلة (زهرة الخليج الامارتية، نصف الدنيا التي تصدر عن الأهرام...) أما المضمون فازداد ابتذالا وانحطاطا لا حراك ولا إضافة معرفية أو ثقافية فيه، بل أنها أصبحت اقرب إلى مجلة نسائية أكثر من فنية اجتماعية، وفاضت بالإعلانات، وغاصت في مرمى السقطات أو كادت... وهو ما قد يوقف أنفاسها بعد فترة، أو على الأقل إعادة إصدارها كجريدة، وفقا للنظرية ''الفضولية'' في الإعلام ! إذ علمنا إن إصدار المجالات في الجزائر لم يحقق الوثبة أو القفزة النوعية مما هو حاصل مع الجرائد الأسبوعية، فعشرات المجالات الفنية والسياسية والثقافية لم تصمد طويلا لعدة أسباب نذكر منها:
- ثقافة المجلات لم تترسخ بعد في ذهن القارئ الجزائري عكس نظيره العربي (المشرقي) فالإقبال محدود جدا.
- إصدار المجلات وبيعها يتطلب أموالا ضخمة (الطبع، الإخراج، التوزيع، البيع) إذ علمنا أن المجلة تخاطب غالبا فئات نخبوية أو متعلمة على الاقل.
- القائمون على إصدار ''المجلة'' في الجزائر ينقلون معهم ''ثقافة الجرائد'' ويعجزون غالبا عن متابعة التطور المتجدد في عالم هذا النوع من المطبوعات، على مستوى الطباعة والإخراج الفني، وتقنية معالجة المادة الإعلامية، ودون إعطاء المقال والريبورتاج والحوار خصوصيته في السبك والمصداقية بحيث يمثل أحـيانا مرجعية... فالمجلة المتميزة تقوم بمهمة الترويج للأعمال الجيدة في إطار جديد يلبي حاجة القارئ.
- سوق المجلات سوق كاسد عموما، لذا تراجعت أسهمها في عصر الفضائيات، مع عدم قدرتها على متابعة المستجدات والتطورات من الزاوية التي أنشأت من أجلها ''المجلة'' ففضلا عن سعرها الغالي ، فان تعلق الأمر بمجلة فنية، على شاكلة ''الشروق العربي'' فكثيرا من القراء في الجزائر ''محافظين'' بالسليقة بصرف النظر عن مدى التزامهم، يستنكفون عن إدخال منازلهم مجلة تحمل صورة فتاة أو ''فنانة'' يغطي جمالها المغري صفحة الغلاف، ويضعها في حضرة أخيه المراهق أو أخته ، وتكون معروضة أينما ولى الأب وجهه للصلاة... في ولاية جيجل كنموذج، ترى البعض يحدثنى عن خجلهم من إدخال بعض الجرائد اليومية ''التي تحولت لجرائد صفراء تخصص صفحتها الأولى والأخيرة لعنوانين وأخبار القتل وحوادث الجنس، فما بالك بعرض مجلة صفراء''
- ما معنى أن تخصص مجلة فخمة تزعم أنها جاءت لتقديم إضافة للمجتمع والناس، غلاف أحد أعدادها لشخص يدعى ''حاج عيسى'' من يكون ؟ وما جدوى إبرازه بالطول والعرض ؟ غير أمجاد زائفة... المجالات في الغرب لاسيما في فرنسا وأمريكا تصنع الحياة، وتشارك أحيانا في وضع قرارات المستقبل، والمجلات عندنا لا تصطاد إلا في المياه العكرة.
حتى لا نبخس الناس أشيائهم
قبل هذا التحول فالأسبوعية التي تأسست سنة 1990 مع فتح التعددية الإعلامية، حققت ولأربعة سنوات 90/94 بالتقريب أكبر رقم للسحب في تاريخ الصحافة الجزائرية برمتها (350 ألف نسخة أسبوعيا) أسسها الصحفي علي فضيل الذي بدأ حياته الإعلامية صحفيا في اليوميات العمومية (المساء)، وضم للصحيفة كوكبة من الأقلام الشابة والمخضرمة، التي أثارت شهرة بأعمدتها المتجددة بعد سقوط الأصنام العمومية.. (منشاريات، صيحة السردوك، فضوليات، مشاكل وحلول...)
لقد ظلت خلال سنوات تدافع عن لغة الضاد وثوابت الأمة ، وتهاجم السياسات الاستئصالية، وتنافح عن حتمية المصالحة والحوار كمخرج للأزمة، والمقالات والأعمدة ''على محدودية مساحتها التي نشرت في الشروق العربي أكثر من أن تعد أو تحصى بالأساس في صفحة ''أحوال البلاد والعباد'' ، كما أنها لم تقصر في الدفاع عن الصحف العربية التي طالها التعليق وفتحت مساحاتها لمقالات وحوارات للصحفيين الذين علقت صحفهم، ولفترة خصصت صفحة بعنوان (المعلقات العشر) تابعت فيها قضية الصحف المعلقة ونشرت مقالات صحفييها وكتابها ونداءات إدارتها وقرائها وقوائم اسمية ''لأنصار الحرف العربي وحرية التعبير''...
وهناك انفراد ربما على المستوى العربي، أقدمت عليه الأسبوعية هو الحوار الذي أجرته في العدد 256 سنة 1996 مع وزير الدفاع السوري الأسبق العماد مصطفى طلاس والذي صرح فيه (أن صدام حسين اغتال هواري بومدين بالسم على وقع خلاف سياسي بين الرجلين، وأن ذالك هو حقيقة ثابتة واستنتاج سياسي) وهو حوار تاريخي أثار جدلا وردودا في الحين، ولا يزال كمرجع مهم للباحثين عن وفاة بومدين المليئة بالألغاز...
انفردت ''الشروق العربي'' في أيام عزها عبر صحفييها المتجولين توفيق فضيل، محمد دحو، عمر بن ققة، في إدارة حوارات مثيرة مع ابرز الفنانين والأدباء المصريين نجيب محفوظ أمثال عمرو ذياب، هاني شاكر، نادية مصطفى، معالي زايد، فاتن حمامة، عمر الشريف ليلى علوي، مصطفى بدير، احمد مظهر... وهم الذين تاثر بهم الجمهور الجزائري بداية التسعينات.
وضمت صفحة (متابعات) أيضا حوارات مع عدد من الدعاة والمبدعين في الجزائر والعالم العربي أمثال الدكتور محمد عمارة والداعية الراحل محمد الغزالي الذي صرح في العدد 97 الذي تزامن على ما اذكر مع رمضان سنة 1993 (انه يستمع إلى أم كلثوم بشكل خاص، حين تغني لرسول الله..) وقد سأل رحمه الله في نفس الحوار عن رأي الدين في الفن فقال ما ملخصه (نريد موسيقى حسنة التأثير لموسيقار يكون صاحب إحساس مرهف ينقل الناس من خشونة الحياة إلى رفاهية الحس العالي...نحن محتاجون إلى الفن ولكن أي فن ؟ ليس فن الميوعة، وفن الضياع، نحن محتاجون إلى فن معرفة الذات... مواجهة الذات.. هناك تمثيل لا أقبله عندما يتحول إلى إثارة ويثير الفساد مثل التكشف والعري والرقص المبتذل...''
صحيفة صفراء أم ماذا ؟
من جهة أخرى انفردت ''الشروق العربي'' في أيام عزها عبر صحفييها المتجولين توفيق فضيل، محمد دحو، عمر بن ققة، في إدارة حوارات مثيرة مع ابرز الفنانين والأدباء المصريين نجيب محفوظ أمثال عمرو ذياب، هاني شاكر، نادية مصطفى، معالي زايد، فاتن حمامة، عمر الشريف ليلى علوي، مصطفى بدير، احمد مظهر... وهم الذين تاثر بهم الجمهور الجزائري بداية التسعينات.
الملاحظ أنها استحدثت أول صفحة في تاريخ الصحافة الجزائرية تهتم بحل الجوانب العاطفية، والاجتماعية، وحتى المهنية للشباب، واشتهرت الصفحة تزامنا مع الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي الذي حدث في الجزائر، ومع التوتر السياسي الذي جعل فئات تهرب... تحت عنوان (مشاكل وحلول) والصفحة لا تزال على ما أذكر تصدر وقد تحولت الجريدة إلى مجلة.
وبدأت الصحيفة يوم تأسيسها في تقليد وانفرادات لم تسبق لها الصحافة الجزائرية مثيل بل اتخدت منها فيما بعد تقليد كصفحة مشاكل وحلول تهتم بالجانب العاطفي للشباب وعلاقاتهم كما اشرنا فتح ملفات وطابوهات اجتماعية كموضوع( ليلة الدخلة )(زواج المخادنة)...(جيوش السيدا تنشر أولى كتائبها في المجتمع الجزائري) وهذا الموضوع الأخير هو انفراد حقيقي لم تسبق الشروق اليه أية صحيفة ونشر على حلقتين مطولتين في العدد 292 الصادر في 10 /12/1996 والعدد 293 الصادر ابتداء من 17 ديسمبر 1996 .
قيل أن الشروق العربي أسست للصحافة الصفراء في الجزائر، إلا أن هذا القول نسبي وغير قطعي ويحتاج إلى نقاش ودراسة أوسع، إذا أن عميدة الأسبوعيات من خلال صفحاتها وأركانها الثابتة (منشاريات، أخبار البلاد والعباد، متابعات، صفحة الرأي، استطلاع، الشروق الحضاري، صيحة السردوك) دافعت عن الثوابت والقيم العربية والإسلامية
وحتى نكون على جانب من الموضوعية في هذا السياق نذكر أن الشروق كانت تعالج هذه الطابوهات والمظاهر التي برزت على سطح المجتمع بفعل الانفتاح الحاصل عبر ''استطلاعات وتقارير'' باحترافية ومهنية عالية فالموضوع عادة ما يحتل الصفحتين الوسطى، وأحيانا ينشر على حلقات مما يجعل إثارة المتابعة أكثر، وفيه مقدمة تلم بالموضوع من كافة جوانبه (تعريف، خلفيات، مراحل تطوره، وقعه، تأثيراته، نتائجه، مظاهره) ثم في جسم الاستطلاع تعمد لنشر أراء أفراد المجتمع (المعنيين، أراء الشارع) وفي خلاصة الاستطلاع تستطلع أراء أهل الاختصاص من خبراء اجتماعيين، اطباء، نفسانيين، دعاة وأهل الدين) في خلفيات الظاهرة، وأسبابها، والحلول المقترحة، واليات التعامل معها ومع أصحابها حتى يخرج القارئ بخلاصة واضحة وجلية عن الموضوع دون إسفاف أو تهريج (موضوع جيوش السيدا نموذجا)
غير أنه من جانب أخر نظير اهتمام الصحيفة بالشؤون الفنية بشكل موسع بدءا من الغلاف وعبر ''بستانها الفني'' الذي أخد حصة الأسد وما يرتبط به من حوارات مع الفنانين وإخبارهم، وأركان تعالج حياتهم الشخصية، وأركان للتواصل الفنانين مع القراء... ''أسرار ليست للنشر'' تهتم بأسرار والعلاقات الخاصة لأهل الفن والثقافة، هذا قبل ظهور الأسبوعيات المتخصصة في هذا المجال.. قيل أن الشروق العربي أسست للصحافة الصفراء في الجزائر، إلا أن هذا القول نسبي وغير قطعي ويحتاج إلى نقاش ودراسة أوسع، إذا أن عميدة الأسبوعيات من خلال صفحاتها وأركانها الثابتة (منشاريات، أخبار البلاد والعباد، متابعات، صفحة الرأي، استطلاع، الشروق الحضاري، صيحة السردوك) دافعت عن الثوابت والقيم العربية والإسلامية وهذا تبرزه مقالات كتابها وهذا الجانب يجب أن يؤخذ بقوة حين يجري تقييم الشروق العربي.
هذه الشروق العربي يومها، رغم عدد من المآخدات.. ودون اتهام أو تجني ومع احتراماتنا الخاصة للصحيفة لم نعد بداية الألفية الثالثة (2000-2010) نعرف من هي الشروق العربي ؟ وماذا تريد ؟ بعد أن تقلبت بين صحيفة دينية، وشبه سياسية، وبين جريدة إلى مجلة مرات.. ثم عادت لمتابعة شؤون الفن كما بدأت أول مرة من صفحة الغلاف المثيرة.
يبدو أن الشروق العربي وكثير من الأسبوعيات التي توقفت (غير التي علقت لأسباب سياسية) عجزت عن متابعة التطورات العلمية الحاصلة في العالم بشكل مذهل، ورصد المشهد السياسي المتغير كل حين خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، بأدوات وفكر جديد يتماشى مع المستجدات، ويلبي في آن رغبات القراء الذين حطوا رحالهم قبالة الشبكة العنكبوتية، والبعض تسمر أمام الفضائيات التي تنقل الحدث كل دقيقة، بأسرع وارخص وأروع الآليات، فمن يستجير أو بمقدوره أن يغمس رأسه بين صحيفة أوراقها تتمايل كالثمل وتترنح بين اليمين والشمال بلا فعالية، لقد فاتها أن زمن ''الغفلة'' والحصاد دون زرع قد ولى فلا المنشار ولا سوط عمار أصبحا يجدي نفعا في التنظير المسطح، أما ''مشاكل الشباب'' أصبحت بلا حدود ولا حلول !.
rabechani@yahoo.fr















تحيا الصدق و المصداقية
وغالباً ما تعتمد المجلات على التحقيقات أو التحليل
وفي المختصر فشتان بين أسبوعية الشروق العربي في بداية التسعينيات والمجلة في شكلها ومضمونها الحالي.
تحية طيبة
دون أن ننقص من وزن بعض الأسماء العريقة التي مرت من هناك والتي ساهم خروجها في الموت السريري للشروق العربي التي حولت مؤخرا إلى مجلة في محاولة أخيرة لإنقاذها..
ومزيدا من التوفيق وشكرا للكاتب بشاني الربيع على جهده الواضح في هذا المقال.. حيث يبدو متتبعا جيدا لهذه الأسبوعية العريقة..
أرجو من موقع زاد دي زاد إن كان بإمكانهم، أو من الصحفيين الذين يشاركون بتعليقاتهم على موقع (زاد دي زاد)، مراقبة مهنية موقع " اليوم السابع" في آلية نشره للمشاركات، حيث لاحظت أكثر من مرة أنه يهتم بنشر المشاركات التي تحض على الكراهية بين الشعوب الإسلامية، ويتجاهل المشاركات التي تشجع احترام الآخرين وثقافاتهم ومعتقداتهم ، كما يتجاهل التعليقات التي تحترم المقاومة الإسلامية بوجه إسرائيل...
أرجو من المهتمين بالأمر، مراقبة مهنية "اليوم السابع" لأيام عن طريق كتابة تعليقات بناءة فيه وأخرى هدامة، ثم ملاحظة أياً منها سيهتم بنشره أكثر...
مواضيع تافهة و صور بذيئة سينتهي امرها قريبا
هل نقرأ اخبار مطربو الكباريهات و نرى صورهم في غرف نومهم وهل نقرأ لابطال المسلسلات التركية
ا و نقرا الاسلوب الركيك و الاخطاء اللغوية
للاسف انتهي امر مجلة الشروق العربي
الشروق اليومي يومية صفراء لا هم لها سوى المعارك التّافهة والحوادث ،بالإضافة الى الشيتة
أشكر صاحب الموضوع على صورة الشروق العربي أعلاه , لأنها جعلتني أحن إلى ما قبل التسعينات عندما كان 1كغ سكر ر2دج و5لترات زيت ب18 دج وقنطار الدقيق ب 80 دج وكغ ملح ب 50 سم ... شكرا مرة أخرى
ولوكان الامر كدالك لم هاجمت صحف التيار الاستئصالي لاسيما جريدة "الوطن" الشروق العربي اوائل التسعينات ، ولم تم توقيف واعتقال عدد من كتابها كحسان زهار وبوعقبة ...اقول من خلال تتبعي الجيد والمستمر لسنوات لما يكتب في الشروق العربي اقول انه يمكن وصفها في الحين كأسبوعية سياسية فنية ، ولا يمكنني من الناحية الموضوعية ان أقر انها كانت صفراء او اباحية فقد كانت المواضيع والمقالات والمتابعات والحوارات السياسية طافحة، والراي مؤثر ،وابتكرت وانفردت الشروق العربي يومها بموضوعات سياسية راقية لا يمكن حصرها ...
ولكن اليوم تبدلت وتغيرت وانبطحت واصبحت اقرب الى الانحال ،واليكم باقة من العناوين " المخنثة" والمتخلفة عن الزمن الاعلامي... التي وردت في العددين الاخيرين من منتصف جانفي الى منتصف فيفري 2012 على غلاف الشروق العربي التي تحولت لمجلة نصف شهرية :
في العدد ما قبل الاخير نقرأ مايلي :
بلال العربي : ابحث عن جزائرية تتفهم ظروف عملي LBC - مدلل -
- دقائق من الفلم الاباحي ينهي زواج 40 سنة
- الاسطورة صالح عصاد يصرح الغراف سحر الناس 30 سنة
- جزائريون يحتفلون بالطقوس المسيحية في اعياد راس السنة
في العدد المتواجد بالأكشاك الأن نقرأ :
- التحرش في أماكن العمل رجال انسلخوا من رجولتهم ....
- خطبني 05 مرات واهلي يرفضونه
- الفنانة السورية جمانة مراد للشروق العربي "اهوى ادوار الاغراء وارفض الطعن في بلدي ".
- اعزائي القراء على اية حال اشكركم من اعماق قلبي على التفاعل الايجابي
ساهموا معنا في استرداد و استعادة جريدة الشروق العربي الاسبوعية التي افتقدناها كثيرا
دعونا نوجه نداء عاجلا لمدير الجريدة من اجل استعادة الجريدة و الغاءالمجلة التي لا تحمل اي شئ يغري بالقراءة او المتابعة
انا شخصيا مع احترامي لاصحاب المبادرة لن اتعب نفسي في توجيه مثل هذه النداءات لمن ركب راسه واصبح جريدته اضحوكة مع احترامي لمبادراتكم التي انصحكم ان توجهوها ليومية '' الحقائق '' لبشير حمادي افضل على شاكلة نادي اصدقاء الشروق اليومي سنة 2000/2003 طبعة عبد الله قطاف ....
على فكرة واقع وافاق المطبوعة الاسبوعية في الجزائر( التي اقوم بتعديله والبحث في موضوعه اكثر ) الرجاء الاطلاع على مقال بعنوان هل نشهد نهاية المطبوعة الاسبوعية في الجزائر ؟ في موقع زاد دي زاد
الشكر موصول لكافة القراء
و قد اعتزلوا تماما المواضيع التافهة.
و قد تميزت على غيرها من المجلات في الجزائر كمجلة دزيريات التي تعتبر مجلة جنسية بالدرجة الاولى و لا تليق بالعائلات ابدا.
كما ان المجلة سجلت حظورا متميزا في معرض الكتاب الدولي و الاقبال عليها كان كبيرا
لقد عملت بجريدة الشروق العربي سنتي 2008و 2009 وكان ذلك فخرا لي ,فقد كنت أنتقد دوما اهتمام الصحف بالفن الذي لاقيمة له والذي يعتبر معول هدم لقيم المجتمع ومبادئه والصدق أن كل مقال كتبته عن ذلك نشر ,ورغم بعض التجاوزات التي كانت في المواضيع إلا أن أغلبها في هذه الفترة كانت لنشر الوعي والنهوض بالأمة .
أضف تعليقك